في فصل الشتاء من العام الماضي (1433هـ) لم تشهد منطقة تبوك ومحافظاتها الا القليل من الامطار المتفرقه حيث شعر الجميع بذلك الجفاف العام الذي عم انحاء المنطقه فكان الشخص الوحيد الحزين والاكثر تضرر هو هذا المواطن البدوي الذي يسرح بماشيته في بطون الجبال والبراري الشاسعة يبحث عن اعشاب صالحه لإطعام ماشيته فلم يجد منها أي شيئ لسد جوعها- التي على قولتهم (تطرق) أي تصرخ باصواتها من الجوع- فتوجه هذا الراعي لشراء اعلاف فوجد سعرها فوق حدود الخيال بسبب جشع التاجر الذي سحرت عقله
المكاسب الماليه فغاب ضميره فنجده في كل يوم يمر يزيد السعر مع فساد ادارة مكافحة الفساد في مهد العمر .
واليوم من فصل شتاء هذا العام 1434هـ فرح الراعي وفرحنا معه بهطول امطار الخير التي على قولة اخوانا المصريين بقدرة قادر تحول هذا الخير من نعمه الى نقمه وعذاب وألم سكبت من العيون دمعات مخنوقه ماتت من قلة حيله هذا المواطن البحار الذي شق المحيطات وغرق في قطرة مطر من امطار مدينة جده التي سقطت بالخطأ عليه بتبوك , جن جنونه فقام يحسب كم قطره من قطرات المطر ادت الى غرق مدينة شاسعة الاقطار كمدينة تبوك
اجابه صوت من داخله هذا بسبب ضمير مسئول نام وغاب احساسه عن المكان ولم يفق الى الان
حتى مع ضياع نصف البشر وخراب الديار.
سؤال يطرح نفسه
الم يعلم المسئول بما حصل مع ذلك المواطن الغريق.؟
اين المسئول يا مسئول ومنه هو المسئول ..؟
ومن سيحاسب المسئول ..؟
هل اختفى بعدما لبس طاقية الاخفى..؟
بقلمي المتوجع
محمد الحويطي