![]() |
المملكة و الاعلام الغربي
كتب الأستاذ أيمن الحماد في مقاله بعنوان (ليس لدينا ما نخفيه) عن دور الإعلام بشكل عام وسوء الفهم مع المملكة بشكل خاص، خصوصاً بعد الحملات المتكررة ضد المملكة؛ تارة ثقافية وأخرى اقتصادية، والتشاؤم نحو إفلاس المملكة بسبب نزول أسعار البترول، مع العلم بأن الرياض هي من فاجأت العالم في اجتماع منظمة أوبك برفض تخفيض الكميات المنتجة في نوفمبر العام الماضي، وعدم رغبتها لتكرار تجربة الثمانينيّات عندما فقدت جزءاً كبيراً من سوقها البترولية، وأخيراً تضررها من انهيار أسعار البترول في منتصف ذلك العقد.. اليوم أصبحت المملكة تدير ثروتها النفطية على أساسات اقتصادية تخلو من أي أجندة سياسية منذ العام 98م، عندما أعدت المملكة وفنزويلا في كراكاس إعادة تنظيم بيت أوبك.
خلال العقد الأخير عمدت المملكة لبناء رأس مالها البشري عبر سلسلة بعثات متنوعة وكبيرة، بالإضافة إلى ارتفاع حجم الأصول الاستثمارية في الاقتصاد الوطني، ويضاف حجم الأصول بنسبة 95% منذ العام 2006 حتى نهاية العام الماضي، وبلغت 635 مليار ريال. لا شك أن الاقتصاد السعودي يمر بمرحلة تحوّل من أن تكون الدولة هي المستثمر الرئيس في اقتصادنا ليكون القطاع الخاص تدريجياً، وهذا ممكن في ظل وجود رأسمال بشري وقاعدة أصول ضخمة وصناعة بنكية قوية.. وتعد الرابعة في العالم - حسب تصنيف وكالة فتش - وهذه أركان أي نمو اقتصادي، فكل هذا لم يكن موجوداً في الثمانينيّات، بالإضافة للإصلاحات الاقتصادية التي تعزّز القطاع الخاص مثل تغير نظام الشركات والسماح للاستثمارات الأجنبية. وهذا لا تجده موضوعاً أو موزوناً بالتقارير الصحفية الأجنبية، بل تستغرب تجاهلها كل ذلك واعتمادها على الإشاعات ومصادر يسمونها سرية، ودرجة دقتها ومصداقيتها مجهولة ولا تعد مرجعاً.. ولا شك بأن الصحافة الغربية متقدمة كثيراً علينا، ولكن يبقى التحيّز موجوداً في الإعلام أينما كان، وأتذكر تصريحاً للرئيس الأميركي ينتقد عدم موضوعية قناة "فوكس" ضده.. وأشار إلى تحيّز الإعلام وجنوحه غير الموضوعي برغم حرية الكاتب البريطاني الكبير (تيم هاربر) في كتابه (الاقتصاد المجهول). ما يُكتب عن المملكة يشبه كثيراً ما يُكتب عن الصين من تحيّز وعدم موضوعية، وهو ما جعلني أقرأ الصحف الصينية الصادرة بالانجليزية لرسم صورة منطقية بين الشكلين المتعاكسين بين الصحافة الغربية والصينية، لذلك على صحافتنا إعادة إحياء الصحف الانجليزية وكذلك إعلامنا الرسمي. أخيراً؛ أريد أن أقول إن الإعلام الغربي سيبقى سلبياً، ووجود الحرية والمهنية لديهم لا يعني الحيادية دائماً، لذلك على المؤسسات الاقتصادية في المملكة تأسيس مركز إعلامي أو متحدث باسمها للتوضيح الذي يُستغل غموضه للأسف. مازن السديري جريدة الرياض |
| الساعة الآن 10:17 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL