![]() |
يحلمون بنا قرابين و عبيداً !
تأتي الخلاصة كالتالي (بيننا من يسعى إلى تقديمنا كقرابين يتعبدون ربهم بها)، ولولا قوة الدولة لأصبحنا جزءا من مشاهد سينما واقعية أكثر عنفاً من أفلام داعش، ونسخا عصرية من قصص أصحاب الأخدود، ومحاكم التفتيش الكاثولوكية المبنية على ملاحقة الهرطقات، و وريثتها الإسبانية ضد ما أسمتهم اليهود والمسلمين المتحولين.
يتربصون بنا المنون، يكتبون في الظلام على جدران قلوبهم ومخيلاتهم سيناريوهات أحكام أعدام، يتم تحديد الضحية عشوائياً، طالما لم يلبس أسود، أو لخليفتهم يسجد، لقد أشعلوا نيرانهم على أسياخ حديد يعدونها لوسم عبيدهم الجدد، فقناعاتهم واضحة لناحية يولد كل إنسان بجريمة تستوجب قتله. صنف الدواعش قرابينهم من السنة والشيعة، وكذلك رصد الحشد الشعبي قرابينه من شيعة وسنة، والطائفة الشيعية حبلى - في شهرها التاسع - بتنظيم آخر لا يقل عن داعش في طموحاته وأدواته، لكن انفلاته يستوجب سقوط طهران عن صهوة جواد دولة الملالي، فهناك في إيران ترتقب الأرض نصيبها من أنهار الدم، القادم من تناحر الفرق الشيعية، بينما التطرف الشيعي والسني يتفقان على أن بقية أديان وإنسان الأرض قرابين ذات حين. ثم إلى حين تسمق منصات الإعدام، يمارسون أضعف الإيمان في عقيدتهم، من خلال التقرب إلى ربهم بصغائر الطاعات، وأولها مصادرة الحياة من المجتمعات، بداية بزراعة الحقد المتبادل، إصدار صكوك تكفير، مناحلة الدولة والشعب عند كل منعطف حضاري، الوصاية المطلقة على العقول، والبحث المستمر عن إلصاق تهمة أخلاقية حتى في علاقة الرجل مع زوجته. أقول، وباختصار، لولا قوة الدولة، لأصبحت مدننا «زرائب ماشية»، وتقاسمونا بينهم عبيدا وجواري، وحكمونا بغير كتاب الله، ولا سنة رسوله، وأجبرونا على اعتناق صحيح البغدادي، وسنن الظواهري، إذا كانت الغلبة للتطرف السني، أما إن أنجز التطرف الشيعي مشروعه، وفتح كراريس أحلامه، فتلك حكايات يصعب معها الرهان على بقاء الجنس العربي على الأرض. يقول البدو «الله لا يجيب ذاك اليوم»، عندما يطفح التشاؤم على حديث المجالس، حالياً مجالسنا طافحة بالحديث عن داعش والتطرف، وداعش طافحة بعناصر كانوا يمشون في شوارعنا، و ما يفعلونه في الرمادي لن يترددوا في فعله في شوارعنا، فقلوبهم ليست ملابس، يتدثرون بها هناك وينزعونها هنا، إنهم يحلمون حتى أثناء نومهم بعودتهم وبأيديهم أسماء لنا كقرابين، أو عبيد! يستمر الرهان وحيداً، الرهان على قوة الدولة ضد تمدد القوة الإجرامية للتطرف (سني أو شيعي)، بينما تمدده فكرياً، ووجود مناصرين صامتين فذلك واقع نحتاج ربما عقودا للتخلص منه خالد صالح الفاضلي عكاظ |
| الساعة الآن 11:20 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL