جزاء الشهداء عند الله وما رأى النبي صلى الله عليه وسلم من جزاء المجاهدين في رحلة الإسراء والمعراج.
الحمد لله رب العالمين، فرض الجهاد على كل مسلم فريضة لازمة حازمة، لا مناص منها ولا مفر معها، ورغب فيه أعظم الترغيب، فقال تعالى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74)﴾ (النساء).
وأشهد أن لا إله إلا الله أجزل ثواب المجاهدين والشهداء، قال تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170)﴾(آل عمران).
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وحثَّ الأمة على الجهاد بأن بين ما للشهيد عند الله، فعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرُ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ"(1).
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد سيد المجاهدين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وعلى آله وصحبه، ومن جاهد في سبيل الله إلى يوم الدين.
الاخ الشهاب
بارك الله فيك