17 مارس 2060
1- مساء الليلة، سأحاضر في نادي تبوك الأدبي عن (إرث المرحوم إبراهيم طالع الوزان) ثم اكتشفت هذا الصباح أن المرحوم بلا إرث. قبل أن يموت هذا التهامي الجميل في حادث سير مروع بعقبة – الصماء – أحرق مكتبته ومؤلفاته تأسيا بشيخه الراحل إبراهيم علي، ولهذا سأعتمد على مرويات رفيق دربه شاعرنا، أحمد عبدالله الوبران، ثم اكتشفت أن الأخير قد أصابه الخرف فلم يعد يفرق بين ابن طالع وابن عشقه، ورغم (الزهايمر) وعن أنفه ما زال أحمد يرفل بشنب أسود كثيف.
2- قالت صحيفة – الشرق – الصادرة مساء البارحة في عددها الأول من الدمام إن المعلمة (ع. غ) ما زالت منذ العام 2045، تنتظر قرار نقلها من مدينة ضبا بتبوك إلى سكاكا الجوف من أجل لم الشمل الذي طال أمده لعقد ونصف. وذكرت المعلمة (الفاضلة) أن أكبر أولادها ولد ليلة تعيينها قبل خمسة عشر عاما وأنجبت بعده ثمانية أطفال يعيشون في كنف والدهم بمدينة الجوف، والغريب أنها ما زالت تستطيع التعرف عليهم فردا فردا رغم الغياب القسري الطويل.
3- قال رئيس لجنة – السعودة – بالغرفة التجارية بالرياض إن العمل جار على قدم وساق لتطبيق قرار السعودة الصادر في عام 2000 في محلات الذهب وسيارات الأجرة. وأوضح سعادته أن المهمة تسير على كل ما يرام لتحقيق الهدف قبل نهاية القرن. وفي سؤال عن أسباب تأخير القرارين لستة عقود أكد سعادته أن السبب يكمن في كسر مضاعف بمشط القدم التي تحمل الساق ولم يتم اكتشاف هذا الكسر إلا في عام 2040 ولهذا كان العمل سابقا على ساق فوق قدم معطوبة مما استدعى تشكيل 24 لجنة رئيسية وثماني لجان فرعية طيلة العقود الستة الماضية لمعالجة هذا الكسر.
4- صرح سعادة رئيس لجنة تطوير المناهج أن النسخة الجديدة من المقررات المدرسية سترى النور في القريب العاجل تنفيذا لمقترحات وضعتها لجنة أسر المناهج الدراسية في عام 1990 من القرن الماضي. وحول التأخير الذي طال لسبعة عقود للتغيير، أوضح سعادته أن الهدف هو الربط بين الأصالة والمعاصرة وأنه اتضح من البحث أن الدراسة عبر مناهج القرن الماضي هي أقرب السبل للوصول إلى القرن القادم، لأن هذه الطريقة تحذف قرنا كاملا من الوجود، هو القرن الذي نعيشه. أكد سعادته أن أقرب السبل ما بين الماضي والمستقبل هو أن تحذف الحاضر، وطبعا برمته.
.
.
.
منقول بتصرف / الوطن
محبكم