•• لا أجد تفسيرا مقبولا.. لتردد بعض دول مجلس التعاون الخليجية الست في تحقيق فكرة الاتحاد الخليجي.. وتطوير صيغة التعاون الحالية.. ونحن نرى الواقع المؤلم الذي تعيشه منطقتنا.. وقد تشهده في المستقبل القريب أيضا ..
•• هذا الواقع يؤكد مدى الحاجة القوية والملحة للتغلب على العقبات.. وردم الفجوات.. وتقريب وجهات النظر.. وذلك بتقديم المصلحة العليا لدولنا وشعوبنا على كل ما عداها من اعتبارات من شأنها أن تعطل مشروعا حيويا كهذا.. أو تؤخر خروجه إلى حيز التنفيذ اليوم قبل غد.
•• وحتى لا تكون قمة الكويت الخليجية غدا الثلاثاء وبعد غد الأربعاء قمة تقليدية.. فإن كل واحد فينا يتمنى أن يسمع ما يطمئنه إلى أن إرادتنا أقوى من كل التحسبات وأمضى من عوامل التردد.. وأسرع من أن نفوت الفرصة المواتية الآن مستفيدين من حكمة قياداتنا.. ومن توافقها حول أهمية وضرورة هذه النقلة النوعية في العمل الخليجي تجاوبا مع رغبات وتطلعات شعوبنا.. وتصديا لكل الأخطار التي تهم بإغراقنا فيما غرقت فيه دول أخرى.. لا سمح الله ..
•• لقد أطلق الملك «الحصيف» عبدالله بن عبدالعزيز دعوته هذه في قمة الرياض عام 2012.. لكننا ما نزال ننتظر ولادة هذا الاتحاد.. وإن كنا قبل هذا وذاك بحاجة إلى تنسيق سياساتنا ومواقفنا تجاه ما يحدث من حولنا.. وتعزيز الثقة فيما بيننا.. وعدم السماح لأي قوى أن تخترق صفوفنا.. لتمزق أوصالنا وتحرمنا من تحقيق حلم كبير.. أثق بأنه ــ في حال تحقيقه ــ سيعبر بنا معا إلى غد أفضل وأكثر أمانا.. ويحول دون بقائنا متباعدين بدرجة أو بأخرى.
ضمير مستتر:
•• لا توجد أي مكاسب أكبر وأهم وأوسع من مكسب توحدنا.
هاشم عبده هاشم
عكاظ