![]() |
مشروع الغدر بمصر
لمتباكون على الدم المصري بعد فض معسكري رابعة والنهضة، والمنددون باستخدام الدولة لحقها في إنهاء أكبر مهزلة تعرضت لها مصر في تاريخها الحديث دون الإشارة للأسباب الحقيقية، هم في الحقيقة من المشاركين في الغدر بمصر والدفع بالأوضاع في متاهة التعقيد والتأزيم لتصل إلى ما وصلت إليه. فرقة النائحين على الدم المراق يقولون ما يبدو حقا في ظاهره، لكنه في حقيقته قفز على المنطق والسياق وحتمية السبب والنتيجة. لقد شارك هؤلاء في تمادي قيادات الإخوان في اللا منطق واللا معقول والعناد والصلف حين كانوا يرسخون لديهم أوهام الشرعية والحق في استعادتها بأي وسيلة حتى لو احترقت مصر وضاعت ودخلت في أتون حرب أهلية طاحنة. لم ينكروا عليهم ما قاموا به من تعديات سافرة على أمن المواطن المصري باحتلال الميادين وتعطيل الحياة وترويع المسالمين وتخزين السلاح والتحريض على تقسيم المجتمع وفق منظورهم بين أصحاب حق وأصحاب باطل، فريق كفر وفريق إيمان. لم يساعدوهم على انتشال أنفسهم من حماقة التفكير وإنقاذ مصر بإعادة النظر في فهمهم لمعنى الوطن والعمل السياسي وأسلوب المعارضة والمطالبة بالحق إن وجد.
لقد نصت خارطة المستقبل التي أعلنت بعد بدء ترتيب أوراق مصر بشكل طبيعي وانتشالها من الهاوية التي كانت تمضي إليها بتسارع، على أنه لا استبعاد للإخوان أو غيرهم من العمل السياسي، وتم طرح المبادرات واحدة بعد الأخرى من قبل الدولة والمخلصين في مصر، لكن كانت هناك أطراف تريد لمصر أن تمضي في طريق الضعف والتفكك ثم الانهيار، ولم يكن لهذا الحلم الخبيث أن يتحقق سوى بتصعيد الخلاف وتأجيج الموقف المتصلب للإخوان وإيهامهم أن المجتمع الدولي يساندهم باعتبارهم أصحاب الشرعية وأنصار الرئيس المنتخب ديموقراطيا، في الوقت الذي يدرك فيه هؤلاء أن الدولة المصرية بدأت تحضر بقوة ولن تقبل المساومات الخطرة على وحدة مصر وأمنها واستقرارها، أو الوقوف متفرجة على دولة موازية تحاول الإعلان عن حضورها بأعمال الشغب والإرهاب وتحدي الأجهزة الرسمية والقيام بممارسات لا تنبئ بأدنى شعور بالمسؤولية الوطنية. لقد تقاطعت سذاجة الإخوان السياسية وفقدان الحس الوطني لديهم مع أجندة خارجية تريد لمصر مصيرا مشابها لمصير دول أخرى ولا يوجد أفضل من الإخوان لتحقيقه، فحين تباكت أمريكا وبعض الدول الغربية التي تدور في فلك سياستها على شرعية الرئيس المنتخب، وحين أظهرت مواقف مائعة ومضطربة ومتناقضة طوال الأزمة، فليس ذلك حرصا على تحقيق الديموقراطية لأنها آخر همومها بل أبعدها، ولن تكون في يوم حريصة على وجودها في الدول المستهدفة من قبلها، وحين تباكت بعد أحداث الأربعاء فلا لشيء وإنما لخيبة أملها حين رأت الدولة المصرية جادة وقادرة على فرض هيبة القانون والنظام. لقد شارك الكثيرون ــ أفرادا وتنظيمات وأحزابا ودولا ــ في المؤامرة على مصر، لكن ستنتصر الإرادة الوطنية على مزايدات الغدر والتآمر. حمود ابو طالب عكاظ |
رد: مشروع الغدر بمصر
اجد سؤال يراودني بعد قراتي للمقال
وماذا فعل السيسي لدولة مصر العربيه ..؟ اقسم بالله مهزله اللي حاصل في مصر وشيئ يحرق القلب مقال لا اجد في المصداقيه مع الاسف ولست مع الاخوان اوغيره لكن هذا الذي رايي الخاص من خلال متابعة للاحداث وكل الشكر لك اخي الفارس |
رد: مشروع الغدر بمصر
اقتباس:
تحدثت بما يدور بخاطري بعد قراءه هذا المقال الغير منصف اطلاقا فكلماتك عبرت وكانت خير رد ولا اجد بعدها الا ان اشكرك تحياتي لشخصك الكريم |
| الساعة الآن 10:20 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL