الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية للمقالات و الاخبار المنقولة من صحفنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-05-15, 01:38 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مؤسس الشبكة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Oct 2006
العضوية: 1
المشاركات: 6,189 [+]
بمعدل : 0.86 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 100
الفارس will become famous soon enough الفارس will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الفارس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


المنتدى : منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية
افتراضي المسلمون وصورة الاعلام الخطيرة

كنت أمشي يوما في رواق جامعتي البريطانية وإذا بي أجد ملصقا عن محاضرة عن «الستيريوتايب في وسائل الإعلام» وتعني الصور النمطية التي تقدمها وسائل الإعلام لنا عن شعوب أو عناصر معينة ورغم إنشغالي بالدراسة إلا أنني ذهبت لحضورها ولم أندم.
كانت الحجرة مليئة بمختلف الطلاب، وكانت المحاضرة قائمة على تبادل الحوار. فسأل المحاضر الموجودين عن آرائهم الحقيقية عن شخصيات معينة وطلب من الموجودين عدم التحسس فهدفنا أن نتعلم من بعضنا ونتعلم أيضا عن أنفسنا ونحاول قتل الأفكار المسبقة لتحرير النقد الذاتي والعقل والمنطق بدلا من تلقي المعلومات بسلبية عبر وسائل الإعلام.
أخذ كل منا أوراقا بيضاء وأقلاما عريضة وسأل المحاضر الموجودين عن آرائهم في صور معينة عرضها على البروجيكتر. كانت أول صورة على ما أذكر لشاب أفريقي - أمريكي يقف بالشارع. سألنا المحاضر أن نصف الشخص بأول صفة تخطر على البال. اختلفت الكلمات ولكن الفكرة كانت نفسها فقد وصفته الأغلبية بكونه «مشكلجي» . ظهـرت بعدها صورة فتاة شقراء طويلة ترتدي ملابس قصيرة ووصفتها الأغلبية بأنها «بيمبو» أي جميلة وساذجة. ثم ظهـرت صورة شخص مسلم يصلي وصفه الجميع تقريبا بأنه “blood thirsty” أي متعطش للدماء! هنا تجمدت أنا. وفقط للعلم كان هذا قبل أحداث 11 سبتمبر ولم تكن كراهية العرب والمسلمين قوية بعد.
وبعد هذه المقدمة التفاعلية مع الجمهور طلب المحاضر من الموجودين التعليق.
قال طالب من أفريقيا الجنوبية بأن الستيريوتايب عن الشخص الأسود يمسه شخصيا فهو نتاج مجتمع قائم على الفصل العنصري «الأبارتايد» مهما أنكر البعض إلى يومنا هذا وأن الستيريوتايب يؤلمه كثيرا فهو طالب مجتهد وعائلته متعلمة ولا يوجد فرد منها له علاقة بأي مشكلات من أي نوع. وعلق بعض الحاضرين الذين يعرفونه بـأنه شخص ممتاز وخدوم وخلوق وفعلا معظم من قابلت من جنوب أفريقيا يكونون أشخاصا جدا خلوقين. تحدث المحاضر قائلا بأن تجربة جنوب أفريقيا مميزة ومختلفة عن تجربة الأفارقة الأمريكيين، فبحسب الإحصائات فعلا الكثير من الشباب الأفريقيين الأمريكيين في المدن الداخلية عرضة للفقر والبطالة والتوتر النفسي ولذا تكثر منهم تصرفات العنف نتيجة لذلك فهي حلقة مفرغة. والمجتمع يساهم في خلقها.
تحدثت بعدها طالبة سويدية عن ستيريوتايب المرأة الشقراء وقالت بأن معظم السويديات شقراوات فهل نستطيع الحكم عليهن بأنهن غبيات؟ فهذا غير منطقي وقالت بأنها أتت للجامعة لدراسة تخصص نادر في الفيزياء واختيرت لتفوقها على مجموعة كبيرة من الطلاب والطالبات.
سأل المحاضر الموجودين إذا ماكان أحدهم يريد التعليق على صورة المسلم، فتكلمت أنا وقلت: أنا مسلمة.. هل يبدو علي أي أثـر من التعطش للدماء أو العنف أو الإجرام؟ نظر الجميع وبعد صمت قصير أجابوا نفيا. طلب مني المحاضر أن أتحدث عن نفسي قليلا وعن سبب حضوري للدراسة في جامعة بريطانية فقلت بأنني أحب الأدب الإنجليزي والفرنسي جدا وحينما قرأت نسخة انتوان جالان الفرنسية لترجمة ألف ليلة وليلة ونسختي ريتشارد بيرتون و أدوارد لين الإنجليزيتين وقارنتهم بأقدم نسخة لمخطوطة عربية لألف ليلة وليلة من القرن الرابع عشر موجودة في المكتبة الوطنية بباريس، وجدت أن هناك مغالطات ومبالغات كثيرة في الترجمة تهدف لتصوير المسلمين والعرب والشرقيين بصفة عامة كشهوانيين أغبياء وفعلا كمتعطشين للدماء كما تفضلتم ولكن هذه صورة خلقتها أجيال من المستشرقين بعضهم زار الشرق وبعضهم نقل انطباعات الغير عنه بلا علم. والتاريخ اليوم يعيد نفسه.
خلق هذا نقاشا حاميا فقد تدخل البعض لتأكيد آراء تلقاها عبر الإعلام عن العرب والمسلمين ولكن المحاضر كان يصر في كل مرة أن يذكر الجميع بأنهم يجب أن ينسوا تماما في تلك الحجرة كل ماسمعوه وتلقوه من أفكار مسبقة وأن يحاولوا تكوين آرائهم المستقلة. ويكتبوا انطباعهم عن النماذج التي قابلوها اليوم وكيف غيرت آراءهم.
وكانت المفاجأة في نهاية المحاضرة – فحينما أشعل المحاضر البروجكتور مرة أخرى – وضع تحت كل صورة تعريفا للشخص.
كان الشاب الأفريقي الأمريكي عالما في هندسة الصواريخ!، وكانت الشقراء جيولوجية تقضي أيامها معفرة بالتراب، وكان المسلم يعمل في اليونيسيف وينقذ أطفال المناطق المنكوبة في العالم.
وهكذا أثبت للجميع بأن مانراه في الإعلام ليس دائما الحقيقة..


د. أحلام محمد علاقي
عكاظ















عرض البوم صور الفارس   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:23 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL