حين ترتفع أناشيد الحرب الطائفية أو العرقية تصبح كل دعوات العودة إلى العقل غير مسموعة، كل الناس من سن السادسة حتى الستين مشتاقون لذبح الآخر وسلخه وتشتيت عائلته، ارتفعت هذه الأناشيد أكثر من ألف مرة عبر التاريخ، وفي كل مرة يسقط ملايين البشر الأبرياء ضحية لفريقين يبيعان الدين كي يستأثرا بالدنيا .
أحرقت بيوت كثيرة، وتفرقت جثث الأطفال والنساء والعجائز في قرى ومدن كثيرة في هذا العالم. في لبنان، وفي البوسنة والهرسك، وفي شرق آسيا، وفي وسط أوروبا، وفي غرب أفريقيا. فجأة يجد البشر أنفسهم مضطرين للتبرؤ من فكرة التعايش مع الآخر الذي يشبهه أكثر مما يختلف عنه .
نسأل الله أن يحمي ديارنا، وسائر ديار العرب من الصراعات الأهلية الدامية التي تعيشها دول مثل: العراق، وسورية، ونوعا ما لبنان، ويبعد عنا مكائد إيران التي هي من وجهة نظري صانع الشر الرئيسي في هذه اللحظ، تدخلها السافر في العراق، وسورية، ولبنان هو الذي زرع الصراعات الطائفية بين شعوب عربية متحضرة قدمت أجمل صور التعايش بين الطوائف، والأديان، والأعراق المختلفة .
**
لم يقل أحد إن القاعدة على حق، أنا أظن أنني في هذا العمود كتبت ترليون كلمة أقول فيها إن تنظيم القاعدة إرهابي، ولكن حزب الله أيضا إرهابي ..وستين إرهابي ..لأنه يشارك في قمع ثورة الشعب السوري ضد طاغية دمر سورية، وأحرق تاريخها، وحطم مستقبلها كي يبقى في كرسي الحكم .
**
الأناشيد الطائفية قد توقظ رغبة متوحشة كامنة في الصدور ..ولكن صوتا بعيدا لايكاد يسمع يقول لنا: الإنسان هو الإنسان ..والسني والشيعي يتوجهان في صلاتهما نحو قبلة واحدة، والمستفيد الأول و الأخير إسرائيل ..وإيران ! .
بقلم خلف الحربي
عكاظ