السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتاد بعض الناس ان يستهين بالحلف حتى انه يكذب فى قسمه ولا يهتم وكانه لم يفعل شيئا اما عن جهل بخطورة ذلك او عن تهاون فى الدين
ويظهر ذلك كثيرا فى مجال التجارة او مواقف الخصومات بين الناس
عن ابى هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة)رواه البخارى
وسمى الحلف الكذب عن عمد( يمينا غموسا)لانه يغمس صاحبه فى النار
عقوبة اليمين الغموس
انزل الله تعالى ايات تبين عقوبة ذلك فى الاخرة فقال تعالى (ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم فى الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم)
قال صلى الله عليه وسلم(من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة. قالوا:وان كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: وان كان قضيبا من اراك) رواه مسلم
_
اليمين بالله عزّ وجلّ أمرها خطير، ولا ينبغي للمسلم أن يتساهل في شأن اليمين ويكثر من الأيمان من غير داع إلى ذلك، بل ينبغي للمؤمن عدم الحلف إلا عند الحاجة، ولا يحلف على صدق وعلى بر، والله جلّ وعلا يقول: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ} [سورة القلم: آية
؛ يعني: كثير الحلف، وكثرة الحلف من صفات المنافقين، وقد أخبر أنهم يحلفون على الكذب وهم يعلمون؛ فينبغي للمؤمن أن يبتعد عن كثرة الأيمان، وأن لا يعوِّد لسانه ذلك؛ لأنها مسؤولية كبيرة، ولا يحلف إلا عند الحاجة.
أما اليمين الغموس التي سألت عنها؛ فهي أن يحلف بالله على أمر ماضٍ كاذبًا متعمدًا، كأن يحلف أنه ما صار كذا وكذا، ولا كان كذا وكذا، أو يحلف على سلعة أنه اشتراها بكذا، وأنها سليمة من العيوب وهي غير سليمة... وما أشبه ذلك؛ فهذه هي اليمين الغموس، وهي من كبائر الذنوب، وسميت غموسًا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار.
وهذه اليمين أكثر ما تقع من الذين يبيعون ويشترون؛ ليغرروا بها الناس؛ وليصدقوهم، وليروجوا سلعهم بذلك.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن اليمين منفقة للسلعة ممحقة للبركة" [رواه البخاري في صحيحه] وذكر الوعيد على الشخص الذي لا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه؛
اليمين الغموس : هي اليمين الكاذبة الفاجرة ,كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره
وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار
( وجاء في الموسوعة الفقهية ) أنه اختلف الفقهاء في وجوب كفارة اليمين الغموس على قولين :
أولا : عدم وجوب الكفارة في اليمين الغموس
0 واليه ذهب جمهور الفقهاء 0 الحنفية والمالكية والحنابلة 0
ثانيا : وجوب الكفارة في اليمين الغموس
واليه ذهب الشافعية وقد استدل كل فريق بأدلة تؤيد ماذهب اليه
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة
اليمين الغموس من كبائر الذنوب ولا تجدي فيها الكفارة لعظيم اثمها ولا تجب فيها الكفارة على الصحيح من قولي العلماء
0 وانما تجب فيها التوبة والاستغفار 000 انتهى
وسواء قيل بوجوب الكفارة ام لا فان الكفارة تكفر اثم اليمين الغموس بل لابد من التوبة النصوح
ولذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمية ( واتفقوا على أن الاثم لايسقط بمجرد الكفارة )
ولقد نقلت هذا الموضوع لأن بعض الناس قد رخص في عينه دينه وأصبح يقسم بالله كاذبا
بغض النظر عن كون الحاآآلف صآدق او كآآذب