17-02-11, 08:20 PM
|
المشاركة رقم: 1
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| الرتبة: |
|
| الصورة الرمزية |
|
|
| البيانات |
| التسجيل: |
Feb 2010 |
| العضوية: |
9256 |
| المشاركات: |
159 [+] |
| بمعدل : |
0.03 يوميا |
| اخر زياره : |
[+] |
| معدل التقييم: |
213 |
| نقاط التقييم: |
10 |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
|
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
غابت أقمارهم فأشرقت شموسهم

أبرار..
ميمونة..
هديل..
هل سمعتِ بهن من قبل؟
حين قرأتِ هذه الأسماء..
ما أول ماتبادر إلى ذهنك..؟
*أسماء ثلاث صديقات..
*أسماءٌ أحبها..
* أسماء عشوائية......
أم أنكِ عرفتِ مالرابط الذي جمعهن؟
وما حكاية كل واحدة؟
رحمهن الله جميعاً !
سنرفرف مع..
*حكاية أبرار.
*حكاية هديل.
*حكاية ميمونة.
الموضوع ذو شجون....
فأرهفي سمعكِ...
ثلاث زهيرات عابقة..
سقطن وفاح أريجهن..ودخل كل نافذة..
وأيقظ القلوب..!
لننطلق لأولاهن !
أبرار عبدالعزيز السويلم..
أبرار ذات التسعةَ عشر ربيعاً .. فتاةٌ في مقتبل الشباب ..
ضاحكة السن .. حلوة المعشر ..رمزُ النشاط والحيوية و البشاشة و التفاؤل ..
هكذا تبدو لكل من عرفها , بل و حتى من رآها و لم يعرفها ..
8/5 / 1423 هـ .. تاريخٌ له ذكرى جميلة في الفؤاد ...
فهو تاريخ زفافها كأبهى عروس تُزف إلى زوجها ..
و بعد ستة أشهر .. تزيد أو تنقص قليلاً شاء الله – عز و جل – بحكمته البالغة قبض روحها ؛
فقد التهم الحريق بيتها الصغير ...
و أطبقت عليها الأبواب و أظلم المكان ؛ فتوفيت اختناقاً و الحمد لله على كل حال..
العجيب في ذلك أنها توفيت و هي متلفعةٌ بعباءتها و لم تُذهل عنها حتى في هذا الوقت العصيب و ما فيه من فزع و خوف..
فقد كانت تأمل الخروج من بيتها ؛ فكيف تخرج بلا عباءة ؟!
لا يمكن ذلك .. و لا عجب ؛ فإن الله – عز و جل – يقول :
((يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة ))
تقول أختها :
كان يوم جنازتها يوماً مشهوداً ؛ فقد حضره جمعٌ غفير من المشائخ و طلبة العلم و أكثرهم لا يعرفها ..
وامتلأ البيت من المعزين و المعزيات , و الدعاة و الداعيات و أهل الخير .. و بكاها الجميع ..
الكبير و الصغير .. القريب و البعيد .. الرجال و النساء .. من عرفها و من لم يعرفها .. بل و حتى الخدم!!
فقد تأثرت خادمتنا لوفاتها تأثراً بالغاً و بكتها بحرقةٍ و ألم ..
و رأينا فيها من الرؤى الشيء العجيب .. ما اطمأنت إليه قلوبنا و سكنت له نفوسنا ..
وقفتُ أتأمل ذلك كله و أتساءل : بماذا تميزت أبرار حتى سخر الله لها القلوب ..
فرفعت لها الأيدي بالدعاء و لهجت الألسن عليها بالثناء..
فوجدت فيها ميزتين أرجوا أن الله – عز و جل – رفعها بهن:
الأولى: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ؛ فلا يمر أمامها منكر إلا أنكرته , ولم تكن تخاف في الله لومةُ لائم.
الثانية: الحرقة لهذا الدين و التماس أخبار المسلمين في شتى بقاع الأرض ؛
فقد كانت المسؤولة في البيت عن نقل أخبار المسلمين المضطهدين في الشيشان و فلسطين و غيرهما ..
بل كانت كنيتها بيننا ..أم فـــاتــــح فـــلــســــــــطـــــــــــين .. ولعل القارئ الكريم يلمس هذا واضحاً في كتاباتها..
غفر الله لك يا أبرار .. و أسكنك بحبوحة جنانه , و بلغك منازل الشهداء ..
و حشرك في زمرتهم كما كنتِ تحبين سماع أخبارهم في حياتك .. و جمعنا بك في عليين .. على سررٍ متقابلين ..
من هي أبرار؟
ولم سماها أهلها أم فاتح فلسطين؟
ولم كتب الله لها هذا القبول والذكر الحسن بعد مماتها؟
جمع إخوتها كتاباتها..
وفوائدها التي كانت تلخصها..
في كتاب أسموه :
تحفة الأخيار
بفوائد منتقاة من حياة أبرار
وهو على قسمين:
1-خواطرها ومقالاتها.
2-فوائد دونتها.
هنا!
مقتطفات مما كتبته:
][ الوصية ][
أنا أبرار السويلم .. هذه وصيتي إليكم ..
أحبتي :
إنني لا أملك مالٌ ولا درهم ولكن أوصيكم بإعطاء ملابسي للفقراء ..
و أن تبنوا لي مسجداً ينفعني في آخرتي , و أن تدعوا لي ؛ فهذا أحسن عمل ينفع الأموات ..
و السلام عليكم..
ابنتكم الراحلة
أبرار
][هذه الكلمات كتبتها في سفرها الأول بعد زواجها ..][
أيا قلمُ .. أيا قمرُ .. أيا دنيا اسمعيني ..
و أرسلي أيتها الشمس سلامي إلى أحبابي ..
أيا قلمُ اكتب أعذب عبارات الشوق و الحنين ..
أيا قمرُ أنر على أحبابي و خلاني .. و بلِّغهم أني لهم مشتاق ..
أيها العالم بأسره اسمع كلماتي .. و يا طيور غردي أناشيدي و ألحاني ..
ثم انقليها معك إلى وطني ..
إلى أهلي .. أبي و أمي .. إخوتي و صحبي .. إلى ديار الأحباب ..
و بصوتك الجميل غردي أحلامي و أحزاني
أمالي و حنيني .. و نادِ بأعلى صوتك .. متى أعود لكم أحبتي؟!
بنتم و بنَّا ؛ فما ابتلت جوانحنا
شوقاً إليكم , و لا جفت مآقينا
بقلم / محبة الوطن
من الفوائد التي كتبتها :
][لا تغتري ][
قال أحد السلف : لا تغتر بمكان صالح .. فلا مكان أصلح من الجنة و لقي فيها آدم ما لقي ..
و لا تغتر بكثرة العبادة .. فإن إبليس مع طول العبادة لقي ما لقي ..
و لا تغتر بلقاء الصالحين .. فلا شخص أصلح من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتفع بلقائه أعداؤه
و المنافقين.
][صورةٌ مشرقة ][
يقول الراوي : كنتُ جالساً في اللقاء الأسبوعي لفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين – رحمه الله – ذات يوم..
فبدأ الشيخ بالدرس , ثم بدأت أسئلة الحضور تطرح عليه , واحداً تلو الآخر حتى وصل المكبر إلى شاب صغير.. فأخذ المكبر من بعده ؛ فأرجعه الشيخ له ..
الذي بدأ بحمد الله وأثنى عليه و صلي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ودعا للشيخ ثم بدأ يسأل الشيخ أسئلة تفوق عمره ..
أسئلة في الطلاق و أحكامه و الشيخ يجيبه ويبتسم متعجباً منه ..
و هو الذي لم يبلغ اثنا عشر ربيعاً ..
و هنا تفكرت فيمن تجاوزت العشرين و مع ذلك لا تستطيع قول نصيحة .. أو إلقاء كلمة ..
فسبحان الله !!
رحمها الله..وأسكنها فسيح جناته..
ميمونة عبدالعزيز الوهيبي
توفيت وعمرها عشرون سنة وتدرس في كلية التربية قسم الدراسات القرآنية..
وتحفظ القرآن الكامل بإتقان وتدرس القراءات العشر ومن الأوائل في دفعتها ..
توفيت في حادث أليم هي ووالدها وأمها و2من أخواتها..
وقبل وفاتها بلحظات..ألهمت دنو أجلها..
وكتبت وصيتها !

أترك لكم صديقتها محدثة المستقبل تخبرنا عنها :
|
|
|