![]() |
يا غالي
لا أدري كيف سيكون وقع خبر ذهابك الأبدي ، وأنت تحتلّ مني القلب والعقل ، كذلك لا أعلم كيف جاءني ذاك الهاجس الكئيب وحدثني عن غيابك .. ربما ليجدد الحب الذي قد اعتراه بعضاً من ضعف ، أو تحسس لنعمة الخل الوفي ..! ربما .
لكني تساءلت حينها : ماذا لو حدث ذلك فعلاً ؟ وبكيت و بكيت إلى الصباح وعالجت غصص البين واحدة واحدة ، ولم أحفل بأحاديث البشر ، بل أتعجب من ضحكهم المستشيط من حادثة أو نكتة يرفعونها فوق قدرها واستماتتهم على حطام الدنيا .. هل ستسود الدنيا في عيني ؟ وأنكمش على نفسي لا أصحب أحداً ، وأعيش وحيداً لتوقعي بأني لن أجد الشخص الذي وجدته من قبل .. وأن ليس أحد مثله في عظيم خصاله ورفيع خلاله ، أم أنسى من ملك حياتي في حياتي .. من يعوّض فراغ روحي الذي كان يملؤه الحبيب ، بالطبع أنا أحب ربي ثم نبيي ثم والديّ (أما الزوجة نحبها غصباً عن أنوفنا المرتفعة ، أليست هي الحورية تمشي على الأرض أو هي الشيطان بصورة وسيمة جداً) ولكن يبقى جزء في محبة الأصدقاء ، من يعوضني عمن إذا جالسته لا أمل منادمته ومشاكسته ؟! وكذلك هو . الحب ليس ماديات و محسوسات يمكن الاستعاضة عنها بغيرها ونسيان لما جرب من قبل ، الحب وجدان ينبض وحياة عذبة وصبابة تسيل ، وخفقان قلب لا تجد له مبرراً حقيقياً ، ولو كان الحبيب دميماً وقزماً ومشوهاً أو أصماً أو مبتور الأطراف .. أنا لست ممن يُحب ويصادف شخصاً آخر يتعلق به وينسى الذي أحبه ، يظل الحب في قلبي ويظل شوقي له وإن كنت لصيقه في داره ومعاشه ، أما الصديق الجديد ليس حبيباً حتى أعطيه قطعة من قلبي وشيئاً من حبي ولن يحلم بذلك إلا أن يثبت صدقه في المحبة وتضحيته وغلاء معدنه . ماذا عساي أن أفعل ، وقد جاءت ساعة الرحيل .. تلك المعركة التي لن ينتصر فيها أحد من الأحياء ومن يناصرهم . و بلا مقدمات .. مات خليلي يا أمي .. مات ولا رجعة للدنيا .. واريته بيدي إلى مثواه الأول ، ودفنت حبي معه بذلك اللحد ، ودعوت له بالمغفرة .. وعزّيت نفسي أننا في جنات الخلد نلتقي .. وهل هناك عزاء غيره ؟! أ. حمود الباشان |
رد: يا غالي
ابو سليم ..
قراءة من قصااصات الوجع .. و الطاااعون الفقد الاسود .. يتفشى .. يغتاال من الانفس اجملهااا .. الحرف كاان اليما" .. شكرا لك |
رد: يا غالي
يعطيك العافيه
|
الساعة الآن 09:55 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL