كان ذو الأصبع العدواني من شعراء وحكماء العرب في الجاهلية وكان سيد قومه ، وقد سمي ذا الأصبع لوجود إصبع زائد في قدمه ، وقيل إن حية نهشت إصبعه فقطعته وهو من المعمرين تجاوز عمره المئة عام بكثير ،وقد سئل يوما بم سدت قومك ؟ فقال كنت أنخدع لهم في مالي ، وقال آخر : ليس الغبي بسيد في قومه ، لكن سيد قومه المتغابي
والله إنها لقمة السؤدد وحقيقة الرجولة وعظمة المروءة ، فأين نحن من قيم أجدادنا في عصر الجاهلية والإسلام الذي أقر بعض تلك القيم وأضاف إليها الكثير حيث قال رسولنا عليه أفضل الصلاة والتسليم : إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق ، كما قال لبعض صحابته رضي الله عنهم حين وقعت سفانة بنت حاتم الطائي في الأسر : خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق ، وكلنا يعرف أن حاتم كان من فرسان العربوأجودهم في الجاهلية في الجاهلية ،لقد أصبحنا اليوم نسمي الكرم تبذيرا والشجاعة تهورا والسماحة سذاجة والطيبة غباء والصدق بلها والشفقة ضعفا ، فأين نحن من نبل أجدادنا ؟