لدى الغربيين معاهد خاصةٌ يُدرَّسُ فيها ما يسمى بالمهارات الاجتماعية. كيف يتحدث الإنسان؟ كيف يكسب الثقة بنفسه؟ كيف يكون لبِقاً في الحديث مع الناس؟
الإسلام فيه الكثير من كنوز الآداب ,ومنها آداب التعامل
نحن المسلمين لم نستطع أن نستفيد منها ولم نتجاوز حتى الآن مرحلة التنظير يقال: من آداب الصحبة كذا, ومن آداب العشرة كذا, ومن آداب الحديث كذا. وقليلٌ من الناس من يتدرب ويُدرِّب . فليس هناك تدريبٌ عملي إلا نادراً والتدريب العملي هو المطلوب ولكن للأسف لا الجهات التعليمية والتربوية مهتمة ولا يوجد دور حقيقي للوسائل الإعلامية لنشر ثقافة التعامل والحوار الصحيحة
أخوي سهم الشمال التعامل مع من ذكرت هو التعامل مع السفهاء لأن السفيه هو من لا يحترم الشخص المقابل أبداً ولا يتورع عن الإساءة بكل الأساليب القبيحة
لذلك لابد من أسلوب للتعامل مع مثل هؤلاء الناس وخير قول في هذا الموضوع هو قول الشافعي وسأورد بعض أقواله واللي بإذن الله فيها الجواب الشافي
الإعراض عن الجاهل
أعرض عن الجاهل السفيـه
فكل مـا قـال فهـو فيـه
ما ضر بـحر الفرات يومـاً
إن خاض بعض الكلاب فيه
السماحة وحسن الخلق
إذا سبنـي نـذل تزايـدت رفـعـه
وما العيب إلا أن أكـون مساببـه
ولو لم تكن نفسـي علـى عـزيـزة
لمكنتهـا مـن كـل نـذل تحاربـه
ولو أنني أسعى لنفعـي وجــدتـني
كثير التوانـي للـذي أنـا طالبـه
ولكننـي أسعـى لأنفـع صـاحبـي
وعار على الشبعان إن جاع صاحبه
أبيات من ذهب
يـخاطبني السفيه بكل قبح
فأكره أن أكون له مجيباً
يزيد سفاهة فأزيد حلمـاً
كعودٍ زاده الإحراق طيباً
لا تحزن على موطن الذل
ارحل بنفسك من ارضٍ تضام بهـا
ولا تكن من فراق الأهل في حرق
فالعنبر الخام روث فـي موطونـه
وفي التغرب محمولُ على العنـق
والكحل نوع من الأحجار تنظـره
في أرضه وهو مرمي على الطرق
لما تغرب حـاز الفضـل أجمعـه
فصار يحمل بين الجفـن والحـدق