الشبكة العامة لقبائل الحويطات - المنبر الاعلامي و المرجع الرسمي المعتمد

الشبكة العامة لقبائل الحويطات - المنبر الاعلامي و المرجع الرسمي المعتمد (https://www.alhowaitat.net/index.php)
-   منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية (https://www.alhowaitat.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   متى يأتي الوعي ! (https://www.alhowaitat.net/showthread.php?t=61973)

الفارس 08-10-13 12:15 PM

متى يأتي الوعي !
 
تخلّف الوعْي في عالمنا العربي يختلف كثيراً عمّا هو عليه في أي دولة من دول العالم الثالث.. الدول التي عالجت هذا التخلّف ارتقت بشعوبها إلى مستوى جماعي في وجود الوعْي.. مع الأسف عالمنا العربي تتضح جزالة التخلّف وعْياً فيما هو عليه الانقسام بين المسلمين، وخصوصاً بأن المخاطر الكبرى تنطلق من أفكار وتصرفات مَنْ يدّعون أنهم أصحاب رسالة إسلام خاصة..
لا نحتاج إلى العودة لمعرفة كيف بدأ الإسلام.. ولا كيف أوجد مستويات وعْي حوّلت البداوة الصارخة والبساطة الصعبة في المفاهيم وبدائية ممارسة المعيشة إلى مجتمع بالغ الجزالة في كثافة العدد، وبالغ القدرات في تميّزه بين العديد من شعوب حوله سبقته في الانتماء إلى ديانات ما قبل الإسلام..
المؤلم أن ما يحدث ليس هو منافسة بين ديانة وديانة، وإن كان هذا أمراً غير مطلوب، لأن الديانات في عصرنا الراهن لم تعادِ الإسلام، لكنها تقاوم محاولات التدخل غير المعلنة في شؤونها..
ما يحدث في العالم الإسلامي هو انقسام مخيف ويسيء إلى الإسلام قبل أن يسيء إلى أي جانب آخر، سواء أشرنا في البداية إلى نظام القاعدة.. الذي هو مرفوض من الجميع وغير إنساني في كل تحركاته، ويسعى إلى قتل المسلم قبل غيره.. أو اتجهنا إلى واقع ما هو عليه نظام الإخوان في كل دولة من ممارسة التأكيد عملياً وعبر التصرفات، وكذا عبر الآراء، على أنه الإسلام الحقيقي، ومَنْ هو خارجه هو خارج الإسلام..
مثل بسيط نستشهد به؛ هو ما حدث يوم أمس الأول عندما بلغ عدد القتلى في مصر 53 شخصاً، وتجاوز عدد الجرحى هذا الرقم بكثير.. والإخوان تحت تأثير حالتي اندفاع خاص غير مقبول، بل وغير موضوعي..
الاندفاع الأول.. أنهم يعتبرون أنفسهم وحدهم مَنْ لهم واقع إسلام صحيح.. ولا ندري كيف يصنّف مَنْ هو غيرهم ممّن يصلّون ويصومون ويتصدقون ويرفضون أي خروج على الشريعة الإسلامية بكل مثاليات سلوكياتها.. وهم أكثر وعياً وإدراكاً لاتساع مثالية الإسلام، وأن أبسط أداء للالتزامات يحرّم وجود المخاطر..
حالة الاندفاع الثانية.. والتي هي أكثر خطراً.. هي أنهم يعون كيف كُبحوا عن ممارسة التمرد والرفض لغيرهم قبل أكثر من سبعين عاماً.. ويعتقدون أنهم قبل عامين تقريباً دخلوا فرصة تاريخية تجعلهم يقاومون ويعدّون التدخل للوصول إلى الحكم في فرصة يجزمون أنها لن تتكرر..
هل الإسلام عبادة.. أم فرصة حكم؟!.. هل من المنطق أن يكون المسلمون قد تناسوا تماماً أي إهدار إسرائيلي لحقوق الفلسطينيين والدول المجاورة لهم بحيث أصبحوا أكثر أمناً مما هي عليه وسائل الانطلاق الإخواني؟..
نأتي إلى الفئة الثانية منهم.. ممّن هم خارج مصر.. ونحن نعرف أن هناك مَنْ حملوا شهادة دكتوراه غير قيّمة وغير واعية فقط من أجل الوصول إلى سيادة اجتماعية.. وهؤلاء تعوّدنا منهم في بلادهم مهاجمة أي أفكار تطور وأي منطلق وعْي، ومارسوا من الإساءة لغيرهم ما لا يجوز إسلامياً..
المخجل.. المؤسف.. أن العالم العربي لا يتّجه إلى تطورات، وإنما إلى منطلقات تخلّف.. حيث استخدم فيما سبق مقولات عن الحرية والديموقراطية غير منطقية رأياً وممارسة تخص حقوق المواطنين بما قيل إنه حرية وديموقراطية.. وتبرز الآن وسائل استخدام الإسلام بإساءة للإسلام قبل المواطن..
إن احترام الإسلام ضرورة أولى بدلاً من استخدامه كوسيلة..

تركي السديري
الرياض


الساعة الآن 08:18 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL