![]() |
الإغواء على الطريقة الداعشية !
تزاحمت الأخبار، خلال الأيام الماضية: تعيينات رفيعة المستوى، وزراء جدد، القبض على مطلوبين أمنيين، تطورات الأوضاع في اليمن وسوريا، وغيرها من الأخبار الساخنة التي تجعلنا نشفق على معدي النشرات الإخبارية، ومع هذا الزحام الإخباري نسينا قصة الفتاة التي قبض عليها ضمن خلية داعش الأخيرة، والتي تلخصت مهمتها في محاولة استدراج أحد العسكريين ــ كما جاء في بيان وزارة الداخلية.
ترى، تحت أي بند من بنود الجهاد الداعشي يمكن أن نضع عملية الإغواء هذه؟، وما هي الرتبة التي يمكن أن نعطيها لهذه (المجاهدة) فيما لو نجحت في استدراج عدد كبير من الرجال؟، وماذا لو تفوقت هذه الفتاة على نفسها وأصبحت (مستدرجة محترفة) معتمدة على صوتها الناعم وحكاياتها (الخاثرة)؟، والسؤال الأهم من كل ذلك: هل كان شيوخها في التنظيم الإرهابي سيقبلون الزواج بها بعد أن تستدرج مجموعة كبيرة من الرجال، أم أنهم سيخترعون وظيفة جهادية جديدة لأحد أعضاء التنظيم برتبة (خروف إرهابي) تتلخص مهمته في ستر المجاهدات المستدرجات والتغطية على أفعالهن الجهادية السوداء؟. أعتقد أن هذا النوع من (مجاهدات الاستدراج) لن يسمح لهن بمشاهدة مقاطع النحر والحرق، بل سيتم تفريغهن لمشاهدة المسلسلات التركية لزيادة خبرتهن في الأحاديث الرومانسية، ولا بأس من مشاهدة بعض المسلسلات الخليجية لإتقان فن إنهاء المكالمات الساخنة في الوقت المناسب باستخدام عبارة (أبوي ياي أكلمك بعدين)!. ما هو الشيء الحرام الذي لم يحلله هؤلاء الإرهابيون بعد؟، الحرق.. وحرقوا البشر، والسرقة.. وسرقوا البنوك، الانتحار.. وانتحروا، الخطف.. وخطفوا، والآن جاء الدور على الاستدراج النسائي للرجال كي يصنفوه بأنه شكل من أشكال الجهاد، ولو دعت الحاجة إلى لعب القمار من أجل زيادة دخل الفرق المجاهدة لما ترددوا في فعل ذلك ولأصدروا فتوى طويلة عريضة عنوانها (غزوة الروليت)!. والمصيبة أنه ما زال هناك من يصدق خرافات هذه التنظيمات الإرهابية ويؤمن أنها تسعى لإعلاء كلمة الإسلام!، أي تدين هذا الذي يقوم على تكليف امرأة باستدراج الرجال؟، وكيف نجح هؤلاء الإرهابيون بإقناع أتباعهم بأن الفضيلة يمكن أن تأتي بعد الغوص عميقا في بحر الرذائل؟!، هذا المبدأ الانتهازي العجيب الذي يحلل حراما واضحا من أجل الوصول إلى غاية غير واضحة هو أول شيء يجب أن نحاربه؛ كي نقطع الطريق على هذا الفكر المريض، ولعل أبسط الأمثلة على هذا المبدأ المقلوب هو أن يقوم شخص ما بالشتم والافتراء وصناعة الإشاعات في سبيل هدف بعيد لا يستطيع التأكد من حقيقته، فالسلوك الخطأ لا يمكن أن يقود إلى نتيجة صحيحة، والصعود على سلم المحرمات يستحيل أن يقود صاحبه إلى نهاية فاضلة، بل هو أشبه ما يكون بعملية الاختباء في برميل قمامة لاتقاء تلوث المدينة خلف الحربي عكاظ |
رد: الإغواء على الطريقة الداعشية !
هولاء تجار دين والدين منهم براء
حسبنا الله ونعم الوكيل |
| الساعة الآن 09:27 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL