تعاطفت كثيرا مع سائق الحافلة الروسي الذي قرر أن يعاقب بنفسه جميع السائقين الذين يعتدون على أنظمة السير والمرور التي تحفظ له حقه في الطريق بصدم سياراتهم، ففي حالات عديدة تتملكني نفس الرغبة بصدم السيارات التي تعتدي على حقي في الطريق، ولم يكن يمنعني من ذلك غير أن أستبدل سيارتي الخفيفة الوزن بسيارة ثقيلة بمصدات حديدية؛ كتلك التي يلجأ بعض السائقين لتركيبها في غفلة من عين الرقيب!
بصراحة.. يمدها الروسي، ولولا أنني أخشى أن تصاب شوارعنا بالشلل التام لطالبت سائقينا النظاميين باتباع نفس أساليب عقابه، لكن لن أفعل لأنني أدرك جيدا ودون أن أبحث عن أي إحصاءات أننا نملك واحدة من أعلى نسب المخالفات المرورية في العالم، وبالتالي ستتحول شوارعنا إلى حلبة صدم بسبب كثافة أعداد المخالفين الذين لا يحترمون نظاما ولا إنسانا!
أكون معكم صريحا أحيانا عندما أخرج إلى شوارعنا أصير كالطفل الذي يحلم بأن يكون رجل مرور؛ لأفرض النظام فرضا على بعض السائقين الذين تمادوا كثيرا في تجاوز أنظمة السير واحتقار حقوق الآخرين في الطريق، وبخاصة أولئك الذين تنطبق عليهم مقولة «شين وقوي عين»، يقطع الإشارة أو يقفز الرصيف أو يعكس السير أو يتجاوز أو ينعطف دون إشارة أو يسد الطريق بوقوفه الممنوع، ثم الويل لمن يعاتبه أو يحتج عليه!
لذلك، أخير العزيز أبو فهد مدير عام المرور: إما أن يسلمني دفتر مخالفات، أو يسمح لي بتركيب صدام حديدي، أو يستقدم لنا هذا السائق الروسي!.
خالد السليمان