كباقي عدد كبير من الدول العربية في ربيع الشعوب كما يحلو للبعض تسميته إنطلقت شرارة الثورة الليبية بانتفاضة سلمية تطالب بالإصلاح لكن واجهها القذافي بحرب كادت أن تأتي على الأخضر و اليابس بدأ بقصف جوي للمدنيين و تصريحات بإبادة جماعية فرد فرد زنقه زنقه و كأن المحتجين شعب كان يسكن القمر و جاء يحتل ليبيا
سارعت المعارضة بطلب حماية دولية عن طريق رفع شكوى لجامعة الدول العربية لكن لا حياة لمن يستاغت به فهذه الأخيرة الفاقدة للسيادة خولت مجلس الأمن التدخل في شأن عربي و كان بالأحرى تفويض دول عربية و إسلامية للتدخل عسكريا و إنقاد الشعب الليبي من الجحيم الذي وعد به القذافي
تطورت الأحداث و زادت من شدة الإحتقان و الإقتتال و أخد حلف النيتو يقصف و يدمر تحت غطاء الشرعية و التفويض الدولي لحماية المدنين و لم ينجو من جحيم قصفه لجوي حتى الثوار أنفسهم
لقد دمر ليبيا عسكريا و إقتصاديا و بشريا و كأن المخطط كان مدروس بدقة و مخطط له
في خرجة إعلامية صوتية للقذفي بعدما جمع جمهور غفير لم يظهر عليهم أي تحمس لنصرة القذافي غير الإجبار على الوقوف و حمل اللافتات و و الملفت للإنتباه أن الخطاب كان مختلف عن السابق و كأنما هناك إطمئنان من طرف القذافي لما سيحدث في المستقبل حيث تنصل من المسؤولية و طلب حوار معارضيه مع تنضيمات قبائلية
من خلال الأحداث يمكن أن نستنتج عدة سنريوهات محتملة لتحليل المؤامرة
و نسأل لمذا يرفض الغرب تسليح الثوار؟
لمذا قصف و دمر النيتو المنشآت العسكرية و كان بالإمكان تجنبها حتى تكون غنيمة في أيدي الثوار؟
لمذا القذافي باقي على أرض ليبيا بينما لم تبقى له أي شرعية من خلال ما تسبب فيه من تدمير و قتل و تشريد لليبين و العزلة الدولية التي يعيش فيها؟
إنها حلقة من مسلسل حلقات لعب فيها القذافي دور اللص و النيتو دور الشرطي ويبقى الشعب هو الضحية بينما الثوار تنتظرهم مواجهات دامية ضد قبائل سيتم تسليحها
من خلال مجريات الأحداث من المحتمل جدا أن يكون القذافي ينسق مع النيتو و هناك بينهما اتفاق على تقسيم ليبيا أو تسليمها مدمرة و مخربة بمعارضة منهكة و متعبة و ثوار بدون سلاح كل هذا يكمن ربما في إتفاق على أن يجد القذافي ملجأ آمن دون ملاحقة قضائية مع عائلته و الإحتفاض بثرواته التي نهبها
أيعقل شخص يحتضر ليموت سياسيا أن يهدد الأروبيين بنقل الصراع إلى بلدانهم و لم ينقد نفسه شخصيا
إن هذا الرجل فريد من نوعه من حيث المكر و الخبث وكرهه لكل مايرمز للشاهمة الإسلامية العربية إن الأمة لم تنجب وغد مثله قط هذا طبعا إن كان عربي مسلم
الغرب قد وجد الحل في كيفية توقيف مد الثورات العربية
نتمى أن يكون الشعب الليبي واعي بما يخطط و يجب أن يفوت الفرصة على أعدائه
ابو صلاح