من الإجراءات الاستثنائية التي لجأت إليها الكويت قبل أيام للسيطرة على أزمتها المرورية الخانقة لحين إعادة تأهيل وتطوير طرقها رفع السن القانونية لحصول غير الكويتيين على رخصة القيادة إلى 21 عاما ومرور سنتين على إقامة الوافد الأجنبي وأن يكون جامعيا ولا يقل مرتبه الشهري عن 400 دينار كويتي!.
واستثنت من بعض تلك القيود طلاب الجامعات والمعاهد وشاغلي بعض المهن كالأطباء والمهندسين والمعلمين وأساتذة الجامعات والدبلوماسيين ومطلقات وأرامل المواطنين الكويتيين !.
الإجراءات تبدو مفصلة على مقاس أبناء ومرافقي المقيمين الأجانب وشاغلي الوظائف غير المتخصصة، ورغم أنها لن تحل جذريا أزمة الاختناق المروري إلا أن التخفيف منه بأي نسبة يبدو ملحا ومفيدا !.
ولو طبقنا نفس الإجراءات المؤقتة عندنا على أن تشمل المراهقين العاطلين وطلاب المدارس الثانوية السعوديين، فإنني أضمن أن نسبة من أزمتنا المرورية ستنفرج بانتظار استكمال إنشاء شبكة النقل العام وافتتاح مشاريع الجسور والطرق الجديدة في المدن الرئيسية !.
فعندما ذهبت إلى إدارة المرور بالرياض لتجديد رخصة قيادتي كنت مع مواطنين اثنين السعوديين الوحيدين في قاعة إصدار الرخص بينما غصت القاعة بالوافدين الأجانب الذين كان معظمهم قد وصل لتوه إلى المملكة !.
إن الاستفادة من تجربة الإجراءات الكويتية الاستثنائية تبدو لافتة ومفيدة للتخفيف من أزمة الاختناق المروري، أما العاملون لدى المؤسسات والشركات فيجب أن تلزم جهات عملهم بتوفير وسائل النقل الجماعي لهم بين مساكنهم ومقار عملهم !.
إن أزمتنا المرورية الخانقة لم تعد تطاق وحان الوقت لاتخاذ إجراءات استثنائية وحازمة للصالح العام !.
بقلم خالد السليمان