الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية للمقالات و الاخبار المنقولة من صحفنا

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-16, 11:42 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مؤسس الشبكة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Oct 2006
العضوية: 1
المشاركات: 6,189 [+]
بمعدل : 0.86 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 100
الفارس will become famous soon enough الفارس will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الفارس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


المنتدى : منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية
افتراضي سور في بغداد.. خوفاً من هولاكو!

سور بغداد الذي رُفع في وجه بعض العراقيين يكشف عن واقع مأساوي يعيشه العراق، ومرحلة أخرى من مراحل التراجع التي تحيق ببلاد الرافدين، فالأسوار رمز الفصل بين الكيانات لا تُرى إلا في التخوم والحدود بين الدول، بل إن من سمات عالم ما بعد العولمة وأبرز ملامحه سقوط الحدود، إذ لا مكان اليوم لتلك الحواجز التي ترمز إلى خشية من غارة أو عدو متربص، بل يذهب العالم اليوم لتسيهل إجراءت المرور بين الدول، حد إلغائها.

وعندما شُيّدت أسوار بغداد التاريخية أيام الدولة العباسية كان الخوف والخشية أن يلحق بالدولة الفتية الدمار والشر، لكن ذلك لم يمنع الغزاة القادمين من "الشرق" إلا أن يدكّوا بغداد ويدمروها فوق رؤوس ساكنيها ويطمسوا معالم حضارتها.

لقد بدأت المأساة عندما طُلب من النازحين الفارين من ويْلات "داعش" أن يأتوا بكفلاء يضمنونهم من أجل الدخول إلى بغداد عاصمتهم التي لاذوا بها وخذلتهم، ورغم تبريرات الحكومة التخوّف من تسلل الإرهابيين؛ يجدر القول بأن الإرهابيين والطائفيين موجودون في العاصمة، والخوف منهم وليس من غيرهم.. ثم إن الإرهاب اليوم أصبح عابراً للحدود؛ بل قاطعاً للمحيطات، وإن المنظومات الأمنية التي هاجمها الإرهاب في أوروبا وأميركا أكثر كفاءة وتنظيماً وعدة وعتاداً من تلكم التي في بغداد، ورغم ذلك هُوجمت.. إن محاربة الأسباب كفيلة بإنهاء الأعراض، وإن معالجة العارض لا تعني القضاء على العلة، بل تعني هروباً للأمام وتأجيلاً لمواجهتها.

كان بإمكان الحكومة العراقية إسقاط مشروعات الإرهاب عبر إخماد ومحاربة الطائفية المقيتة، والتي في واقعها وجه آخر ل"داعش" وأحد أبرز مسببات نشوئه.. ألم يكن من الأولى للعراق أن يمد الأسوار على حدوده الشرقية والغربية التي نراهن أن حمايتها ستجلب الأمن والرخاء للعراقيين، أما أن تحصّن العاصمة نفسها من أبنائها فهذا له انعكاسات خطيرة لدى العراقيين الذين ما إن يروا أن العاصمة أحاطت نفسها بالحواجز الاسمنتية سيدركون على الفور حجم ضعف حكومتهم وعجزها حماية عاصمة بلادهم، وبالتالي من باب أولى عجزها عن حماية بقية المدن، وهذا هو الحاصل على الأرض، وكان ينقص ذلك أن تبرهن الحكومة على صدق هذا التحليل وتلك الفرضية.

لم تحمِ أسوار بغداد العظيمة المدينة من هجوم هولاكو، وعلى الرغم من شراسة العدو إلا أن المدينة وعاصمة العباسيين كانت في الأصل في حالة يُرثى لها على مستوى نظامها السياسي، وبالتالي فإن تلك الأسوار على علوّها، وإن حالت من سقوط المدينة من فورها، لم تمنع من انهيارها فيما بعد..


ايمن الحماد
جريدة الرياض















عرض البوم صور الفارس   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL