![]() |
امريكا ... الاستيقاظ متأخراً
قال نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني لصحيفة الشرق الأوسط يوم أمس: عندما أتحدث إلى أصدقائي في المنطقة أعرف أنهم غير راضين ولديهم خيبة أمل من الإدارة الحالية، وقد كانت الإدارة الأمريكية على مدى خمس سنوات ونصف ترسل رسائل تراجع وانسحاب أفقدتنا المصداقية وثقة الحلفاء والأصدقاء. تشيني وإن كان هدف كلامه في المقام الأول نقد سياسة الديمقراطيين إلا أنه قال الحقيقة، وهذه الحقيقة ربما هي التي جعلت جو بايدن نائب أوباما يتخلى عن هدوئه ويخرج بتصريح غاضب حاد بعد ذبح داعش للصحافي الأمريكي الثاني، يوحي بما يشبه الاعتراض على خطاب أوباما المتأرجح الذي أثار امتعاض الأمريكيين والعالم معهم. لقد حذرت الدول التي ترى بعين فاحصة عواقب ومآلات ترك الساحات الملتهبة دون تدخل دولي قانوني حاسم يقطع الطريق على الفوضى ودخول عصابات الإرهاب للعبث بأرواح الناس وتقطيع أوصال الأوطان، وكانت المملكة الدولة الأولى التي كررت تحذيراتها وطالبت الضمير العالمي بتحمل مسؤولياته تجاه خطر ما يجري، ولكن للأسف الشديد لم يستجب أحد بالشكل المأمول وبما يتسق مع خطورة الوضع، وعلى العكس فقد كانت بعض وسائل الإعلام الغربية والأمريكية تطالعنا من وقت لآخر بمقالات وتحقيقات متحاملة جدا على المملكة، مليئة بتزييف الحقائق تتهم فيها المملكة بمهادنة الإرهاب أو عدم جديتها في مكافحته. حسنا، ها هو الوقت يتكفل بإظهار الحقائق التي تعمد الكثيرون طمسها، وها هي أمريكا التي صمت أذنيها عن النداءات المتكررة التي أطلقتها المملكة، ها هي تأتي إلى المملكة لتكون الانطلاقة الدولية لمكافحة الإرهاب منها، وها هو الرئيس الأمريكي يستشير الملك عبدالله في استراتيجيته قبل انعقاد المؤتمر الدولي في جدة، ليؤكد أن المملكة هي الرقم الصعب والأهم في موجهة الإرهاب بجدية وتجرد وليس لحسابات أخرى. نعود مرة أخرى إلى ما قاله تشيني عن فقدان الثقة والمصداقية للإدارة الأمريكية لنقول إنه لولا إضاعة الوقت والتردد والتصريحات المتناقضة الهشة للرئيس أوباما لما كانت الأوضاع على ما هي عليه الآن، فمنذ أربع سنوات على بدء التحولات في المنطقة العربية وإدارة أوباما تضع حسابات خاطئة وتتصرف بشكل يثير التساؤلات والعجب لأنها تعاملت باستخفاف مع المتطرفين والإرهابيين الذين يعادون العالم بأسره وليس أوطانهم فقط، وتناست أمريكا أن الإرهاب لا حدود له حتى بدأت تشعر بلفح اللهب يقترب منها. على أي حال، نتمنى أن تعي أمريكا وبقية الدول الكبرى أنه لا يمكن اللعب بورقة الإرهاب وإدخالها في أي حسابات، لأنها إذا اشتعلت فإنها لا تفرق بين الأصابع التي أشعلتها وغيرها. حمود ابو طالب عكاظ |
رد: امريكا ... الاستيقاظ متأخراً
اخوى الفارس
يعطيك العااااااااافيه |
| الساعة الآن 08:46 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL