في ٢ ربيع الأول للعام ٨٩٧ هـ خرج عبد الله الصغير، آخر ملوك الأندلس من المسلمين من مدينة غرناطة بعد أن وقع معاهدة الاستسلام للأسبان، ليقتل بذلك انتفاضة المسلمين، ثم جلس على تلة يبكي وينتحب، فقالت له أمه: ابك كالنساء، ملكاً لم تستطع المحافظة عليه كالرجال.
لماذا نخشى أن تكون فلسطين أندلساً أخرى؟
- لأن الأسبان عندما دخلوا الأندلس قتلوا أهلها وشردوهم، وهذا بالضبط ما يحصل في أرض فلسطين، ومن خلال المستوطنات اليهودية، فما يجري في فلسطين هو استيطان، وليس استعمار!
- عندما كانت الأندلس تواجه الخطر الأسباني، كانت الدول المجاورة لها منشغلة أو متشاغله عنها، كل يقتصر همه على مشاكله الخاصة، والآن مالذي يجري؟
- لأن الأندلس لما خرج المسلمين منها كان الممؤرخون يذكرونها فيقولون: ” الأندلس – أعادها الله إلينا “، فلما تقادم العهد بات اسمها أسبانيا والبرتغال، وفلسطين الحبيبة بات يسميها العالم إسرائيل مع الاعتراف بأجزاء صغيرة لفلسطين! وحتى هذه الأجزاء غُير اسمها إلى الضفة والقطاع!

وحتى لا تكون فلسطين أندلساً أخرى، فلابد أن يكون لنا دور أقوى وأكثر فاعلية، دور لن أحكي لكم عنه، إنما سأتيح المجال لـ د. راغب السرجاني ليخبركم به عبر مادة صوتية غنية يلقيها في ساعة من الزمن لتنقلنا لمعاني الترابط الإسلامي الحقيقي، ليمر الوقت كدقيقة من العزة، من النصرة، ويستمر الأثر بعدها في القلب والفكر والعمل. ففي هذه المادة لم يخاطب د. السرجاني الحكومات أو الساسة! بل خاطبنا نحن المواطنين البسطاء، خاطب الطبيب، العامل، التاجر، ومن يريد أن ينام في الليل خالي البال يقول: يا رب.. تألمت لما يحدث في فلسطين، ففعلت ما بوسعي..
ترى مالذي بوسعنا أن نفعله؟
وما مدى فائدته مادمنا لا نستطيع الجهاد في أرض فلسطين المقدسة؟
وهل من أمل حقيقي؟
سأقف هنا، فحديث د. راغب بأسلوبه الجميل السلس ستكون فيه إجابات شافية، وصورة أكثر إشراقاً لواقع باتت تكتنفه الظلمة!