الشبكة العامة لقبائل الحويطات - المنبر الاعلامي و المرجع الرسمي المعتمد

الشبكة العامة لقبائل الحويطات - المنبر الاعلامي و المرجع الرسمي المعتمد (https://www.alhowaitat.net/index.php)
-   منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية (https://www.alhowaitat.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   عليها من الله ما تستحق (https://www.alhowaitat.net/showthread.php?t=65050)

الفارس 16-02-15 12:07 PM

عليها من الله ما تستحق
 
ظلت واشنطن «تحوص» و«تلوص» وتفكر وتقدر في تعاملها مع المأساة السورية منذ بدايتها قبل ما يزيد على أربع سنوات، فبعد أن شجعت الشعب السوري المقهور على انتفاضته وأعلنت أن الأسد فقد شرعيته وأن من حق السوريين اختيار حكم ديمقراطي عادل يقودهم إلى النور بعد عقود من الظلم والظلام والقهر والموت، أخذت تتراجع وتبرر «وتبربر» وتتوعد طاغية الشام أنها سوف تتحرك ضده إن هو استخدم السلاح الكيماوي فاستخدمه ووضع أنفها في التراب، فلم تقم بأي عمل ضده واكتفت بالتعاون مع دول أخرى على تدمير مخزون السلاح الكيماوي وحتى هذا الزعم غير ثابت لوجود مصادر تؤكد أن الطاغية لم يزل يحتفظ بجزء غير يسير من سلاحه الكيماوي تمهيدا لصبه على رؤوس أبناء شعبه في أقرب فرصة ممكنة ما دام أنه أمن العقوبة وأن ما سيلحق به ــ في أسوأ الأحوال ــ سيكون مجرد تهديد ووعيد وخوار لا يأبه له طاغية مثل بشار!.

وبطبيعة الحال فإن رائحة الدم التي عمت أرض الشام لا بد أن تجتذب الذئاب العادية من أقصى الأرض فكان أن تجمع من ثمانين دولة عشرات الآلاف من المصابين بالهوس الديني وقد تنادوا وحملوا شعارات النصرة لإخوانهم، وكان منهم مجرمون أطلقهم النظام السوري ليمكنهم من الانضمام إلى كوكبة الذئاب المسعورة، وكل ذلك تم بتشجيع ورضى واشنطن وغيرها من العواصم الغربية، حتى إذا مارست الذئاب جرائمها البشعة التي كان آخرها حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة وهو حي، أخذت واشنطن عليها من الله ما تستحق تشجب وتندد بالجرائم المروعة للتنظيمات المتطرفة التي غضت الطرف عنها في بداية أمرها وسمحت لها بالترعرع والنمو ملتقية بذلك مع النظام السوري الذي استفاد من تطرفها وأخذ هو الآخر يسوق نفسه على أنه النظام المناسب القادر على البقاء لمحاربة التطرف والإرهاب وأن إسرائيل والغرب لن تجد «أنذل منه» من حيث القدرة على التلون وتزييف الواقع والمحافظة على أمن إسرائيل الذي حافظ النظام عليه في عهد حافظ وفي عهد ابنه بشار الجزار ولذلك فإن «لعبة» داعش وشركائها من المجرمين ستظل قائمة برعاية أمريكية وغربية وإقليمية ليرتكب البغاة من الداعشيين جرائمهم المنكرة باسم الإسلام الذي هو منهم براء فتكون الإساءة الكبرى موجهة للإسلام وهذا ما يريده أعداؤه.. فاعتبروا يا أولي الألباب!.

محمد احمد الحساني
عكاظ


الساعة الآن 09:08 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL