عندما تطغى المحسوبية ، الواسطة والرشوة .....
وعندما تعاود مفاهيم عفى عنها الزمن كالحسب والنسب الظهور (وهل إختفت أصلا؟).
وعندما يُصبح التوريث أبا عن جد يحكم علاقات العمل والتوظيف وغيرهما ...
وعندما تُغّيّب الكفاءة ، النزاهة و روح المسؤولية....
وعندما تكون نتائج السباق (أيُّ سباق) معروفة سلفا ....
وعندما يَعرب مسؤولونا مقولة " الرجل المناسب في المكان المناسب" وفق قواعد تتحكم فيها أهواؤهم ومصالحهم لتصبح بحثا عن المكان المناسب للرجل المناسب .....
نكون قد أفرغنا العلم والعمل من معانيهما ليفقدا قيمتهما ...
ويصبح البحث عن معنى للإستحقاق مجرد عبث لا طائل منه وأخشى أن يطويه النسيان ويُحذف حتى من قواميسنا !
ونكون قد أسسنا ووضعنا ركائز قوية لصناعة هي صناعتنا :
صناعة الفشل !
"ليفز الأفضل" لم يعد حتى حلما بعيد المنال يراودنا رغم إجتهادهم في جعله يزين كلّ تحدٍ (مهما كان نوعه) جديد لنا .
لا يساورني الشك أبدا أن حالة الإحباط بل اليأس والقنوط التي يعيشها شبابنا خاصة وحالة الركود والتخلف التي تحياها أمتنا ككل مردها (مع عوامل أخرى مرتبطة طبعا) تغييب الإستحقاق .
كيف لا؟
وهي تقتل الإبداع وتغتال العبقرية وتضع جانبا مبدأ تساوي الحظوظ والفرص .....
وكثيرا ما تحولت آهات الإعجاب ونحن نقرأ ، نسمع ونرى نماذجا من الحلم الأمريكي ( علمك وجهدك كفيلان أن يوصلاك للقمة في أي مجال) إلى آهات بل أنات ألم ونحن من نعيش ونعايش الكابوس العربي!
مالذي يعنيه لك الإستحقاق ؟
ما مدى خطورة تغييبه عندنا ؟
هل يمكن "للحلم الأمريكي" أن يصبح عربيا ؟
مساحة حرة لقلمك تستحقها .