![]() |
قصة فساد.. بين كندا ووزارة الصحة!
هذه يا صديقي قصة مثيرة، لكنها تحتاج إلى شيء من التركيز، الكثير منه إن شئت الدقة، لا تكمل قراءة السطور إن كنت تنوي أن تكون قراءتك عابرة و سريعة، انتقل الآن إلى المقالة المجاورة أو الصفحة التالية توفيراً لجهدك و وقتك.. أما إن قررت الاستمرار فتفضل لتشاركنا القصة!
هناك في الغرب البعيد، في كندا تحديداً، سنتعرف على شخصين بالغي الأهمية، أحدهما يدعى «أرثر بورتر» يعمل كرئيس للمركز الطبي بجامعة مجيل الكندية، وصديقه الحميم الدكتور «فيليب كوليارد» الذي شغل مناصب عُليا عدة في جامعة مجيل الكندية وخارجها ليس آخرها منصب وزير الصحة في مقاطعة كيوبك. فيليب كوليارد على عكس صديقه آرثر بورتر له طموح سياسي، وهو عضو في الحزب الليبرالي، لكن ذلك لم يمنعهما من الدخول في شراكات وأعمال تجارية متعددة، و لأن كوليارد كما ذكرنا مشغول بالهم الحزبي و السياسي فقد ترك بورتر يتصدر واجهة الصفقات التجارية و توقيع العقود واكتفى هو بدور الشريك الصامت. لكن رائحة كريهة فاحت من الصفقات التي كان يبرمها الأصدقاء، رائحة فساد لا تخطئها الأنوف الغربية الحساسة، شركات دولية بأسماء غامضة و شركات وسيطة لتقديم استشارات، و سوء استغلال للمناصب. والعجيب أن رائحة صفقات الفساد تلك شملت دولا عدة بين سيراليون و زيمبابوي وحتى جارتنا الكويت، التي تورطت في توقيع عقد مع شركة وهمية يرأسها السيد بورتر لم يسبق لها أن قامت بأي نشاط لتتولى تطوير المستشفى الصدري في الكويت بالتعاون مع المركز الطبي بجامعة مجيل، الذي يرأسة أيضا أرثر بورتر بمبلغ 24 مليون دينار كويتي، يكفي أن تعرف أن بورتر قد أجبر على تقديم استقالته من الجامعة ومن كل مناصبه الأخرى و أنه يواجه قضايا تعويضات و فساد بمبالغ طائلة، و أنه قرر مغادرة الأراضي الكندية و العيش في جزر الباهاما، أما صديقه الآخر فقد قرر أن يعتزل التجارة ويخوض انتخابات رئاسة الحزب الذي ينتمي إليه، لكنه يواجه حملة عنيفة من الاتهامات بسبب شراكته المشبوهة مع بورتر. ربما تتساءل الآن و ما شأني بهؤلاء جميعاً؟ لذا أرجو منك الآن أن تستحضر أقصى قدراتك الذهنية في التركيز، فهنا يأتي دورنا، في عام 2009 أعلن وزير الصحة السعودي عبدالله الربيعة إنشاء ما يسمى بـ»المجلس الاستشاري العالمي» لوزارة الصحة و مهمته «الإعداد و التخطيط و التنفيذ لكل المشاريع الحالية و المستقبلية للوزارة» وضع خطاً تحت كلمة «كل» لو سمحت. الآن تخيَّل معي من انضم لعضوية المجلس الموقر الذي يتولى تخطيط و تنفيذ «كل» مشاريع الوزارة؟ أحسنت، إنه الدكتور فيليب كوليارد، صاحب السمعة الملوثة وشريك بورتر والمشغول بالطموح الحزبي السياسي الحاد بشحمه ولحمه! حسب الأخبار الصحفية الشحيحة فقد عقد المجلس حتى عام 2011 أربعة اجتماعات ثم انقطعت أخباره تماماً منذ عامين، ولا ندري ما الذي حل به وهل مازال ينعقد بشكل سري أم أن معالي الوزير صرف النظر عنه، أو أن أعضاءه كفوا عن الحضور؟. الآن بإمـكانـك أن تكـتب نـهاية القـصة بنفـسك، و ربما تتمـكن من الإجابة على السؤال الأزلي، من أين ينبع الفساد؟ و ربما تربح جهاز أيباد إذا عرفت الإجابة الصحيحة! فراس عالم |
رد: قصة فساد.. بين كندا والرياض!
|
رد: قصة فساد.. بين كندا ووزارة الصحة!
اخي الكريم ابو يزن
مع احترامي لكاتب الموضوع فانه قد تجنى على وزير الصحة في هذا الموضوع و من المنطقي عندما نبحث عن بيت خبرة دولي ليقدم لنا مشورته و نصيحته فعلينا ان نلتفت لخبرة هذا البيت و مكانته و مصداقيته . لا ان ننظر الى الاشخاص الذين يعملون به و توجههم السياسي . و علينا ان نعلم ان بيوت الخبرة هي بالاساس شركات تجارية هدفها الربح مقابل تقديم الاستشارة . و ليسوا منظمات دولية تقدم خدماتها الاستشارية بالمجان - فان كان توجه احد المستشارين العاملين به ليبرالي فهذا غير مستغرب فالغرب برمته يقوم على الرأسمالية التي تتفرع منها الليبرالية - و الاسمان الذان ذكرهما هما لعالمين يحظيان بمصداقية دولية و ترأسا عدة صروح جامعية كبرى متخصصة في العلوم الطبية و ما يهمنا في المحصلة هو خبرتهما في مجال تخصصهما اما الانتماء السياسي فهذا شيئ يخصهم . ولم نرى في الموضوع المكتوب شبهة فساد و اعتقد من وجهة نظري المتواضعة ان العملية تصفية حسابات بين الكاتب ووزير الصحة ليس الا . لك تحياتي |
رد: قصة فساد.. بين كندا ووزارة الصحة!
اخوى ابو يزن
مجهودك مميز وحضورك راقى يعطيك العاااااااافيه |
| الساعة الآن 11:15 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL