هذه هي النتيجة الحتمية لتكريس سياسة العداء التي يقوم بها اللوبي الصهيوني و المنظمات العنصرية داخل المجتمعات الغربية و خاصة الامريكية و التي تتمركز حول تضليل الرأي العام الغربي و تكريس جميع وسائل الاعلام لتقوم بتأليب المواطن الغربي بطريقة ممنهجة و مدروسة ضد الاسلام و العرب و تصويرهم على انهم مجرد قتلة دمويون يجب الثأر منهم و هذه نتيجة حتمية للفكر الاسود و السياسة العمياء المتطرفة التي انتهجها تنظيم القاعدة التكفيري و الدموي
و الذي اعطى المبرر لهذا التطرف المقابل . علينا ان نقر باخطائنا اولا و من ثم نطالب الاخرين بان يبدلوا نظرتهم لنا .
و بغض النظر عن دوافع تنظيم القاعدة التي تنحصر في زاويتين لا ثالث لهما :
اما العمالة المطلقة لاعطاء الذريعة لضرب العالم الاسلامي اجمع و طمس هويته و تاريخه و معتقداته بهدف اذابته
او التعصب الديني الاعمى المتهور و الجاهل و المبني على قصور في النظرة المستقبلية و عدم مراعاة المصالح العليا للامة .
و على كلا الحالتين فقد نجح هذا التنظيم المسخ في ان يردنا الى صراع الديانات و ان يخلق فجوة كبرى بين الحضارات وولد حالة من الضبابية في مفاهيم كلا الطرفين عن الاخر و كانت النتيجة الحتمية هي تشويه صورتنا امام العالم اجمع
و اعطاء صورة عن الاسلام بانه دين عنف و ارهاب و كراهية .
ان هذه التصرفات من هذا التنظيم اتت في حقبة تعاني فيها الامة حالة ضعف على جميع الاصعدة . و لا تملك حتى الادوات التي تدافع بها عن نفسها من هذه الهجمة الغربية المستعرة .. فهنيئا لك يا تنظيم القاعدة هذه المكتسبات التي حققتها للامة بأن ارجعتها مئات السنين للخلف و صورتها على انها مجموعة من القتلة الذين لا يقبلون بالاخر و لايروجوا لافكارهم الا من خلال العنف و القتل .