السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وأنتم بخير
...
يقول د.عصام العويد : فأحضر قلبك وتدبر كلام ربك تجد (عجباً يهدي إلى الرشد). أ. هـ
ولأننا في الشهر الذي أنزل فيه القرآن قد تستوقفنا آيات اثناء تلاوتنا
فنتأملتها ونتدبرها وجميل لو دوناها واحتفظنا بها فالقرآن أنزل هداية للناس أجمعين
هنا سنجمع مايفتح الله بها علينا من معان ولطائف نتلمس نورها وهدايتها
ومع هذا قد نخطئ أو نصيب و( على الله قصد السبيل) ونسأله السداد ...
الآن أترككم مع بعض هذه التأملات مع دعوتكم للمشاركـة فالموضوع متجدد بإذن الإله ..
...
فضل الله عظيم لا ينقطع ، حتى إن عُمّر الإنسان طويلاً فلا تقنط وتستبعد عطاء الله
فقد يتحقق لك في كبرك ما لم يتحقق لك في صباك فلتحسن الظن بخالقك
(قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون *
قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين )(الحجر 54،55 )
...
أمور شتى نحزن لفواتها ، ونظن لأول وهلة أن لا طاقة لنا في مواصلة الحياة بعد فراقها
لكن ننسى أن الخير في ما يختاره الله ويقدره ..
( عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى الله راغبون ) القلمـ 32)
...
في شهر رمضان نحرص على الأعمال الصالحة لغاية واحدة ( لعلكم تتقون )
واصل التقوى كما قال الإمام ابن رجب: : أن يعلم العبد ما يتقى ثم يتقى .
لكن بدا أن هناك خلق كريم ما يقربنا للتقوى ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ) البقرة 237 ..
إذاً هو العفو ، فيا رب هانحن قد عفونا عن خلقك فاعف عنا ...
...
ما أجمل أن تُؤوى إليك أخ صالح ، وتوليه رعايتك واهتمامك وإحسانك
فتكون خير داعم لها حال فرحه وحزنه فكيف سيتسرب لك الحزن وأنت تملك بطانة صالحة من إخوة صالحين ناصحين :
( فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون ) يوسف 69 )
...
قد تملي علينا أنفسنا في غفلة منا أن نقترف عملا لا يليق بنا وتظل تلك الخواطر تغدو وتروح
فبين مجاهد لنفسـه ومرغمها على الحق وبين متبع لما يمليه عليه هواه وما تطوعه له نفسـه
وإن كان عملا سيوقعه في أمور هو في غنى عنها ، فإذا فعله أصبح وقد اعتلاهـ الهم
لضعفه أمام هوى نفسه والأجدر بالقوي مخالفة نفسه حين تأمر بالسوء أو تقاربه ..
هذا ما ظهر لي بعد تأمل قوله تعالى :
(فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ..) المائدة 30 )
...
تتوارد علينا هموم وأحزان ، وأثقال وأشغال ، في وقت نحن نرجو أن يمر بسلام من الله وبركات
وقت نحن أحوج ما نكون لـ هدوء نفس ، وراحة القلب .. فلا ملجأ لنا إلا إليه ـ سبحانه ـ ليربط على قلبك
(لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ) القصص 10)
...
لا تتعاظم منزلتك العلمية أو الفكرية أو الوظيفية على شخص معدماً ، أو جاهلا ، أو أقل منك مالاً وولداً ورزقاً
وتذكر حالك السابق في صغرك :
(كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ) النساء 94 )