الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتـدى الــمــواضـيـع الــعــامــة خاص بالمواضيع المنوعة التي ليس لها قسم مخصص

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-03-09, 06:18 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
النخبة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية المتميز؟

 

البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 3284
المشاركات: 1,578 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 379
نقاط التقييم: 10
المتميز؟ is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
المتميز؟ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


كاتب الموضوع : المتميز؟ المنتدى : منتـدى الــمــواضـيـع الــعــامــة
افتراضي رد: تقرير ساخن لحقوق الانسان



هيئة التحقيق و الادعاء العام: المطلوب زيادة زيارات السجون


امتدح التقرير تجاوب هيئة التحقيق والادعاء العام مع مخاطبات الجمعية، وقال إن الجمعية استمرت في تلقي شكاوى من السجناء بعدم التقائهم بأعضاء الهيئة التي نص نظامها على أنها تختص بالرقابة والتفتيش على السجون، ودور التوقيف، وأي أماكن تنفذ فيها أحكام جزائية والاستماع إلى شكاوى المسجونين والموقوفين والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم، أو بقائهم في السجن، أو دور التوقيف بعد انتهاء مدة محكوميتهم.
كما رصدت الجمعية قيام بعض المحققين بالتحقيق دون تمكين المتهم من توكيل محام، إضافة إلى قيام البعض منهم بتطويل إجراءات التحقيق دون مبرر، كما ورد للجمعية عدد من الشكاوى ادعى أصحابها تعرضهم أو تعرض ذويهم لمحاولات التأثير على الإرادة من قبل المحققين في مخالفة صريحة للمادة 102 من نظام الإجراءات الجزائية.
وأشار التقرير إلى أن من أبرز العوائق التي رصدتها الجمعية:
قلة عدد الموظفين، و ضعف الحوافر المقدمة، كما أن الهيئة لم تمكن من تولي التحقيق و الادعاء في قضايا الموقوفين في سجون المباحث العامة، ولا يسمح لها بزيارتهم، والجمعية تطالب بتوسيع صلاحيات الهيئة لتشمل كافة أماكن التوقيف و الاحتجاز، و كذلك تقديم الدعم لها لتتمكن من تغطية كافة محافظات المملكة، لكونها الجهة الوحيدة المخولة بالتحقيق، والحد من جمع الأجهزة الأمنية بين مهام القبض و التحقيق.
وطالب التقرير بإعادة النظر في نص المادة (19) من نظام الإجراءات الجزائية التي تضمنت حكماً يقضي بإعطاء المحقق صلاحية منع المسجون أو الموقوف من الاتصال بغيره من المسجونين والموقوفين، وألا يزوره أحد لمدة قد تصل إلى ستين يوماً ، معتبراً أن المادة غير إنسانية.
وعلى الرغم من أن معالي رئيس الهيئة وكبار مسؤوليها قد أشاروا خلال لقاء رئيس الجمعية وبعض أعضائها بهم إلى أن هيئة التحقيق والادعاء العام قادرة على القيام بمهامها التي حددها النظام، فإن الحاجة تدعو إلى دعمها بالكوادر البشرية المدربة التي تمكنها من أن تشمل بخدماتها كافة المحافظات والمراكز دون استثناء, ووضع خطة لإيجاد مقار نموذجية لها ولفروعها في مختلف مناطق ومحافظات و مراكز المملكة تحل محل المقرات المستأجرة حاليًا التي لا تناسب ولا تلبي احتياجات الهيئة.



هيئة حقوق الإنسان: صلاحيات واسعة وتعاون حكومي ضعيف


تناول التقرير هيئة حقوق الإنسان، وقال بالرغم من الصلاحيات الواسعة التي منحت لها؛ فإنها قوبلت بضعف تعاون بعض الجهات الحكومية رغم صدور توجيهات ملكية بالتعاون معها وتسهيل مهامها. ودعا تقرير الجمعية الهيئة إلى تكثيف مراقبة أداء الأجهزة الحكومية وكشف التجاوزات فيها لما في ذلك من أثر على تمتع الأفراد بحقوقهم، وأن يتم الإعلان عن ذلك عبر وسائل الإعلام لما في ذلك من أهمية في توضيح الأمر للرأي العام.
وأكد التقرير سعي المملكة لصيانة حقوق الإنسان وبذل الجهود لترسيخها حيث منحت الهيئة من خلال تنظيمها صلاحيات واسعة اشتملت على تلقي الشكاوى وزيارة السجون دون إذن مسبق وإبداء الرأي في الأنظمة ونشر ثقافة حقوق الإنسان وقد ربطت الهيئة مباشرة برئيس مجلس الوزراء مما يعكس الاهتمام الذي توليه القيادة السعودية لدور الهيئة في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها وفقاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية في جميع المجالات. ومنذ إنشائها سعت الهيئة إلى القيام بمهامها، إلا أنها قوبلت بضعف تعاون بعض الجهات الحكومية رغم صدور توجيهات ملكية بالتعاون معها وتسهيل مهامها. وتواصلت الهيئة مع المؤسسات الإقليمية والدولية لشرح الموقف الرسمي من القضايا المثارة ضد المملكة، والجمعية تقدر للهيئة ما تقوم به وتدعوها إلى المبادرة بتفعيل كافة الاختصاصات التي أوكلت لها ومنها القيام بزيارات للسجون ودور التوقيف دون إذن مسبق للتحقق من أوضاع السجناء والاستماع لشكاواهم والتـأكد من نظامية بقائهم في السجن خاصة سجون المباحث العامة. كما تدعو الهيئة إلى تكثيف مراقبة أداء الأجهزة الحكومية وكشف التجاوزات فيها لما في ذلك من أثر على تمتع الأفراد بحقوقهم، وأن يتم الإعلان عن ذلك عبر وسائل الإعلام لما في ذلك من أهمية في توضيح الأمر للرأي العام, كما نأمل أن لا يتسبب عدم التجاوب أو عدم الرضا من قبل بعض الجهات، أو عدم الحصول على الدعم المالي الكافي دون عمل الهيئة على تحقيق رسالتها التي تشاركها الجمعية فيها.
ومن المؤمل إذا استمرت الهيئة في نهج سياستها الحالية أن يتم تأسيس مبادئ وأسس يمكن الانطلاق من خلالها لإقناع الجهات والأجهزة الحكومية الأخرى بأهمية احترام حقوق الإنسان في تعاملاتها وتصرفاتها سواء على مستوى إعداد وصياغة الأنظمة أو على مستوى التطبيق أو الممارسة ولكن الحاجة تقتضي دعمها ماليا ومعنويا لتمكينها من القيام بواجباتها في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان ونشر ثقافتها في المجتمع.



نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية: تشريع في انتظار الصدور


شدد التقرير على أهمية إصدار نظام موحد لكافة التكتلات المهنية أياً كان مسماها بدلاً من الوضع المتشتت الراهن، ونوّه بما يمثله النظام من شروط لتكوينها وعضويتها وآلية الإشراف عليها دون أن ينطوي ذلك على تمييز أو تفرقة. ووصف مشروع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية بأنه أهم مشروع ناقشه مجلس الشورى منذ إعادة تشكيله باعتباره من أبرز الأنظمة الحديثة في تاريخ المملكة ويؤسس لمرحلة جديدة للعمل الأهلي. هذه الأهمية هي ما يفسر الاهتمام الكبير الذي لقيه المشروع من خلال تفاعل نخب وأفراد المجتمع مع مجلس الشورى منذ اللحظة الأولى ويناقش المجلس على غير العادة مشاريع الأنظمة بعيدًا عن الرأي العام مما يحول دون المشاركة في إبداء الرأي حولها، وتعد هذه السرية في أسلوب تعاطي المجلس مع مشاريع الأنظمة من أبرز عيوب العملية التشريعية في المملكة.
و يحسب لمجلس الشورى استجابته لدعوات النخب والمهتمين بالتريث في إعداد المشروع وعدم الاستعجال في إقراره نظراً لأهميته الكبيرة.

ومع ذلك وصف التقرير المسودة الأولى للمشروع بأنها اشتملت على قيود كثيرة جداً، ومنحت الجهات المراد لها الإشراف على العمل الأهلي صلاحيات واسعة كان من شأنها- لو أقرت- أن تفرغ العمل الأهلي من قيمته وتجعله مجرد قطاع صوري دون قيمة. وأضاف: لقد بادرت مؤسسات المجتمع المدني إلى نقد المسودة ودعت المجلس لإعادة النظر في كثير من موادها، واستجاب المجلس وشكل لجنة خاصة لإعادة صياغة المشروع واجتهدت اللجنة حيث أخذت بالكثير من الملاحظات المطروحة وعقدت جلسات خاصة دعي لها ممثلون عن القطاع الأهلي للاستماع لملاحظاتهم وانتهت إلى إعادة صياغة مسودة المشروع وتعديله بشكل خفف الكثير من القيود المفروضة على العمل الأهلي التي عابت المسودة الأولية للمشروع.
وقد صوت مجلس الشورى مؤخراً على المشروع في شكله الجديد وأرسل إلى مجلس الوزراء لإقراره. ومع أن المشروع في نسخته الأخيرة يمثل نقلة وخطوة متقدمة، فإنه لم يخل من بعض الملاحظات التي قد تكون عائقاً أمام تطوير العمل الأهلي في المملكة الذي يعد من بين أهداف النظام.
ولعل أبرز ملاحظة على المشروع الذي أقره مجلس الشورى ما تضمنه بشأن منع قيام الجمعيات والمؤسسات بما يتعارض مع النظام العام ولاشك أن هذه عبارات عامة فضفاضة تتيح مجالاً واسعاً للاجتهاد والتفسير.
وحتى كتابة هذا التقرير لم يصدر هذا النظام، والجمعية تطالب بالإسراع في إقراره وتؤكد على الحاجة إلى مراجعته لتنقيته من النصوص التي قد تقيد عمل جمعيات المجتمع المدني.



المطلوب استمرار خطوات الدعم وترجمتها في ميدان الواقع
المرأة: فترة انفتاح ملحوظ تشوبها تعقيدات تنظيمية وممارسات اجتماعية


أشاد التقرير بالتعيينات التي شملت سيدات سعوديات في مناصب قيادية، وأشار إلى وجود فترة انفتاح ملحوظ وتحسن واضح في وضع المرأة، وما اتخذته الحكومة من خطوات في هذا المجال وفي مقدمتها حرص القيادة العليا للبلاد على الالتقاء بالعنصر النسائي سواء العاملات في مجال التعليم أو سيدات الأعمال والاستماع لهن ودعمهن. كما نوه بموافقة مجلس الشورى على التوصية رقم 198 الصادرة عن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية التي تنظم العلاقة بين صاحب العمل والعامل وتقضي بتجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في العمل.
ولكنه انتقد موضوع السماح للمرأة بالترشيح أو بالتصويت في الانتخابات البلدية غير الواضح، على عكس انتخابات مجالس الغرف التجارية وبعض الجمعيات الأخرى. وطالب بإعادة النظر في مدى متانة الأسانيد الشرعية التي يستند إليها موضوع الكفاءة في الزواج. إذ إن تطبيقاته الحالية -والتي تتضرر منه النساء- تصطدم بمبادئ الإسلام السامية الذي لا يفرق بين أعجمي وعربي وينطلق من كون الناس سواسية.
وتركزت مطالب التقرير في:
* أن تستمر خطوات دعم المرأة وترجمتها على أرض الواقع من قبل الأجهزة المعنية، فالأنظمة التي تكفل للمرأة حقوقها موجودة في معظم الأحيان، ولكن الخلل في تطبيقها من قبل بعض الجهات, أو تفسيرها بشكل غير صحيح.
* ضرورة إعادة النظر في نصوص الأنظمة والتعليمات التي تنتقص من أهلية المرأة أو من شخصيتها القانونية بشكل يخالف قواعد الشريعة الإسلامية، وعلى وجه الخصوص تلك التي تستلزم استئذان وليها في بعض المسائل ومن ذلك: جميع أشكال الولاية في المعاملات المالية للمرأة والتي تمنعها من التصرف في مالها دون إذن وليها، منعها من إبرام العقود المالية من دون ولي لها من الذكور، أو طلب موافقة وليها للسماح لها بالتعليم,أو العمل أو ممارسة التجارة.
* إصدار نظام خاص بالانتخابات يحدد شروط الترشيح والانتخاب بما يسمح بوضع إطار نظامي محدد لهذه المسألة ويكفل المساواة أو عدم التمييز بين الرجل والمرأة بهذا الشأن.
* دراسة أسباب القضايا التي تهدد الترابط الأسري وفي مقدمتها العنف الأسري, الطلاق, عدم تحمل المسؤولية تجاه رعاية الأبناء أو كبار السن والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
* تحديد بعض المصطلحات بنصوص نظامية اعتمادا على الرأي الراجح في الفقه الإسلامي وعدم تركها للاجتهادات الفردية منعاً للتجاوزات التي تتعرض لها المرأة أو تحد من مشاركتها في المجتمع ومن ذلك مصطلح الاختلاط, الخلوة غير الشرعية، الحجاب الشرعي، الحالات التي تتطلب وجود ولي للمرأة.
* إعادة النظر في مدى متانة الأسانيد الشرعية التي يستند إليها موضوع الكفاءة في الزواج. إذ إن تطبيقاته الحالية -والتي تتضرر منه النساء- تصطدم بمبادئ الإسلام السامية الذي لا يفرق بين أعجمي وعربي وينطلق من كون الناس سواسية.
* تعديل بعض النصوص النظامية لتنقيتها من أي نزعة تمييزية أو يسمح بتفسيرها على نحو يحد من حقوق المرأة ومن ذلك المادة ( 76 )من نظام الأحوال المدنية، التي تشترط موافقة ولي أمر المرأة على حصولها على بطاقة الأحوال المدنية الخاصة بها لأن هذا الشرط يؤدي إلى حرمانها أو تقييد حقها في الحصول على بطاقة شخصية مما سيترتب عليه حرمانها من مباشرة حقها في التصرف. وكذلك المادة (7) من نظام جوازات السفر السياسية والخاصة، المواد (5 ، 8 ، 9) من اللائحة التنفيذية لنظام وثائق السفر يُمكن أن تُفسر على أنها تتضمن انتقاصاً من الشخصية القانونية للمرأة مما يتطلب إعادة النظر فيها.
* مراجعة نظام التقاعد المدني لاستبعاد أي نص قد يحرم المرأة العاملة من حصولها أو ورثتها على حقها في الراتب التقاعدي, كما هو الحال بالنسبة لاستحقاق معاش التقاعد من ورثة السعودية المتزوجة من أجنبي، إذ يشترط حصول زوجها الأجنبي وأولادها على الجنسية السعودية لكي يستحقوا معاش تقاعد والدتهم، في حين أن الأجنبية المتزوجة من سعودي تحصل على هذا التقاعد.
* على مؤسسة النقد العربي السعودي أيضا أن تعمم على البنوك بضرورة إلغاء اشتراط موافقة ولي الأمر على حق المرأة الراشدة في فتح حساب باسمها.
* على أية جهة حكومية أخرى أن تمتنع عن أية ممارسات تمييزية ضد المرأة، أو أن تدرج في لوائحها ما من شأنه أن يعتبر عملاً تمييزياً ضدها.
* ينبغي إعادة النظر في نظام الجنسية السعودي ولائحته التنفيذية لإزالة كل ما يتضمن تمييزاً في المعاملة بالنسبة للحصول على الجنسية بين الرجل والمرأة و أثر ذلك على حصول الأبناء أو الزوج/الزوجة عليها كما هو الحال بالنسبة لأسلوب مجموع النقاط الذي يحصل عليه طالب التجنس والذي ينطوي على تمييز ضد المرأة.
* إعادة النظر في نظام صندوق التنمية العقارية والذي يقصر منح الاقتراض للسكن الخاص بالنسبة للنساء على النساء اللاتي تجاوزت أعمارهن أربعين سنة ولم يسبق لهن الزواج والأرامل والمطلقات حتى ولو لم يكن لديهن أطفال، والأيتام الذين يقل سنهم عن الحادية والعشرين، والذين يملكون أرضاً ملكية مشتركة، أو بيتاً غير صالح للسكنى ويرغبون في هدمه، وإعادة بنائه بقرض واحد باسمهم جميعاً شريطة ألاَّ يكون أحد والديهم قد حصل على قرض من الصندوق على ألاَّ يترتب على ذلك مستقبلاً حرمان من توافرت فيه شروط الإقراض الأخرى من الحصول على قرض خاص به".
* مراجعة ضوابط عمل المرأة التي قد تفسر على أنها تحد من إمكانية حصول المرأة على فرص متساوية مع الرجل في مجال العمل دون إغفال لاختلاف تكوينهما الفسيولوجي أو مساس بالضوابط الشرعية.
* يثير موضوع المحرم لطالبات الابتعاث إشكاليات خاصة لمن لا يوجد لديهن محرم مما يستلزم دراسة هذا الموضوع من الناحية الشرعية والقانونية ووضع قواعد واضحة ومحددة تراعى فيها مثل هذه الحالات.
هناك حاجة لتقنين مسائل الأحوال الشخصية، بحيث يتم حصر وتحديد حقوق المرأة في مسائل الزواج والطلاق والحضانة بشكل يمكنها من الإحاطة بها.



التضييق على الإعلاميين انتكاسة خطيرة


انتقد التقرير التباين في مستوى الشفافية بين الصحف السعودية. ورصدت الجمعية توقيف أحد المواطنين "المدونين" الذي اشتهر بالكتابة في الشأن العام وانتقاد بعض الشخصيات. وبعد مخاطبة الجمعية بشأن موضوعه ورد خطاب من وزارة الداخلية يشير إلى إطلاق سراحه. ورصد التقرير انتقاداً لاستبعاد بعض القياديين في بعض وسائل الإعلام بسبب مداخلاتهم وتعليقاتهم مع بعض المواطنين في برامج مباشرة على بعض القرارات مما يشير إلى وجود نزعة عند البعض نحو تقييد قنوات التعبير المتاحة للمواطنين.
ورأى التقرير أن أخطر المؤشرات على هذه الانتكاسة للانفتاح الإعلامي هو ما نقل عن البعض في مجلس الشورى من استبشار بمعاقبة إحدى القنوات الفضائية لمراسلها الذي بث تقريراً عن المجلس أظهر بعض الأعضاء في حالة نعاس أو غياب عن الجلسات.
وأشاد التقرير باستمرار وسائل الإعلام في تقديم معالجات موسعة للكثير من القضايا الاجتماعية تتسم بالشفافية وكذلك توجيه النقد لأداء بعض الأجهزة الحكومية كما وفرت- وإن كان بشكل نسبي- قنوات تمكن المواطن من خلالها التعبير عن همومه ومشاكله. وقال التقرير إن هذه التطورات الإيجابية قابلها بعض الإجراءات المتشددة تسببت في وضع بعض القيود على حرية التعبير وأكدت أن الانفتاح الإعلامي من دون "مأسسة " يفتقد للاستمرارية ويعبر عن مجرد اجتهادات فردية دون أن يصل مرحلة التحول التراكمي باتجاه ترسيخ حرية التعبير وضمانها في المملكة.
وطالبت الجمعية مجدداً بضرورة المحافظة على الشفافية الملحوظة، وعدم محاولة التضييق على العاملين في المؤسسات الإعلامية ومنعهم من الكتابة بسبب قيامهم بتحقيقات صحفية كشفت بعض التجاوزات أو الإهمال، مما يعتبر تعديا على حرية الصحفيين في أداء مهامهم والحد من مساهمتهم في كشف التجاوزات، عملا بما ورد في المادة ( 24) من نظام المطبوعات والنشر التي تنص على أن: "لا تخضع الصحف المحلية للرقابة، إلا في الظروف الاستثنائية التي يقرها رئيس مجلس الوزراء".
كما أن استبعاد بعض القياديين في بعض وسائل الإعلام بسبب مداخلاتهم وتعليقاتهم مع بعض المواطنين في برامج مباشرة على بعض القرارات يشير إلى وجود نزعة عند البعض نحو تقييد قنوات التعبير المتاحة للمواطنين. ومن مظاهر التضييق على حرية التعبير أيضا ما رصدته الجمعية من منع عدد من المنتديات الثقافية الأسبوعية في بعض مناطق المملكة والتي كان يطرح فيها بعض المواضيع الفكرية أو المتعلقة بالشأن العام. كما يلاحظ استمرار هيئة الاتصالات والمعلومات في حجب مواقع إلكترونية ومنها الصفحة العربية لموقع منظمة مراقبة حقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وموقع مراسلون بلا حدود المعني بالدفاع عن الحريات الصحفية.



الطفل: نظام يضمن الحماية من الإيذاء والإهمال والاتجار والتسول والاستغلال الجنسي


تطرق التقرير إلى ضرورة حصول الطفل على حقوقه المتصلة بأسرته أو بوالديه فيما لا يزال، موضوع تحديد سن الرشد في المملكة يثير العديد من الإشكالات فيما يتعلق بالعمل بالتجارة والتعامل مع البنوك. كما طالب التقرير بإعادة النظر في نص المادة 23 من نظام الجنسية. إضافة إلى المطالبة بوضع حد لتزويج الصغيرات في إطار رأي شرعي معتبر. كما تحدث التقرير عن الحاجة أيضا إلى الاستعجال في إصدار نظام لحماية الطفل من شتى أنواع الإيذاء والإهمال والاتجار والتسول والاستغلال الجنسي.
وأهم ما رصده التقرير وانتقده هو:
* إشكالية تحديد سن الرشد في المملكة فيما يتعلق بالعمل بالتجارة والتعامل مع البنوك. ومشكلة عدم تحديد سن محددة لأهلية الزواج.
* كذلك مشكلة المسؤولية الجنائية في الجرائم والعقوبات التي تصدر عن الحدث، فالمسألة غير محددة، واتجاه المحاكم للأخذ بسن 15 عاماً. وهذا وضع معوق لتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل في المجال الداخلي في المملكة. ولعل الأنسب هو الأخذ بما حددته المادة الأولى من الاتفاقية ذاتها وهو سن الـ18 عاماً وتعميمه على كل الحالات السابقة.
* تعديل نص المادة السابعة من نظام الجنسية السعودية ليشمل حالة الطفل لأم سعودية وأب معلوم الجنسية ولكنه لم يستطع نقل جنسيته إلى طفله لسبب أو لآخر، لأن عدم التعديل سيترتب عليه عدم حصول هذا الطفل على جنسية أبيه الأجنبي ولا على جنسية أمه السعودية ويصبح بالتالي عديم الجنسية.
* وضع قواعد للمولود لأب سعودي وأم أجنبية من زواج لا تعترف الدولة به ، لعدم الترخيص سلفاً لهذا الزواج ، لأن الوضع الحالي يمنع انتقال الجنسية السعودية من الأب إلى الطفل، وقد لا تثبت لهذا الطفل المولود من أم أجنبية جنسية الأم.
* إعادة النظر في نص المادة 23 من نظام الجنسية بحيث لا يمتد سحب الجنسية عن الأب إلى أطفاله ممن حصلوا عليها بالتبعية له في حالة ارتكاب الأب لجريمة مما حددته المادة 21 ، أسوة بآثار إسقاط جنسية الأب على الأولاد القصر الذي نصت عليه المادة 19 فقرة (ب) من النظام. حيث قضت هذه المادة الأخيرة صراحة بأنه "لا يترتب على سقوط الجنسية العربية السعودية عن شخص تطبيقاً للمادة (11) سقوطها عن زوجته وأولاده أو ممن كان يتمتع بها من ذويه بطريقة التبعية".
* استبعاد أية ممارسة أو قرار أو تعميم أو نظام يترتب عليه أن يكتسب الطفل الذكر حقوقاً أكثر من الطفل الأنثى بخلاف تلك الفروق التي تنظمها نصوص قطعية في الشريعة الإسلامية، ، كمنع الأنشطة الرياضية بالنسبة للأطفال الإناث ، أو التمييز بينهم في بعض مجالات التعليم.
* منع أي عمل تمييزي في الحقوق بين الطفل السعودي والطفل غير السعودي، طالما يخضع هذا الأخير بحكم إقامته في المملكة لولاية الدولة السعودية.
* إتاحة الفرصة للاستماع إلى الطفل في أي إجراءات قضائية وإدارية تمسه كما هو الحال في الحضانة إما مباشرة، أو من خلال ممثل أو هيئة ملائمة كإدارة الحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية.
* وضع قواعد نظامية محددة وواضحة فيما يتعلق بالولاية على الطفل وحضانته وتوقيع العقاب عليه (سواء كانت في شكل حدود أو تعازير) أو توقيع العقاب على المعتدي عليه إذا كان هذا الأخير من أسرته، كوالده مثلاً مستخلصة من الرأي الراجح في الفقه الإسلامي وعدم ترك هذه القواعد لمعالجات اجتهادية من قبل بعض القضاة كما هو الحال في الوقت الراهن.
* تقنين أحكام الشريعة الإسلامية لتفعيل حقوق الطفل في مجال مسائل الأسرة ، مثل مسائل الحضانة والنفقة ورؤية الطفل لأحد والديه في حالة الطلاق.
* وضع حد لتزويج الصغيرات في إطار رأي شرعي معتبر، ووضع حد أدنى لسن الزواج يلزم المأذون الشرعي بعدم توثيق أي عقد زواج ما لم يبلغ الزوجان على الأقل هذه السن.
* وضع نظام أو قواعد خاصة بالأحداث تنظم وضعهم من حيث القبض والتحقيق والمحاكمة والعقوبة ومكان تنفيذها.



الأخطاء الطبية لا تتوقف
الخدمات الصحية: مشكلة توازن بين المناطق

قال التقرير إن توافر الخدمات الصحية بالمستوى المطلوب في كثير من مناطق المملكة لا يزال في حالة لا تعكس الحرص و الاهتمام المعلن. حيث نلحظ تأخراً في إنجاز خطة الوزارة في بناء المستشفيات في المناطق و المحافظات لتلبية احتياجات الأفراد الصحية و عدم اضطرارهم للانتقال إلى المدن الرئيسية.
كما يلحظ ازدحام غرف الطوارئ في المستشفيات الحكومية نتيجة قلة أسرة التنويم مما يتسبب في تأخر حصول المرضى على العلاج واضطرارهم للانتظار لساعات طويلة في غرف بمقاعد غير مناسبة لحالتهم الصحية. كما رصدت الجمعية أيضاً عدم توافر بعض أنواع العلاج ونقص بعض الأدوات الطبية في بعض المستشفيات و اضطرار المرضى لتوفيرها بأنفسهم، إضافة إلى استمرار الأخطاء الطبية خاصة في مستشفيات المحافظات إضافة إلى عدم توافر أسرة كافية للمرضى النفسيين حيث تلقت الجمعية شكاوى من مواطنين يطالبون بحلول عاجلة لحالة أبنائهم أو أقاربهم الذين يعانون اضطرابات نفسية و ترفض مستشفيات وزارة الصحة استقبالهم بحجة عدم توفر أسرة رغم خطورة حالتهم على أنفسهم و عائلاتهم.
كما رصدت الجمعية عدداً من الحالات المتعلقة بالأطفال حديثي الولادة الذين احتجزتهم مستشفيات خاصة لعدم قدرة ذويهم على دفع تكاليف العلاج أو الولادة, ولاشك أن هذا يناقض بشكل صارخ أبسط حقوق الإنسان.
وسرد التقرير قائمة بالأوضاع والمتطلبات، تركزت في:
- عدم توزيع الخدمات بشكل متوازن على مناطق المملكة .
- معاناة المرضى وذويهم من التنقل إلى المدن الرئيسية للحصول على العلاج .
- وجوب اتخاذ إجراءات فعالة للحد من الأخطاء الطبية.
- نقص الأدوية في صيدليات المستشفيات واضطرار بعض المواطنين لتأمين هذه الأدوية على حسابهم الخاص.
- عدم فتح مراكز أبحاث متخصصة في بعض المناطق التي تكثر فيها بعض الأمراض الوبائية.
- الطلب من أقارب المرضى التنسيق والبحث عن أسرة شاغرة من أجل ضمان تحويل ذويهم إليها.
- ضعف الكادر التمريضي في المستشفيات وانعكاس ذلك على خدمة المرضى.
- ضعف الإمكانات في المراكز الصحية داخل الأحياء والقرى.
- طول مدد المواعيد المعطاة للمرضى لمراجعة العيادات.
- ضعف أقسام الطوارئ في المستشفيات.
-ضعف الكوادر البشرية الطبية في أغلب المستوصفات والمستشفيات وعلى وجه الخصوص في المناطق النائية.
-ضعف الخدمات الصحية المقدمة للسجناء وخاصة مرضى الإيدز والمرضى النفسيين، والمرضى المصابين بالدرن.



ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق ضعيفان
مكافحة الفساد: لا بدّ من ترسيخ مبدأ المساءلة والمحاسبة


أكد التقرير أن ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق وعلى وجه الخصوص ديوان المراقبة العامة غير قادرين على القيام بدورهما الرقابي الفعال في ظل نظاميهما الحاليين.
وطالبت الجمعية في تقريرها بترسيخ مبدأ المساءلة ومحاسبة المقصرين وتمكين ديوان المراقبة العامة من القيام بدوره الأساسي باستقلال تام ومهنية عالية لأحكام الرقابة المالية والنظامية ورقابة الأداء على جميع إيرادات الدولة ونفقاتها والتحقق من كفاءة إدارة الأموال العامة المنقولة منها والثابتة وحسن استعمالها والمحافظة عليها
وقال التقرير: على الرغم من أن رئيسي الجهتين قد أكدا خلال لقائهما مع رئيس الجمعية وعدد من أعضائها أنهما يعملان من أجل قيام جهتيهما بما هو مطلوب منهما نظاماً، فإن الأمر يحتاج إلى الإسراع في تعديل نظاميهما وبالذات نظام ديوان المراقبة العامة بما يسمح له بالرقابة على صرف الأموال العامة وتنفيذ المشاريع الحكومية وحق طلب التحقيق مع أي مسؤول يتهم بالفساد أو تبديد المال العام.
وقد أشارت هيئة الرقابة والتحقيق إلى أنها تعاملت في عام 1428هـ مع حوالي 6821 قضية جنائية متصلة بالوظيفة العامة توزعت بين التزوير5629 والرشوة848 وتزييف النقود179 وإساءة معاملة واستغلال نفوذ101 والاختلاس 64. ومع أن حالات استغلال النفوذ التي عالجتها الهيئة محدودة نسبياً، فإن الأمر في الواقع العملي ربما يكون أكثر من ذلك بكثير، فاستغلال الموظف أو المسؤول أيا كان مستواه الوظيفي لسلطته لأغراض شخصية بهدف الإثراء الشخصي أو الحصول على مزايا بالمخالفة للقانون أمر ملاحظ، ومن مظاهر ذلك انتشار الحديث في المجتمع عن حالات فساد في أجهزة حكومية ونشر مواقع إنترنت صوراً لوثائق حكومية تظهر ممارسات غير مشروعة في الحصول على المشاريع.
و قد سجل التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة صرف عدد من الجهات الحكومية مبالغ دون وجه حق أو سند نظامي والتراخي في متابعة تنفيذ عقود بعض المشروعات وتطبيق أحكامها وضعف تحصيل إيرادات الخزينة العامة ومستحقاتها وضعف التقيد بالأنظمة المالية. وأشار إلى توفير أكثر من ثلاثمئة مليون ريال نتيجة اكتشاف هذه المخالفات والأخطاء خلال العام المالي 26/1427هـ. كما أشار التقرير إلى أن إجمالي ما تمت استعادته لخزينة الدولة خلال السنوات الخمس الماضية من مبالغ صرفت دون وجه حق بلغ 1200 مليون ريال.
ولعل من أسباب زيادة حالات الفساد النمو الكبير في الدخل نتيجة ارتفاع أسعار النفط والقفزة في المشاريع الحكومية والمبالغ الطائلة التي تنفق عليها مع ضعف أنظمة المراقبة والمحاسبة، كما أن تردي الأوضاع المعيشية وعدم قدرة الكثير من موظفي الأجهزة الحكومية على الوفاء باحتياجات أسرهم قد يفسر زيادة مظاهر الفساد المتمثلة في أخذ الرشوة التي كشفها تقرير هيئة الرقابة والتحقيق. وقد ساهمت تعقيدات تطبيق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية في تأخر تنفيذ بعض المشاريع الحكومية وعدم قيام بعض الأجهزة الحكومية بتنفيذ مشاريعها في الوقت المحدد بسبب عدم وفاء بعض المقاولين بالتزاماتهم مما يمهد لظهور بعض التصرفات والإجراءات المخالفة للقانون.
وبهدف الحد من فرص الفساد لا بد من ترسيخ مبدأ المساءلة ومحاسبة المقصرين وتمكين ديوان المراقبة العامة من القيام بدوره الأساسي باستقلال تام ومهنية عالية لأحكام الرقابة المالية والنظامية ورقابة الأداء على جميع إيرادات الدولة ونفقاتها والتحقق من كفاءة إدارة الأموال العامة المنقولة منها والثابتة وحسن استعمالها والمحافظة عليها.
وبهدف حماية المال العام والحد من الممارسات غير النظامية فقد صدرت عدة قرارات منها قرار لمجلس الوزراء قضى بالموافقة على اقتراح ديوان المراقبة العامة بتأسيس وحدات للرقابة الداخلية في كل جهة مشمولة لتعزيز فعالية الرقابة الوقائية.
وكذلك صدر أمر سام يقضي بفتح حساب مصرفي باسم حساب إبراء ذمة يودع فيه ما حصل عليه الأفراد من أموال من خزينة الدولة من غير وجه حق وقد وصل إجمالي المبلغ المودع حتى نهاية 2007 م، مئة واثنين وخمسين مليون ريال.
ومن أبرز إجراءات مكافحة الفساد إعلان الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد التي تتضمن إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد، ولكن ما يظهر من الاستراتيجية أن الهيئة المقترحة لا تتمتع بالصلاحيات الكافية للقيام بدور فاعل في مكافحة الفساد، ولذا فإن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تطالب (أولا) بتعزيز الأجهزة الرقابية ومنها ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق و(ثانيا) منح مجلس الشورى صلاحيات رقابية سابقة ولاحقة على كافة الأجهزة الحكومية دون استثناء، (ثالثا) تحديد إجراءات واضحة وعقوبات صارمة للمتورطين في قضايا فساد أو استغلال للسلطة بهدف الإثراء غير المشروع. كما تدعو الجمعية الأجهزة الرقابية إلى نهج الشفافية التامة في الكشف عن المخالفات والتجاوزات المالية والإدارية ومتابعتها مع الجهات القضائية ومحاسبة المتورطين فيها. إضافة إلى تمكين وسائل الإعلام من الكشف عن مظاهر الفساد أياً كان الجهاز الحكومي الذي تظهر فيه ومهما علا منصب المتورطين، وحماية الصحفيين الذين يكشفون عن حالات فساد. كما تدعو الجمعية إلى الإسراع بممارسة هيئة مكافحة الفساد أعمالها وتوسيع صلاحياتها ودعمها بما يمكنها من القيام بمهمة مكافحة الفساد بما يحمي المال العام والوظيفة العامة من الاستغلال، وكذلك إلى الإسراع في تنفيذ استراتيجية مكافحة الفساد بكافة عناصرها. ومن الضروري كذلك وضع آلية واضحة للتنسيق بين الجهات المعنية بحماية المال العام والوظيفة العامة بما يضمن قيامها بدورها في مكافحة الفساد ولكيلا يتسبب تداخل الاختصاصات فيما بينها في عرقلة قيامها بما هو مطلوب منها.



البطالة وصلت 11% وتتركز في الإناث
الأوضاع المعيشية: سوق الأسهم أضرّت بالطبقة الوسطى وضعف رقابة الأسواق فتح باب الاستغلال


تناول التقرير انهيار سوق الأسهم وتسببه في فقدان الطبقة الوسطى لمدخراتها وتحملها ديوناً كبيرة انعكست على قدرة الكثير من أبناء هذه الطبقة مما جعلهم غير قادرين على الوفاء باحتياجاتهم الأساسية. كما شدد على أن ارتفاع أسعار السلع والإيجارات انعكس بشكل سلبي واضح على الأسر الفقيرة والمتقاعدين والأسر التي لا تجد عائلاً يوفر لها مصدراً آمناً للدخل.
وفي إطار الأوضاع المعيشية قال التقرير: لابد من الإشارة إلى قضية التنمية غير المتوازنة حيث تظهر مؤشراتها في عدد من المناطق التي لم تحظ بالاهتمام اللازم، وقد أعلن خادم الحرمين الشريفين ذلك صراحة خلال زيارته للمناطق وهو ما يتطلب التأكيد على أولوية تلك المناطق في الإنفاق والمشاريع. وقد بدأنا نشهد ما يدل على هذا التوجه الإيجابي من خلال تخصيص الكثير من المشاريع التنموية للمناطق الحدودية، إلا أن الجمعية تؤكد ضرورة وجود جهات رقابية ترتبط بالملك مباشرة مهمتها التأكد من تنفيذ تلك المشاريع وإنجازها في الوقت المحدد وبالمستوى المطلوب.

وانتقد التقرير تبرير الأزمة بأسباب خارجية لا يمكن التحكم فيها. وركز على استمرار معاناة أصحاب الدخول المحدودة وعدم مقدرتهم على الوفاء بالاحتياجات الأساسية للتمتع بحياة معيشية كريمة. كما أن ضعف الرقابة على الأسواق ساهم في عدم نجاح الإجراءات الحكومية للحد من غلاء المعيشة. ولذلك استمرت حالة الاستياء بين المواطنين من حدوث هذه الأزمات في وقت يشهد فيه دخل الدولة من النفط ارتفاعات كبيرة حيث يصف المسؤولون دخل الدولة بأنه الأكبر في تاريخ المملكة. ومن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الغلاء الإسراع بإنشاء جمعية لحماية المستهلك وكذلك الموافقة على إنشاء جمعيات تعاونية تهدف إلى تحسين الحالة الاقتصادية والاجتماعية لأعضائها. وقد ساهمت التوجيهات السامية بزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي والمساعدات المقدمة للمعاقين إضافة إلى صرف إعانة الشتاء للأسر المحتاجة للتخفيف من الآثار السلبية التي لحقت بالفئات المستفيدة من هذه المساعدات.
وقال التقرير إن الجمعية رصدت تضرر الحقوق الاقتصادية لبعض المواطنين نتيجة دخولهم مساهمات عقارية مرخصة من قبل الجهات الحكومية إلا أنها تحولت إلى منازعات حول ملكية الأراضي ونحو ذلك ونتيجة لبطء إجراءات معالجة هذه المساهمات وتجميد كثير منها خسر أغلب المساهمين أموالهم.في المقابل فإن بعض الإجراءات الحكومية المتراخية قد يسرت لبعض الفئات تحقيق ثراء سريع من خلال تحويل شركاتهم العائلية إلى مساهمات عامة طرحت للاكتتاب العام بأسعار غير مبنية على معايير اقتصادية وتجارية دقيقة. هذه الإجراءات تسببت في زيادة الفجوة بين طبقات المجتمع بشكل يتعارض مع أسس العدالة الاقتصادية التي نصت عليها الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية.
وقد كانت هناك توجيهات سامية تهدف إلى الحد من معاناة بعض فئات وشرائح المجتمع والعمل على مساعدتها ومن ذلك زيادة القروض الممنوحة من بنك التسليف وخاصة القروض الاجتماعية للمساعدة على الزواج أو ترميم المنازل أو دعم المشاريع الصغيرة. كما وجه خادم الحرمين الشريفين الوزراء بعد صدور الميزانية بضرورة توفير الخدمات للمواطنين والمقيمين بما يمكنهم من العيش الكريم وعدم الاحتجاج بقلة الإمكانات.
وقال التقرير إن البطالة مرتفعة ووصلت إلى 11%، وهي ترتفع بالنسبة للإناث بشكل لافت عنها عند الذكور، وترتفع نسبة البطالة بين حملة الشهادة الثانوية مما يتطلب قيام الجهات المعنية بسوق العمل بمواصلة جهودها في سبيل خلق فرص للعمل للتقليل من أعداد أولئك الباحثين عن حقهم في العمل.















عرض البوم صور المتميز؟   رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لحقوق , الانسان , تقرير , ساحن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL