جمّـلوا المدن بالفـن !!
يبدو أن الذائقة الجمالية لدى أمانات مدننا متدنية جدا أو أنها ألفت مناظر الفوضى والدمار في شوارعنا وأحيائنا فبات المشهد يروق لها لذلك فالخراب كل يوم في زيادة خصوصا مع موسم الأمطار ورداءة التصريف.
وبما أن الوضع استفحل والحلول فقيرة لدى مهندسي الأمانات ومخططيها فلا ضير أن تستعين بآخرين لهم رؤية مختلفة وحلول إبداعية تنبثق من جماليات اللون والصورة، أولئك هم الفنانون التشكيليون والمصورون الفوتوغرافيون ومن في محيطهم من المحتفين بمواطن الجمال في موجودات هذا الكون.
فنظرتهم تختلف قطاعا بل قد يجملون وجوه المدن المشوهة وحدائقها وشوارعها المليئة بالندوب والحفر، ليس بالرسم والزخارف المحسوسة فحسب ولكن بالذائقة الفنية التي تستنبط حلولا تعيد تشكيل المكان برؤية الفن ومدارسه التي تحيل الواقع المجرد إلى حدائق مدهشة.
ليس في القول تندر أو مبالغة إنما الفكرة جديرة أن ننظر في إمكانية الاستعانة بالفن وأهله لاقتراح حلول أو رسم مخططات تشكيلية للمدن ومبانيها العامة وحدائقها وتكون تلك الحلول أو الرؤى تشاركية بين الفنان التشكيلي والمهندس أو المخطط في أمانة المدينة..
ولو أن المجال أتيح بشكل أوسع لسكان الأحياء للتدارس مع مندوبي أو مديري البلديات حول المشكلات التي تعاني منها والوسائل التي يرونها ناجعة لتقليصها أو القضاء عليها مع أخذ وجهات نظهرهم وطموحاتهم بعين الاعتبار عند تنفيذ المشاريع التطويرية لتحسنت الأمور كثيرا.
وقطاع من هؤلاء هم الفنان والكاتب والمهندس وحتى الطالب الموهوب الذي لابد أن انعكس في مخيلته صور بديعة لحيه ومدرسته وحديقة منزله، الجفاء بين المواطنين والأمانات تجاوز إلى الخصام وفقدان الثقة، ومن جانبها الأمانات همشت المواطنين وغالت في الإهمال والوضع يحتاج إلى إعادة نظر في معالجة الأسباب وبناء الثقة من جديد.
بقلم فاطمة آل تيسان
عكاظ