![]() |
العنصرية في زمن الهياط
العنصري و«المهايطي» وجهان لعملة واحدة، فكلاهما ينظر بتعالٍ للآخرين، ويجد نفسه في مكانة أعلى من غيره، وتجده شديد الاعتزاز بأسلافه، والتباهي بنعمة التجذر منهم!
والحقيقة أنه من حق كل إنسان أن يعتز ويفتخر بنسبه أو عرقه أو وطنه أو انتمائه أيا كان هذا الانتماء، لكن الاعتزاز والفخر بالنسب والانتماء شيء، والتعالي على الآخرين وتحقيرهم وتصغيرهم شيء آخر، وعندما تمتزج العنصرية «بالهياط»، فإنها تنتج أسوأ النماذج البشرية! المشكلة أن من يتفاخر بأسلافه ويتغنى بأمجاد آبائه وصنائع أجداده، يتعامل مع الآخرين كما لو أنه أحد صناع تلك الأمجاد أو من سطروا مفاخرها أو من عاصروا أيامها وبنوا لبناتها! بل ليته حتى يكون بمستوى هؤلاء الأسلاف والآباء والأجداد وما كانوا عليه من مكارم الأخلاق وكريم الصفات وفضائل الشيم، بل على العكس تجده أشبه بالبالونة الفارغة إلا من هواء لا وزن له يتبدد ما أن تنفجر الفقاعة لتصبح صدى لا أثر له؛ كصدى افتخاره بما ليس له! تذكر، أيها «المهايطي» قول الشاعر: «إن الفتى من يقول ها أنا ذا ... ليس الفتى من يقول كان أبي»، واعلم أن الأسماء تورث لكن الصفات تكتسب خالد السليمان عكاظ |
| الساعة الآن 09:54 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL