![]() |
( الشـــــــرف )
بسم الله الرحمن الرحيم
( الشـــــــرف ) عملة الزمن الصعب , وقيمة عظيمة افتقدها الكثير في مجتمعاتنا العربية مؤخرا , ومبدأ سامي من مبادىء ديننا الحنيف ودعوني أســــــــــــأل : أين هم الشرفــــــاء في هذا الزمان الذي طغت عليه الكثير من الآفات ؟ عذراً من التساؤل .. فقـد يجيبني البعض بأنهم كثيرون حولنا ، وقد يكون ذلك صحيحاً ، ولكنني أعود وأتساءل مرة أخرى : من هم الشرفاء حقــــــا ..ً ؟ أين من يحملون الكــرامة والنزاهـــة وصدق المشـاعر وشـجاعة الكلمة والمروءة ؟ ربما يتوارد في أذهاننا الآن بمجرد ذكـر كلمة شرف - أننا نتحدث عن الأنثى ، فدائمــأ ما نحصر تلك الكلمة في الأنثى التي لم تعرف رجلا قط ، فنصفها بالشرف ، ناسين أن الشرف لايخص المرأة دون الرجل ولايختص بفرد عن آخر . ونحن لانعني بكلماتنا هنا أننا ضد مايعني المرأة من الشرف .. لكننا فقط نضع الأمور في نصابها الصحيح ، فلا يمكننا أن نقتصر معنى كبير كالشـرف ونختزل صفه قيمة كصفته في الأنثى دون غيرها ..! أليس الشرف : صدق ووفاء .. كرامة ونزاهة .. عهد وإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. وأخلاق حميدة ونقاء سريرة .. وأمانة مادية وأخلاقية ..؟ أليس الشرف .. سمو بالنفس ورقي بالروح وصدق بالقلب ..؟ تناقلنا عبر أزمان عديدة عبارات وأمثال تتحاكي عن الشرف وتربطه بالمرأة دون غيرها ، فيقولون : شرف المرأة مثل عود الثقاب لايشتعل إلا مرة واحدة . بينما شرف الرجل مثل القداحة ( الولاعة ) ، يشتعل وينطفىء مرات عديدة دون أن يؤثر ذلك عليه ، فيتفاخر الرجل وقتها بمغامراته النسائية ويتباهى بها بين اصدقائه وكأنه بتلك المغامرات قد نال شرفا ً وعزة وكرامة أي هراء هذا الذي يدعون .. ومن قال لهم أن الشرف أنثى ؟ بينما الواقع غير ذلك ، فالشرف لايفرق في معناه بين رجلاً وامرأة .. أو بين غنياً وفقيراً .. ولا بين سيداً وعبداً ، جميعنا تحت وطأة معناه سواء .. جميعنا ملزمون أن نتحلى به وأن نتخذه عنواناً ونبراساً يقودنا في الحياة إلى الطريق الصحيح لسبب جوهرى : أن اعظم شرف للإنسان ، أن يكون عبداً خاضعاً لله عز وجل ، مطيعاً له وموصولاً به . وأســــألــكم : لماذا أصبحت أكثر مجتمعاتنا قاسية .. شريدة .. مفككة .. ضعيفة البنية والتكوين .. موصوفة بالإرهاب والتشدد ؟ ولماذا أصبح مسمى الشرف يندرج تحت عمليات القتل والإرهاب والتعذيب ..؟ فأصبحنا نسمع عن قتل وتدمير وإغتصاب للحقوق وحرق وجرائم من أجل الشرف ، أشياء ،لا صلة لها بالشرف ..! وقد قال رسول الله صلة الله عليه وسلم : (لو أن أحدكم هدم الكعبة حجراً حجراً, لكان أهون على الله من قتل مؤمن) ينقضون أنفسهم وتعاليم دينهم ويربطون رفعة الشرف وعزته في إراقة الدماء والقتل ويرددون أبياتا من الشعر تهدف إلى معانٍ غير التي تحملها من قيم ومسميات هادفة .. ! لا يَسلَمُ الشَرَفُ الرَفيعُ مِنَ الأَذى حَتّى يُراقَ عَلى جَوانِبِـهِ الـدَمُ ويردد الواقع الأليم أن سبب ضياع كل معاني القيم الإنسانية النبيلة هو بسبب ضياع المعنى الأسمى لحياتنا ألا وهو .. الشـــــــرف . تلك القيمة العظيمة المغزى .. التي أخذنا نتلاعب بمعانيها ونحور مراسيها لتتيح للرجل أن يتمتع بالحرية الكاملة دون سواه .. بحجة أن الرجل لاتؤثر كلمة الشرف معه وعليه ، كما تؤثر في المرأة . وهيهات أن يكون الشرف مقصوراً على تلك الخرافات التي يتشدقون بها ، بل هو قيمة أسمى وأعمق من كل هذا . فمن يأكل أموال اليتامى والمساكين .. فهو عديم الشرف . ومن يشـــهد الزور ويدعي الباطل .. فهو عديم الشرف . ومن يخـــدع ويغش ويظلــم ويحرق ويـــهدم .. فهو عديم الشرف . وكل من يسعى في الأرض فساداً وينشر باطلاً.. فهو عديم الشرف . من يقسو قلبه ولايرحم ولايعطي ولا يمنح المؤمنين أماناً .. فهو عديم الشرف . ومن يخلف الوعد ويخون العهد وبفشى أســــــــــرار الغير .. فهو عديم الشرف . هذا الشــرف الذي نم حصره في معاني ضيقة لاتتعدى خيالاتكم لهو أسمى صفة قد توجد في حياة البشر ، بل هو حقاً أسماها وأرفعها وهو من يعلو بالفرد ليضعه في مرتبة الإجلال والإحترام والتقدير . لذا ....وإحقاقاً للحق ، فإنه لزاماً على كل فرد ، رجلاً كان أو إمراة ، أن يعِيد النظر في معنى الشرف ..! وليتنا نسأل كبارنا عن معنى الشرف ، شرف الكلمة التي كانت تخرج من القلب بصدق ، فرحم الله أيام ( زمان ) كانت الكلمة وقتها أقوى من الشيكات الأن .. كانوا يسألون ما رأيكم في فلان ؟ فيأتي الرد سريعاً كلامه ذهب ..! وبهذا كان يقيم الرجال ويوزنون .. ليس كما نرى الآن ..! حيث يقيم الرجل بمنصبه ، وبثروته وممتلكاته . لذا ، ساد الحب وعم الخير وزادت البركة قديماً في جيل الآباء والأجداد ، رحمهم الله ورحم زمانهم الطيب ، لقد تركوا لنا الكثير من الخيرات وزرعوا فينا القيم والمباديء ، وتركوا لنا مايعجز المرء عن حصر محاسنه وتصنيف فوائده ولكننا بكل آسف أضعنا الكثير منها ، إلا .. من رحم ربي . ختـــــــــــــــــاماً : عندما يضيع الشرف ، فلا قيمة للإنسان ، فعندما يفقد الإنسان شرفه ، من السهل أن يفقد كرامته ومكانته في المجتمع ويصبح بلا كيان ويضيع ، وعندما يضيع الإنسان ، تنهار الأمة ، أليس ذلك صحيحاً ...؟ |
رد: ( الشـــــــرف )
القلوب أُخيه عندما تلتهي بالدنيا وملذاتها وتبتعد عن خالقها
فأنها هنا تبحر بإتجاه معاكس لطبيعتها التي من أساساتها الشرف زرقاء اليمامة لامستي الكثير بموضوعك القيم وأشكرك على التذكير وأتمنى الفائدة لي وللجميع بارك الله فيك ِ وفي ماطرحتي الذيب |
رد: ( الشـــــــرف )
موضوع قيم وهادف
لكِ الشكر والتقدير اخت زرقاء اليمامه على ايراده |
رد: ( الشـــــــرف )
بارك الله فيك
|
رد: ( الشـــــــرف )
اقتباس:
الاخ ذيب الشوامين اشكرك على المرور الطيب بارك الله فيك |
رد: ( الشـــــــرف )
اقتباس:
حويطى الشمال مشكور ولك كل التقدير |
رد: ( الشـــــــرف )
موضوع لا أقول فيه الا انه يستحق التميز ولا أزيد على ذالك شكرا لك يازرقاء على هذا الطرح القوي والراقي والثمين |
رد: ( الشـــــــرف )
نحن في زمن انعدم فيه الثقه والشرف
يعطيك العافيه ...دائما متميزه بطرحك |
رد: ( الشـــــــرف )
اقتباس:
بطبع كلام من ذهب وأختيار جميل وهادف اختي زرقاء اليمامه بارك الله فيكِ |
رد: ( الشـــــــرف )
الشوق بارك الله فيك
اشكرك على المرور |
رد: ( الشـــــــرف )
اقتباس:
عاشق الادب الشكرلك على مرورك الرقى والتعليق الرائع تحياتى لك |
رد: ( الشـــــــرف )
الاخت
صاحبة الابداع والمواضيع المميزه زرقاء اليمامه تسلم الانامل الاكتبت وصح لسانك الا ردد معانى كلمة الشرف ونحن بزمن محتاج كلمة الشرف الذى تربينا عليه ومعانيه القويه مشكوره على مجهودك ربى لايحرمنا من جديدك ومواضيعك |
رد: ( الشـــــــرف )
اقتباس:
اسعدنى مرورك |
رد: ( الشـــــــرف )
موضوع لا اقول الا يستحق ان يقرأ بتمعن واعاده لكي يعقل كل المعاني ...
اختي زرقاء >>>> كل مواضيعك تستحق التميز ... |
رد: ( الشـــــــرف )
اختى زرقاء اليمامه
نحن للاسف تكابلت على الجميع امور شتا قد نتحدث عن الشرف بينما وهو ما اقتصر على فئة معينه من البشر أو ديانة بل قد نحتاج ان نرى ها المجتمع ومواقفه التى للاسف جعلت القيم معدومه تسلمى اختى على ها الموضوع القيم وتقبلى تحياتى |
رد: ( الشـــــــرف )
اقتباس:
الجميل هو مرور العطر الاخت الكريمه حويطيه اخت رجال تحياتى لك |
رد: ( الشـــــــرف )
قيل : إن العلم و المال و الشرف اجتمعوا مرة , و حين أرادوا أن يفترقوا قال المال :إنني ذاهب يا أخواتي , فإذا أردتم أن تجدوني فابحثوا عني في ذلك القصر العظيم , و قال العلم : أما أنا : فابحثوا عني في تلك الجامعة الكبرى , و ظل الشرف ساكتا فسأله زميلاه: لماذا لا تتكلم ؟ فقال : أما أنا ,فإنني إذا ذهبت , فلن أعود .
مشكوره زرقاء اليمامة موضوع مفيد |
| الساعة الآن 09:53 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL