أنى رُزِقـتُ حُبـّهـَـا
الكثير من الناس تحصر مصطلح الرزق في(الرزق المادي فقط)و تعجبت لهذا المفهوم الضيق،و حين نظرت حولي وجدت أن كل ما في الحياه رزق ساقه الله لنا فأردت أن أصرخ لا تجعلوا فهمكم للرزق ينحصر في حدود المال.
فأن من أعلى و أقيم الأرزاق صفاء روحك و رجاحة عقلك وصحة بدنك وسكينة قلبك و سلامة معتقداتك وأولادك الذين هم أمتداد لحياتك و أسمك بعد مماتك.
ومن أجمل الأرزاق و أحنها دعوة الأم ووجود الأخ وضحكة الأبن وأهتمام الأصدقاء بك.
و الرزق الحقيقي زوجة صالحة وزوج حنون وعطوف وأولاد بارين بك و عافية ف بدنك و مالك و أهلك،، الرزق أيضا في صلاة فجر تصليها و ختمه لقرآنك تؤديها و أخوه في الله لم تلدهم أمك يحبونك و يهتمون لأمرك و أيدي ترفع لدعوه لك بظهر الغيب و أنت لا نعلم.
الرزق...هم يفرج عنك و أنت لا تدري و دين يقضى بتيسيير من الله سبحانه و تعالى وبلاء يدفع عنك و أنت لا تدري..أين الحب من كل هذا؟ هل الحب رزق؟
أحن و أرق رزق الحب في حديث للرسول عليه الصلاة و السلام متحدثا عن خديجة رضي الله عنها قال(أني رُزِقـتُ حُبـّهـَـا)رواه مسلم و فيه بيان صريح على أن الحب عاطفه توهب و تمنح و تهدى من السماء، أي حب تصفة هذه الكلمات، حين قرأت الحديث رسمت حروفه في مخيلتي، لوحة شعر و أنشدت بأعذب الكلمات و أرقها و سطرت أحساسا في معاجم الشعر يطلق له العنان، هل يرزق الحب كباقي النعم؟؟
هل يرزق كالمال و العافية و السلام و الجمال و الأمان؟ ألهذا القدر الحب نعمه؟
ما أعظم تلك النعمه عندما يرزقنا الله حب قلبا أختير بمشيئة الرحمن يعني الحب رزق من عند ربنا (ليس شطارة و ذكاء يأتى بمجهودات من الرجل أو تنازلات من المرأة)
و ما أعظم أن تكتب الأقدار لقاء قلب بقلب أراد الخالق أن يلتقيان.
الحب رزق فلا تستعجلوا رزقكم فهو آت و لن يرزقنا الله ألا ما فيه خير لنا، والفرح رزق، و الصديق رزق و الزوج رزق و الزوجة الصالحة العفيفة رزق و الاولاد رزق و الصحة رزق و الأبتلاء أحيانا يكون رزق يدفع الله به ضررا عنا،، يرزقنا الله بالكثير ومسكين من لم يطلب من الرازق سوى المال(تعس عبد الدينار، تعيس عبد الدرهم).
مقال _ شروق عياد