لم يعد المجتمع العربي، مجتمعاً منسجماً مع ذاته، بل هو مجتمع تفلتت روابطه الإنسانية، وتخلقت لديه روابط أخرى وعلائق نفعية. أي إنه مجتمع انشغال واستهلاك. فالناس يلتقون في أعمالهم في المؤسسات، والدوائر، والبنوك، والمحال التجارية وغيرها. وهم لا يلتقون في الواقع وإنما يجتمعون وكل مشدود إلى كرسيه أو آلته أو جهازه الخاص. بمعنى أنه لم يعد مجتمعاً منسرحاً، ممتداً يشكل رقعة متشادة متماسكة، وإنما هو مجتمع حلزوني يتصاعد في ازدحام وتضايق إلى درجة التزاحم والانغلاق والانسداد الأفقي، بل أخذ يتشرخ وتتباعد فيما بينه مسافة الالتقاء.
للأسف واااقع مرير وحياة غير مستقرة, لك الشكر أخي ابو ثامر.