الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية للمقالات و الاخبار المنقولة من صحفنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-07-15, 10:30 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مؤسس الشبكة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Oct 2006
العضوية: 1
المشاركات: 6,189 [+]
بمعدل : 0.86 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 100
الفارس will become famous soon enough الفارس will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الفارس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


المنتدى : منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية
افتراضي أمريكا تضرب.. وداعش تتقدم.. لماذا ؟!

مرت قرابة أربعة أشهر منذ بدأ طيران تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة عمليات قصف «انتقائية» لعناصر داعش في العراق وسوريا، لكن داعش واصلت تشبثها بأراض أقامت فوقها نواة «دولة الخلافة» المزعومة، ثم راحت تتوسع تحت القصف الأمريكي «الحنون» لتضم ولايات الرقة في سوريا والأنبار في العراق، إلى حكم الخليفة أبي بكر البغدادي، وبات السؤال الذي يُحيِّر العرب في كل مكان: «لماذا تقصف أمريكا من الجو لتتوسع داعش على الأرض؟!.. بل إن البعض بلغ به الأمر حد الاعتقاد بأنه لولا القصف الجوي الأمريكي لما تمددت داعش إلى الأنبار في العراق وإلى الرقة في سوريا!!
المحللون العرب يميلون «تقليديًا» إلى تبني نظرية المؤامرة، فيقطعون بأن داعش صناعة أمريكية، وبأن ما يجري هو سيناريو أمريكي بالكامل، جرى التخطيط له قبل عقود، ثم حمل في العقد الأخير عنوانًا مثيرًا، اسمه «الفوضى الخلاقة» أنتجته كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية التي مات أرييل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق قبل أن يعتذر لها عن وقاحته في إبداء إعجابه الشديد بساقيها!.
أما المحللون الأمريكيون فيرون أن داعش تتقدم على الأرض رغم ضربات الطيران الأمريكي من الجو، لأن إدارة الرئيس أوباما لا تملك في الحقيقة أية رؤية إستراتيجية لتلك الحرب، ولا تعرف في الحقيقة كيف ستديرها، فلا هي حددت أهدافها بدقة، ولا هي اختارت أدواتها بعناية.
أوباما نفسه أعفى المحللين عربًا وأجانب من الحرج، حين اعترف قبل شهور، أمام الميكروفونات بأن إدارته لا تملك -بعد- إستراتيجية محددة لمواجهة داعش، ولعل هذا الاعتراف الأخير يفسر سر اضطراب الإدارة الأمريكية في التعامل مع طهران، فتارة تراها حليفًا لا غنى عنه في الحرب ضد داعش في العراق، وتارة تراها عقبة أمام إنهاء الحرب في سوريا.
الطبيعي هو أنه عندما تعجز كل التفسيرات الطبيعية عن تبرير ظاهرة ما، فإن أسبابًا «غير طبيعية» يمكن أن تقدم تفسيرًا يقبله المنطق ويستسيغه العقل، وسواء شاءت نظرية المؤامرة أم أبت، فإنها تصبح في هذا السياق مسؤولة بدرجة ما عن «ظاهرة» داعش، وعن كل إفرازاتها أو «الفرانشايز» التابع لها في عدد من دول المنطقة.
الذين يتهمون واشنطن بأنها هى من أنتجت «داعش» في مختبراتها، ثم أطلقتها في الإقليم، يبررون ذلك بأمرين فيهما بعض منطق ولهما بعض وجاهة..
الأول: أن التحولات الإستراتيجية الكبرى تحتاج دومًا عند منعطفات جوهرية، إلى إنتاج ذرائع التغيير، وإطلاقها في الفضاء المستهدف به، ثم ترك تفاعلاتها تعمل وتؤثر وتنتشر، بهدف خلق واقع جديد، يفتح باب القبول أمام الإستراتيجية الجديدة، بل وربما أجبرت الأطراف المستهدفة بها على الإلحاح في طلبها.
والثاني: أن واشنطن القوة العظمى الوحيدة بقدراتها العسكرية الهائلة، لا يمكن أن تكون عاجزة عن إلحاق هزيمة كاملة بداعش إن هي أرادت ذلك بحق.
ويدلل هؤلاء على سلامة استنتاجاتهم بما اعترف به زبجينيو بريجنيسكي مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق كارتر بأن واشنطن استدرجت الاتحاد السوفييتي إلى التورط في أفغانستان بقصد استنزافه وإسقاطه لاحقًا.. وحين قيل لبريجنسكي: لكنكم أنتجتم «القاعدة» التي هاجمتكم في عقر داركم.. قال: إن خطر القاعدة يبدو ثمنًا تافهًا لإسقاط إمبراطورية بحجم الاتحاد السوفييتي!!.
وسواء كانت داعش صناعة أمريكية بالكامل، أو أنه جرى تجميع قطعها بمعرفة الولايات المتحدة لتحقيق غايات تتعلق بإعادة رسم خارطة الإقليم كله تحت وطأة استشعار شعوبه لخطر الدواعش، فالمؤكد أن ثمة من استثمر ظرفًا إقليميًا مشحونًا بالطائفية حينًا وبالتشدد أحيانًا من أجل أن يستنبط لنا فيروسًا، يستطيع هو وحده إنتاج دوائه، ولا نستطيع نحن إزاءه سوى التضحية بكل نفيس طلبًا للشفاء وإيثارًا للسلامة.
بيزنس الدواعش تطور من دكان صغير للجهاد في قندهار، إلى تجارة تنتشر فروعها حتى في أوروبا.. لا تغلقوا الدكاكين ولا تصادروا الفروع، فقط أوقفوا ماكينة إنتاج الأفكار التي تفرخ الدواعش.. افتحوا النوافذ ليتجدد هواء الفكر الراكد منذ قرون، وليطرد نهار الحضارة خفافيش الظلام.

عبد المنعم مصطفى
جريدة المدينة















عرض البوم صور الفارس   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL