![]() |
عندما يهز الصمغ العربي أمريكا !
أوردت صحيفة (لومند ديبلوماتيك) في أبريل الماضي مقالاً في نسختها العربية كتبه المعلق والمخرج الصحفي غليوم بيترون (Guillaume Pitron) والذي خصص مقاله لإلقاء الضوء على العلاقات السودانية الأمريكية، فيما يتعلق بسلعة الصمغ العربي التي تجد اهتماما كبيراً في أمريكا ودول غرب أوروبا، ويقول الكاتب إنه التقى بأحد أهم المستوردين في الولايات المتحدة الأمريكية وهو مستر بقول فلورمان رئيس شركة P.L Thomas والذي يؤكد أن معدل استهلاك الصمغ في أمريكا يتزايد بمعدلات سنوية تصل إلى 3% في العام، وقال أحد خبراء البنك الدولي إن الصمغ العربي سيجد رواجاً كبيراً كسلعة طبيعية، وأن هذا يجعلهم يتناسون أن الصمغ تنتجه هذه الدولة (المنبوذة) على حد قوله والمسماة أرض السود)، لأن الصمغ أساسي لتصنيع المشروبات الغازية (الصودا) لهذا فإن الأمريكان سموا الحرب الدائرة بينهم وبين السودان (حرب الصودا) ومعروف أن (الصودا) رمز للرأسمالية الأمريكية، ويلخص خبير أمريكي في شؤون السودان الوضع يقول (نحن لدينا أخلاقيات لكن لا تسلبوا منا الكوكاكولا خاصتنا) وصحيفة واشنطن بوست تصف مكمن ضعف السياسة الخارجية لأمريكا في السودان وتسميها دبلوماسية الصودا Soda Diplomacy مدركة لهذا التأثير، حيث يحلم البلد الذي كان خاضعاً لحكم مشترك انجليزي مصري بالتحالف مع تشاد ونيجيريا لخلق نوع من منظمة الدول المصدرة للصمغ العربي، وقد وصل الأمر بالسفير السوداني السابق بواشنطن إلى حد التهديد في العام 2007م رداً على إدانات واشنطن في قضية دارفور بوقف صادرات الصمغ العربي ملوحاً بزجاجة من الكوكا كولا أمام حشد من الصحفيين المذهولين، وكادت حرب الصودا هذه أن تشكل كارثة على صناعة المشروعات الغازية التي تشكل نمط العيش الأمريكي المعروف AmericanWay Life وعلى بعد عشرة آلاف كيلومتر من نيويورك وعند ملتقى أفريقيا السوداء مع العالم العربي تبسط الخرطوم التي تضم ستة ملايين نسمة أرجلها الأخطبوطية حول تعرجات النيلين الأزرق والأبيض في شهر آزار/مارس وتصادف هذه الفترة حصاد الصمغ المنتوج الزراعي الرابع للبلد وموضع المفخرة الوطنية، وقد حافظ السيد باراك أوباما على قرار تجميد الممتلكات السودانية على الأراضي الأمريكية، ومنع استيراد وتصدير أية سلع أو خدمات من وإلى السودان، ومنع المبادلات المالية باعتبار أن (بلد السود) يعتبر دولة منبوذة ورمزاً للشر المطلق، ولكن في سياق المرسوم الرئاسي الأمريكي لم ينس الرئيس أن يستثني الصمغ العربي من الحظر والمنع مثله مثل كلينتون في ضوء توصيات مجموعة الضغط الأمريكية، وعلى رأسها جانيت ماك ايليغوت وحيث أدرك مختبر American home products أن المواطنين الأمريكيين قد يموتون في حال لم يعد ممكنا الحصول على الصمغ العربي السوداني، والمشكلة نفسها طرحت بالنسبة للمشروبات الغازية التي يمكن الحصول على أفضل مستجلب لها باستخدام الصمغ السوداني، وأنه عنصر أساسي في الصفة بحسب دينيس سايسون رئيس مكتب IMR International لدراسات السوق، وبالنسبة لهذا الصمغ الثمين، صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت بقولها: (إنها مشكلة ومع العقوبات، فنحن لا نفهم دائما من الذي يعاقب من فعليا). وفي غياب بديل ذي نوعية مشابهة أصبح تأمين الاستمرارية في تموين الصمغ السوداني مهما كلف الأمر ضرورة حيوية، حيث كان السيد فلورمان هو نقطة الدخول الوحيدة للصمغ السوداني للأراضي الأمريكية وكانت تجارته المتمركزة في ولاية نيوجيرسي معرضة لخطر الحصار والسيدة ماك ايليغوت التي كانت في تلك الفترة تقدم النصائح إلى السفير السوداني في واشنطن مهدي إبراهيم محمد روت كيف أن السيد فلورمان قصد منزل السفير الخاص على عنوان 2800 وودلاند درايف في محاذاة غابة روك كريك بارك عدة مرات برفقة زبائن من الفانتا والكوكاكولا. (هذا أيها القارئ جزء من التقرير الذي كتبه شاهد من أهل أمريكا ونقلناه حرفيا.. تعميماً للفائدة على الرغم مما به من بذئ القول وفاحش الكلام، لنؤكد أننا أمام سلعة حيوية ومادة خطيرة اسمها الصمغ العربي، سيتم بيعها في المستقبل بالجرام بدلاً عن الطن هذه الأيام، وأعدنا نشر المقال بمناسبة الاحتفال بالمؤتمر العالمي للصمغ العربي بقاعة الصداقة تحت رعاية رئيس الجمهورية منقول تحياتي لكم |
رد: عندما يهز الصمغ العربي أمريكا !
ابو عواد
لا تعليييييييييييييق لان زات الصمغ ده مشكله من المشاكل وبعدين لا تنسى ان البتكس ماشي سوقه عندنا ادمان الصمغ ياحبيبي عالمي أحترامي وتقديري |
رد: عندما يهز الصمغ العربي أمريكا !
زاتو مصمغ :)
شاكر مرورك وتعليقك |
| الساعة الآن 09:08 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL