تعاون أمريكي بريطاني في تعذيب المعتقلين
رسالة الإسلام ـ وكالات
السبت 28 شوال 1430 الموافق 17 أكتوبر 2009
أعلنت بريطانيا أنها ستستأنف الحكم الذي صدر بنشر وثائق عائدة لأجهزة الاستخبارات الأميركية المتعلقة بعمليات تعذيب تعرض لها المعتقل السابق في غوانتانامو الأثيوبي بنيام محمد والذي يتهم السلطات البريطانية بالتواطؤ في تعذيبه بينما كان في المغرب.
بدوره فقد أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن حكومته تشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب هذا الحكم الذي صدر خلافا لرغبتها، موضحاً أن القرار ستكون له تبعات سياسية وذلك بعد تهديدات أمريكية بإنهاء التعاون الاستخباراتي إذا نشرتْ بريطانيا أدلة عن عمليات تعذيب في المعتقل.
وكان المعتقل محمد قد أكد استجواب أحد أفراد المخابرات البريطانية له وهو تحت التعذيب في موقع سري في المغرب بعد توقيفه في باكستان عام 2002 م وتم نقله بعد ذلك إلى غوانتانامو إلى أن أطلق سراحه في شباط/فبراير الماضي.
وكانت الحكومة قد منعت القضاة من نشر هذه الاتهامات بحجة مقتضيات المصالح القومية، إلا أن المحكمة العليا أمرت في حكمها الأصلي حول القضية العام الماضي بحذف ملخص من 7 فقرات حول قضية تعذيب محمد، وذلك امتثالا لأوامر وزير الخارجية البريطاني دافيد ميليباند الذي قال بأن الإفصاح عن هذه الوثائق سيهدد الأمن القومي البريطاني لأنه قد يضر بفرص التعاون الاستخباراتي بين بريطانيا والولايات المتحدة في المستقبل.
بدوره فقد أكد اللورد توماس واللورد لويد جونز بأن المخاطر على الأمن القومي ليست كبيرة، وأن هناك مصلحة عامة "طاغية" في الكشف عن هذه المعلومات.