«30 يونيه» موعد تفكيك مصر
صالح إبراهيم الطريقي
ها نحن نعد العدة لمعركة جديدة أمام «قصر الاتحادية»، لكنها معركة لا تشبه تلك التي حدثت في «11 فبراير» التي دفع ثمنها مواطنون يبحثون عن حلم وعدوا به، ومواطنون يرون أن من يبحثون عن حلمهم ما هم إلا فئة ضالة تكره «الشريعة»، فجاء مقتل «الحسين أبو ضيف» ليكشف أن القضية لا دخل لها «بالشريعة»، بل بأحلام مؤجلة لطرفين لا يعرفا أن حلمهما واحد «حياة أفضل».
تلك المعركة القديمة ما هي إلا دعابة أمام القادم في «30 يونيه» عند قصر الاتحادية، إذ أن المعارضة ومنذ شهور تعد العدة لحملة «تمرد» تجمع توقيعات من المواطنين، ووضعت مهلة لها «30 يونيه» لتنزل بـ 17 مليونا زعمت أنها جمعت توقيعاتهم لتتظاهر ضد الرئيس «مرسي» أمام قصر الاتحادية.
فرد عليهم نفس من اشتبكوا معهم الذين يحلمون نفس الحلم «حياة أفضل»، والذين ما زالوا يصدقون أن الصراع على «الشريعة» بحملة أخرى تحت مسمى «تجرد»، ويحمل شعارها «بنادق الكلاشنكوف»، ومتحدثها الأكثر ظهورا في الإعلام المهندس «عاصم عبدالماجد» الجهادي السابق الذي شكل تنظيما سريا، واشتبك مع أمن مصر في السبعينات والثمانينات.
وكانت حملة «تجرد» تعلن أنها ستتظاهر تأييدا للرئيس أمام قصر الاتحادية أيضا، وأنها جمعت توقيعات وصلت إلى 6 ملايين، وأنها ستبدأ اعتصامها المفتوح أمام قصر الاتحادية من تاريخ «27 يونيه» حتى انتهاء فعاليات يوم «30 يونيه»، وأن الشعب سيقول كلمته أيضا، بأن الكلمة «للشريعة والشرعية»، وليس للشيوعية والملاحدة والفلول ومتطرفي الأقباط أصحاب حملة «تمرد».
هذا الحشد الذي لا يمكن لأي أمن حفظ سلميته، وذاك النزق والكراهية التي زادت بين الطرفين عن الحرب السابقة، ينذران بمعركة ستسفك فيها دماء كثيرة؛ لأن الحزب الحاكم قرر إنزال مؤيديه مرة أخرى أمام المعارضة، ليتقاتل الطرفان من جديد رغم أن حلمهما واحد «حياة أفضل»، ولن تؤدي هذه الحرب إلا لمزيد من الشقاق والتمزق، ومزيد من تفكيك الدولة.
صديقي ..
هل تعلم ما الذي أتمناه الآن؟
أتمنى أن يتوقف الزمن حتى لا يأتي 30 يونيه، فيتقاتل طرفان إلى الآن لا يعرفا أنهما يحلمان نفس الحلم (حياة أفضل»، فيما الحكومة ورؤساء المعارضة يحلمان بالسلطة.
التوقيع : صديقك المصري