حذر الكاتب الصحفي السعودي خالد الغنامي من أنه لو انتصرت إيران في سوريا فإنها ستجمع كل حلفائها لاستهداف السعودية ودول الخليج، وستصبح إيران شرطي الخليج بالاتفاق مع الدول الغربية، يأتي تحذير الكاتب عقب خسارة ثوار سوريا لمعركة القصير، وفي مقاله "ماذا لو انتصرت إيران في سوريا؟!" بصحيفة "الشرق" يقول الكاتب: "السؤال الذي يجب أن نطرحه هنا هو: ماذا سيحدث لو انتصر نظام بشار الأسد وحزب الله ومن خلفهما إيران في معركة سوريا؟ لا شك أيها القارئ الكريم أن هذا الانتصار لو حدث وتحقق لإيران ما تريد فإنها ستجمع كل حلفائها لاستهداف السعودية ودول الخليج"، ويضيف الكاتب محذرًا: "نحن أمام مشروع ثوري أسوأ بكثير من النظام البعثي الذي حاول ابتلاع الكويت في بداية التسعينيات، فالخلاف مع ذلك النظام كان خلافًا سياسيًّا حول السلطة والهيمنة، أما الخلاف مع إيران فهو أكبر من ذلك بكثير، إنه خلاف عرقي أيديولوجي سياسي تاريخي معقد، ولو انتصرت فيه فسيكون ذلك كارثة على كل أبناء الخليج بلا استثناء، لو انتصرت في أن تكون شرطي الخليج فإن القوى العالمية ستجعلها تدفع قيمة فاتورة انتصاراتها لصالح الاقتصاد الغربي ورفاه الغربيين، الأمر الذي سيكون على حساب أهل الخليج حتمًا. القوى العالمية الغربية تنطلق من فكر برجماتي جامد لا يعرف حليفًا دائمًا ولا صديقًا أزليًّا سوى ما يترجح أنه يخدم مصالحه الاقتصادية والسياسية"، ويؤكد الكاتب أننا "بحاجة ضرورية لتوحيد الكلمة. نحن في أمس الحاجة لأن نكون عقائديين وأيديولوجيين، تلك الكلمة التي بات بعضنا يخجل ويتنصل منها، لأن العقائديين والأيديولوجيين هم من يحققون الانتصارات، وليس تجار السلاح في سوريا. نحن بأمس الحاجة لأن نتصور خطورة هذه الحقبة التي نعيشها الآن وكيف أن الخرائط السياسية والنفوذ والهيمنة وتقاسم السلطة يتشكل فيها من جديد، ولا يمكن الاكتفاء باستحضار الخرائط القائمة الآن. نحن بحاجة لتعزيز وحدتنا الداخلية في المملكة، واستعادة الروح المؤمنة المناضلة الشجاعة التي لا يُطمع في حماها, عندها سنجزم بأن إيران لن تنتصر في سوريا".