![]() |
إنسانية المملكة مع الشعب السوري
تناول اسم المملكة في كل أزمة إنسانية عربية أو إسلامية شاهد على صدق مواقفها، وسمو رسالتها، وعظم مسؤوليتها، وهي كذلك وستبقى تمد يد العون والمساعدة للمحتاجين والمنكوبين بلا تمييز طائفي أو فئوي، ولن تتأخر يوماً في نصرة مظلوم، أو إعانة ملهوف، وهو واجب أملاه ويمليه عليها تعاليم دينها الذي تتمسك به، وإنسانية ضميرها الحي الذي تراهن عليه في عالم مسيّس بمصالحه، ومؤدلج بأفكاره، ومأزوم في علاقاته.
من طرح سؤالاً أين المملكة من أزمة اللاجئين السوريين في أوروبا، وتحديداً بعد تنامي القصص الإنسانية على الحدود ومياه البحر وسقوط القتلى والجرحى؛ لم يدرك حقائق العمل الإنساني النوعي للمملكة حكومة وشعباً في التعامل مع النازحين السوريين من جحيم المجرم بشار الأسد منذ اندلاع الأزمة في العام 2011، حيث وقفت المملكة مع السوريين على مدى خمسة أعوام، واستقبلت منهم حوالي مليونين ونصف المليون، واعتبرتهم مقيمين وليسوا لاجئين تقديراً لإنسانيتهم، وأتاحت لهم فرص العمل، والرعاية الصحية، والتعليم المجاني لنحو 100 ألف طالب وطالبة، وبرنامج يلم شملهم مع أسرهم في الخارج، كما سيّرت المملكة آلاف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والطبية والمستلزمات المعيشية للنازحين السوريين في مخيم الزعتري في عمّان، ومخيمات اللاجئين في لبنان، بل تُعد المملكة أكبر داعم للسوريين في محنتهم، ولم تلتئم قمة أو اجتماع ثنائي إلاّ وموقف المملكة ثابت من الأزمة السورية، ومع ذلك لم تزايد المملكة على جهودها الإنسانية بحثاً عن مكاسب سياسية. اللغة الإعلامية التي صاحبت تدفق اللاجئين على أوروبا كانت متحاملة على دول عربية وخليجية ومن بينها المملكة على وجه التحديد، على الرغم أن من وصل إلى أوروبا مجتمعة لا يشكلون نصف ما هو موجود في المملكة حالياً، ومع ذلك كانت مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية والإعلام الانتهازي الرخيص يعج برؤى وتحاليل غير منطقية وغير مقبولة بتاتاً. المملكة منذ تأسيسها لم تتخلَ عن واجباتها الإنسانية، والتاريخ شاهد على مواقف كانت فيها المملكة الوجه الإنساني المشرق في العالم.. والملك سلمان منذ وقت مبكر من تحمّل مسؤولياته الإدارية في بيت الحكم كان رائداً من رواد العمل الإنساني، وموجهاً له، ومترئساً للجانه ومؤسساته، وخرج برصيد وافر من التجربة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرار، ولذا بادر -حفظه الله- بإنشاء مركز عالمي برؤية إنسانية فريدة، ومستقلة، وشاملة للعمل الإغاثي، وحمل معه ثوابت دينه، وقيم مجتمعه، وحقق نتائج مميزة في توحيد الجهود، وتحقيق الأهداف، ونشر رسالة المملكة الإنسانية بلا تمييز. الجميع عليه أن يدرك أن الأزمة السورية لن تتوقف عند لاجئين أو أرض محروقة أو تنظيمات إرهابية تستوطن المكان وتتغذى من جذوره، ولكنها تنتهي بإزاحة رأس النظام المجرم، وهنا تنتهي المأساة، ونفتح صفحة جديدة مع التاريخ حتى وإن كانت ذاكرته مثقلة بالألم والحزن. د . احمد الجميعة جريدة الرياض |
رد: إنسانية المملكة مع الشعب السوري
الزمن شاهد لها على دورها فى تقديم المساعدات لجميع الدول العربية والله يوفقها لفعل الخير ونصرة المظلومين من الشعب السورى
ويارب كل دولنا العربية تساعد فى حل وضع دولة سورية |
| الساعة الآن 12:18 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL