بعد أن اطمأنت إيران إلى أن أحدا لن يحاسبها على ما فعلته وتفعله في بعض الدول العربية من تدخل سافر في شؤونها ونشر للفوضى والخراب بين أبناء الشعب الواحد منها عن طريق عملائها والأحزاب النتنة التي تأتمر بأمرها، قررت طهران أن تلعب «على المكشوف» فأعلنت أن لها خبراء عسكريين وجنودا وكتائب في كل من العراق وسوريا واليمن ناهيك عن حليفها في لبنان، بل إن إيران بلغت في تبجحها إلى حد الإعلان عن تشكيل حزب سمته «حزب الله السوري» على غرار حزب الله اللبناني يهدف مساندة بشار الجزار ضد شعبه ليستمر جاثما على صدورهم يردد ما قاله قبل ألف عام ابن عمه أبو طاهر القرمطي الذي أخذ يقتل المسلمين وهو يرتجز قائلا: «أنا بالله وبالله أنا.. يخلق الخلق وأفنيهم أنا»!
فيما تقوم اللجان الشعبية الطائفية في العراق بما يحلو لها من قتل وخطف وانتهاك لأعراض المسلمين السنة حسب ما تنقله وسائل الإعلام على مدار ساعات الليل والنهار، في الوقت الذي يتحرك الحوثيون براحتهم في مدن وقرى اليمن بعد أن جثموا على صدر العاصمة وحولوا حكاما إلى تابعين حيث تتواصل الرحلات البحرية الإيرانية إلى الموانئ اليمنية لإمداد الحوثيين بأحدث أنواع الأسلحة والأموال والأجهزة.
وكل ما ذكر فاخرت إيران بالإعلان عنه في الأيام الأخيرة بعد أن كانت تفعله تحت جناح الظلام، لأنها أدركت وعلمت علم اليقين أنها آمنة من أي محاسبة أو عقوبة أو ردة فعل تدل على وجود حياة أو حياء، حتى كاد ينطبق على الدول العربية المستهدفة بالهيمنة الإيرانية قول الشاعر:
إني لأفتح عيني حين أفتحها
على كثير ولكن لا أرى أحدا
وقول الشاعر:
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي
بنو اللقيطة من ذهل بين شيبانا
وقول الشاعر:
ويقضي الأمر حين تغيب تيم
ولا يستأذنون وهم شهود
وقول الشاعر:
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت إيلام
وقول الشاعر:
إن السلاح جميع الناس تحمله
وليس يعمل إلا في يدي بطل
والبيت الأخير مجمع من بيتين من بحر واحد يهدف الوصول إلى المعنى فافهم.. وتعلم؟!
محمد احمد الحساني
عكاظ