الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان خاص بالمواضيع الاسلامية و الفتاوى الشرعية و الاحاديث النبوية الشريفة و كل ما يخص المسلم في امور دينه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-04-15, 04:25 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مؤسس الشبكة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Oct 2006
العضوية: 1
المشاركات: 6,189 [+]
بمعدل : 0.90 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 100
الفارس will become famous soon enough الفارس will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الفارس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي الرسول و نموذج الدعوة

لقد كانت حياة نبي الرحمة محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وآله وسلم، تجسيداً حياً للإسلام ومقاصده السامية السمحاء. وكانت أقواله، كما أفعاله، قدوة حسنة لقومه وعامة العباد. وكان ذلك سر نجاح دعوته ورسالته النبوية المباركة. وهكذا يجب أن يكون حال الدعاة إلى الله اليوم، ممن يسعون إلى نشر الخير والصلاح بين الناس.
ولعل هناك الكثير مما يُمكن قوله عن صفات الدعاة إلى الله والمناقب التي يكونون عليها. وعلى الرغم من ذلك، هناك ثلاث خصال ذات صلة بالداعية ورسالته، لابد له من التحلي بها، ليكون ناجحاً في رسالته بالدعوة إلى الله، وتقريب الناس إلى الإسلام الحنيف، الذي جاء هدى ورحمة للعالمين، يؤلف بين العباد دونما قسوة أو إكراه، ويجمعهم على الخير والرشاد، ويأخذ بأيديهم إلى الفوز بالدنيا والآخرة.
الصفات الثلاث الجوهرية، التي لا بد للداعية إلى الله من التحلي بها، هي: الصبر على الأذى، وخفض الجناح للمؤمنين، والموضوعية في مخاطبة الآخر والحكم عليه، وهي نظير الابتعاد عن الغلو والتطرف.
1-الصير على الأذى
قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد: (وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً * ولولا أن ثبَّتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً * إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثُمَّ لا تجد لك علينا نصيراً * وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذاً لا يلبثون خلافك إلاَّ قليلاً) (الإسراء:7376).
يتوقف المفسرون ومقدمو السيرة النبوية الشريفة كثيراً عند هذه الآيات الكريمة، التي صوّرت الجو النفسي الذي مر به الرسول الأكرم - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - عندما تعرض للأساليب التي سعت لأن تنحو به بعيداً عن خط الرسالة.





إنَّ جوَّ الآيات الكريمة سابقة الذكر يوحي – كما يقول المفسرون - بأن هناك أساليب خبيثة قد استعملت من قبل الكافرين لزحزحة الرسول- صلى الله عليه وسلم -عن موقفه وفتنته عن رسالته، حتى يخرج على خطها ومفاهيمها الأساسية، لمصلحة خطّ الكفر الذي يُراد منه أن يقدمه للناس باسم الإيمان.
ويرى بعض المفسرين أن في تعبير "ليفتنونك" إيحاءً ببراعة الأساليب ومرونتها، بحيث لا تستثير لديه روح الحذر، بل تنساب في مشاعره انسياباً عفوياً يواجه النوازع الحميمة بهدوء وانسجام، ليتحوّل لا شعورياً عن خط مبادئه المثلى.
وقد نبه القرآن الكريم إلى خطورة هذه الأساليب من خلال التنبيه بفداحة نتائجها، وأثار أمام الداعية الفكرة الواعية التي تدفعه إلى الابتعاد عن أجواء الخديعة التي يثيرها الكافرون من خلال عروض الصداقة في حال الانسجام مع خطهم.
ولعل المراد بتثبيت اللّه نبيه عليه الصلاة والسلام في هذه المواقف، هو ما ارتكزت عليه شخصيته من عوامل القوة والإيمان، وليس شيئاً طارئاً أو عارضاً عليه. وروى القرآن الكريم بعض الحالات النفسية التي كان يعيشها النبي صلى الله عليه وسلم تجاه مظاهر الكفر والجحود، إنما في اتجاه آخر غير الذي جرت الإشارة إليه. وهو أنه كان يتطلع إلى المخالفين بروح الإنسان الذي يتألم لهم ويحزن عليهم، لأن سلوكهم سوف يشقيهم في حياتهم الدنيا عندما ينحرفون عن الخط المستقيم، فيبتعدون عما يهيئ لهم السعادة فيها، ويشقيهم في الآخرة عندما يؤدي بهم انحرافهم عن اللّه إلى التعرض لعذابه.
وفي تصوير آخر للأذى الذي يعتري طريق الدعاة إلى الله، يقول تعالى في كتابه المجيدوإذ يعدكم اللّه إحدى الطائفتين أنَّها لكم وتودُّون أنَّ غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد اللّه أن يحقّ الحقّ بكلماته ويقطع دابر الكافرين * ليحقّ الحقّ ويُبطل الباطل ولو كره المجرمون) (الأنفال:78).
هذه الآيات الكريمة، تعبر عن تجربة الفئة المؤمنة التي واجهت ابتلاء عسكرياً ونفسياً عصيباً. وهي لم تتحدّث عن التاريخ الجهادي للمسلمين كتاريخ محدود يتحرك ضمن شخصيات معينة، بل تحدثت عنه كنموذج من نماذج حركة الإسلام في الحياة، في حركة المؤمنين الذين يواجهون تحدّيات الأعداء، فلا تصرعهم الهزيمة بل تزيدهم قوة وثباتاً.
إن التوكل الصادق على الله يتحوّل بالضرورة إلى عنصر قوّة في الإنسان المؤمن، فيطرد عنه عوامل الوهن، لينطلق بثقة فاعلة، واطمئنان عميق. وورد الحث على الاستقامة في الكثير من الآيات الكريمة، حيث دعا الله سبحانه نبيه عليه الصلاة والسلام وعباده الصالحين للسير قدماً على طريق الهدى والدعوة للحق، دونما ميل لهوى، أو استكانة لضغوط وصعاب، مهما بدت كبيرة وعاتية.
2-خفض الجناح للمؤمنين:
الصفة الثانية الضرورية لنجاح الداعية في دعوته إلى الله تعالى هي التواضع واللين وخفض الجناح للمؤمنين.
قال تعالى في كتابه المجيد (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ). وقال عز وجل: (لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ). وقال سبحانهفبما رحمة من اللّه لنت لهم ولو كنت فظاّ غليظ القلب لانفضّوا من حولك) (آل عمران:159). وقال سبحانه: (وإنَّك لعلى خُلُق عظيم) (القلم:4).
يرى جمهور المفسرين بأن الآيات الكريمة هذه قد أوضحت السر الخلقي لنجاح رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته الحنيفة، فقد كان قائداً عظيم الخلق، واسع الصدر، رؤوفاً بالمؤمنين.
ويرى بعض المفسرين أن اللّه تعالى أراد للنبي الأكرم أن يبقى مع عامة المؤمنين وضعافهم، باعتبارهم القاعدة التي تتأصل فيها الفطرة النقية الصافية، التي لم يلوّثها المال بقذاراته، ولم يسقطها الجاه بكبريائه. وأراد اللّه من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن يخفض جناحه للمؤمنين، فيفتح لهم قلبه ويفسح لهم في مجلسه، ويقبل عليهم بوجهه ويسلّم عليهم.
يقول جمهور المفسرين إن سر نجاح النبي الأكرم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم والتفاف الناس حوله، أنه الذي امتلأ قلبه بالرقة تجاه العباد، وتحرك لسانه بالكلام اللّين، الذي ينفذ إلى قلوبهم ليتحرك نحو عقولهم، حيث كان ينظر إليهم نظرة إنسانية تتجاوز كل المراتب، وقد جعله الله سبحانه وتعالى في أعلى مرتبة في البشرية، فكان الرفيق والليّن الذي يعفو عن كثير.
والداعية إلى الله اليوم عليه أن يُقدر ظروف أتباعه، وظروف الناس الذين يعيشون معه، فيعفو عن أخطائهم إذا أخطأوا، ويعالجها بحكمة ورفق، ويعطيهم الثقة بأنفسهم. وبعبارة مختصرة، عليه أن يتواضع ويخفض جناحه للمؤمنين.
3-الموضوعية:
الصفة الثالثة، اللازمة لنجاح الداعية إلى الله، هي التزام الموضوعية في القول والاستنتاج والسلوك، والابتعاد عن الغلو والتطرف. لابد من مجادلة الآخر بالتي هي أحسن، بالمنطق العلمي، والأسلوب الهادئ، والكلمات الواضحة المتوازنة، والجوّ المنفتح الذي لا تقوقع فيه، لتكون المسألة فكراً يواجه فكراً، لا ذاتاً تواجه ذاتاً.
وهذا – كما يشير المفسرون - ما أكد عليه القرآن الكريم، في تقديم الحجة إلى الآخرين من عناصر القوة في تفكيره، وعناصر الضعف في الفكر المضاد، بالجدال بالتي هي أحسن، وقول التي هي أحسن، والدفع بالتي هي أحسن، التي تقود إلى القناعة الحميمة المنفتحة على القناعة العقلية، وتؤدي إلى الحصول على صداقة الآخر، من خلال التأكيد على الدخول إلى قلبه بالأساليب الإنسانية المفتوحة على العقل والقلب معاً.
ويبلغ القرآن الكريم القمة في الأسلوب الموضوعي لحركة الحوار الفكري في قوله تعالى: (وإنّا أو إياكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين) (سبأ 24).
وتوحي هذه الآية الكريمة بما يجب على الداعية أن يعرفه في كيفية الاستماع إلى الآخر، واحترام فكره ورأيه، وعدم الاستعجال في الحكم عليه.
وفي الفلسفة الإسلامية، فإن الموضوعية جزء أصيل من العدالة. وهي تعني النظر إلى القضايا المختلفة من حيث طبيعتها الحقة، بعيداً عن الهوى والمصالح الذاتية، أو أي شكل من أشكال العصبيات الاجتماعية أو السياسية أو سواها. وهذا ما نقرأه في قوله تعالىوإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى)الأنعام152 ، وقوله عز وجليا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا)(النساء 135).
وقوله سبحانه وتعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)(المائدة 8).
ومن صفات الداعية الفرد إلى مجتمع الدعاة، أو الطليعة المؤمنة، هناك صفتان أساسيتان لهذا المجتمع، هي: التآخي، وشورى الرأي والأمر.
ويؤكد جمهور العلماء على حقيقة مفادها أن اللّه تعالى لم يبعث رسولاً ليؤسس مجتمعاً في زمانه، ثم يترك الأزمنة التي تليه لتصنع المجتمع وفق هواها، بل أراد لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يبني مجتمعاً مؤمناً، تتوالى المجتمعات المؤمنة من بعده.
إن مجتمع الطليعة المؤمنة هو الذي يعيش أفراده الإيمان بعمق غزير، ويخلصون للّه إخلاصاً مطلقاً، ويعتبرون الترابط فيما بينهم أمراً أساسياً وأصيلاً، بحيث لا يسمح إيمانُ أي إنسان منهم أن ينفصل عن أخيه، أو ألا يعيش همّ أخيه. وكما جاء في الحديث الشريف: «مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». هذا هو مَثل المجتمع المؤمن.
وفي مجتمع الطليعة المؤمنة لا يجوز لأحد أن يستبدّ برأيه، بل يعتبر الشورى نهجاً عملياً للوصول إلى الحقيقة، فيما يصلح أمره وأمور الحياة والمسلمين.
قال تعالىوَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) (الشورى 38).

عبد الجليل زيد المرهون
ج الرياض















عرض البوم صور الفارس   رد مع اقتباس
قديم 25-04-15, 04:31 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عربى الحويطى

 

البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 4720
المشاركات: 13,932 [+]
بمعدل : 2.22 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1631
نقاط التقييم: 299
عربى الحويطى is a jewel in the rough عربى الحويطى is a jewel in the rough عربى الحويطى is a jewel in the rough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عربى الحويطى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


كاتب الموضوع : الفارس المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: الرسول و نموذج الدعوة

عليك الصلاة والسلام ياعلم الهدى يامحمد
اخوى الفارس
جزاك الله خيراً وجعل عملك بموازين حسناتك















عرض البوم صور عربى الحويطى   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:21 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL