حكومة النيجر تعتزم طرد 150 ألفاً من عرب تشاد الذين نزحوا إليها النيجر : وكالات 25/10/2006
قالت السلطات النيجرية أنها تعتزم طرد ما لا يقل عن مائة ألف من أفراد قبائل المحاميد العربية إلى تشاد بسبب مشاكل بين هؤلاء وسكان النيجر في منطقة ديفا الحدودية، وذلك بحسب ما قال وزير في حكومة النيجر لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء 25/10 .
وأوضح الوزير طالبا عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي من لاغوس "أنها خطة للحكومة التي طلبت من مربي المواشي هؤلاء العودة إلى تشاد"، وأضاف الوزير "غالبا ما تقع مشاجرات وخلافات ويشهر هؤلاء الأشخاص أسلحتهم خلالها. رئيس البلاد (النيجر) مامادو تانجا يحرص على أمن هذه المنطقة".
وكان البدو العرب طلبوا اللجوء في النيجر في ثمانينيات القرن الماضي فرارا من سلسلة صراعات مسلحة هزت تشاد مع محاولة قوات تدعمها ليبيا اخضاع البلاد لنفوذها.
وقال وزير داخلية النيجر مونكايلا مودي للتلفزيون الحكومي: "قررت الحكومة أن تعيد إلى حدودها عرب المحاميد بسبب الصعوبات التي تكتنف العلاقات بينهم وبين السكان الأصليين في الارياف"، وأضاف قوله: "هذه العملية ستجرى مع مراعاة الكرامة الإنسانية".
على الطرف الآخر يرفض زعماء عرب المحاميد الرحيل من النيجر، مشددين على أنهم سيقاومون إجراءات الطرد التي اتخذتها بحقهم الحكومة في ساحات المحاكم.
وقال متحدث باسم المحاميد لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": إن خطوة الطرد هذه اتخذت لأسباب سياسية، وإن الحكومة قد أمهلت المحاميد 5 أيام فقط للبقاء داخل النيجر. وتقول تقارير: إن الجنود النيجريين بدءوا في اعتقال أفراد من المحاميد.
يشار إلى أن أعدادًا كبيرة من المحاميد هم مواطنون نيجريون، ويحتلون مناصب عليا في الدوائر الحكومية أو في الجيش أو في المؤسسات الاقتصادية، لكن هناك فئة من المحاميد هم أساسًا من رعاة الجمال في محيط بحيرة تشاد.
ويدين بالإسلام نحو 95% من سكان النيجر البالغ عددهم حوالي 12.5 مليون نسمة.