وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بوركتِ ،، أم اليزيد ،،
مضى نصف قرن ، أو يزيد ، على أيام الطفولة ، وليس في سجلات الذاكرة أجمل ولا أحلا من تلك الأيام ،،
ولذلك تبقى عالقة في الوجدان ، نعيشها مع تقدم العمر ، مكررة مع أبنائنا ( وأحفادنا ) ،
فيسعدهم أن نحكيها لهم ،، ونشاركهم السعادة بتذكرها ،،
واستجابة لطلبكِ ، لدي بعض التعليقات والإضافات ،، أرجو أن تكون مناسبة ومقبولة ،،
وبداية اسمحي لي بتوضيح كلمة (قريعة) ،، وبالتأكيد هي معروفة لديكِ !! ،، وهي في إعتقادي
أنها تصغير لكلمة (قرعة) ويقصد بها (الرأس) ، خاصة مع قلة الشعر أو حلاقته وهذا حال
الأطفال أو المواليد (بناتا أو صبيانا) ، والله أعلم !!
وهذه الأنشودة أو (الأهزوجه) ، مشهورة في كثير من البلاد العربية مع اختلاف
بعض الكلمات حسب لهجة كل بلد ،، وفي مدن الحجاز نبدأها بـ ( دوها يا دوها ) ... إلخ ،
وقد لاحظت ، أن أختنا أم اليزيد (حفظها الله) ركزت في معظم مشاركتها على الأهازيج
(وإن لم أخطئ في التعبير ، يقصد بالأهازيج هي الألعاب والحركات المصحوبة بأناشيد)
ومنها ما هو خاص بالبنات أو خاص بالأولاد ،، وبعضها مشترك ،، وحول هذا التقسيم
طرائف ، ربما يكون من المفيد ذكرها ،،،
فبحكم الطفولة عادة تكون الألعاب مختلطة ، بين الأولاد والبنات وقد تحكم بعض الظروف
تعصب كل جنس لنوعية الألعاب التي تخصه ، فيرفض مشاركة الجنس الآخر وخصوصا
عندما يطغى عدد أحد الجنسين ،، كأن يكون ولد واحد أو إثنين بين مجموعة من البنات ، أو العكس ،
فإما أن يلتزم الجانب الأضعف (الأقل عددا) بتعليمات الأقوى ، أو يتم استبعاده بكلمات منشودة
ومن ذلك قول البنات :
الولد مع البنات *** طقته شوكة ومات
قالت أمه ليه ! ليه ! *** قال أبوه زيدوا عليه !!
أما الأولاد فيقولون :
أم الأولاد بعبوعة *** شدوا عليها البرقوعة
وقد تكون كلمة (بعبوعة) مأخوذة من خشونة الصوت الذي يتميز به الأولاد عن البنات
والبرقوعة ربما محرفة من البرقع ،، وقد يقصد بذلك أنه يلزم أن يشد عليها البرقع
حتى لا تختلط بالأولاد !!!!
وفي النهاية ،، لا يجد الطرف الذي أهين بهذه الكلمات بدا من المسايرة أو الإنسحاب !!!
حقيقة ،،، عندي رغبة في مواصلة الحديث ،، ولكن الوقت ضيق ،،
فلتسمح لي أختي الفاضلة (أم اليزيد) ، وبقية المشاركين ،،
بالتوقف على أمل العودة بالمزيد من التفاصيل ،، أو الإضافات ،،
وأكرر طلب الأخت الفاضلة ،، بمشاركة الآخرين بما لديهم ،
وتقبلوا تحيات
عمكم العود
أبو ياسر