الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية للمقالات و الاخبار المنقولة من صحفنا

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-09-08, 08:34 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
النخبة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سليل المجد

 

البيانات
التسجيل: Aug 2008
العضوية: 5146
المشاركات: 394 [+]
بمعدل : 0.06 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 257
نقاط التقييم: 10
سليل المجد is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سليل المجد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


كاتب الموضوع : سليل المجد المنتدى : منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية
افتراضي رد: اعترافات.........سفاح ......لأول مره

ويتابع المؤلف قائلاً ان ذلك خلق مزيداً من فرص التنمية. فسوف تكون هنالك حاجة الى بناء مجمعات سكنية ضخمة تؤوي هؤلاء العمال، وإقامة مجمعات تجارية كبيرة لهم، ومستشفيات ومرافق اطفاء وشرطة، ومحطات لتزويدهم بالماء، ومعامل لمعالجة مياه الصرف الصحي، ومحطات كهربائية، وشبكات اتصالات ونقل - وفي الحقيقة، ستكون المحصلة النهائية تشييد مدن حديثة في مناطق كانت صحراء قاحلة. وكان ذلك ايضا فرصة لاستكشاف آفاق ظهور تقنيات حديثة لأمور كثيرة، منها مثلاً، معامل لتحلية المياه، وأنظمة ميكروويف، ومجمعات للرعاية الصحية، وتقنيات الحاسوب.

وكانت بعض الدول ميداناً لتحقيق أحلام المخططين، وفنتازيا تتحول الى حقيقة بالنسبة الى من تربطه علاقة بأعمال الهندسة والانشاءات. وكانت توفر فرصة اقتصادية، لا مثيل لها في التاريخ: دولة متخلفة تتمتع بموارد مالية لا محدودة ورغبة في دخول العصر الحديث على نحو ضخم وبسرعة.

يقول المؤلف عن دوره في تلك الخطة، انه كان مطلوبا منه ان يصف سلسلة من الخطط (أو التصورات بشكل ادق)، لما يمكن ان يكون ممكنا، والتوصل الى تقديرات تقريبية للتكاليف المرتبطة بها.

ويتابع قائلا: كانت الاهداف الحقيقية لا تغيب عن ذهني أبدا، وهي: رفع المبالغ التي تدفع الى الشركات الامريكية الى اكبر قدر ممكن، وجعل الدولة التي تنفذ فيها الخطة تعتمد بصورة متزايدة على الولايات المتحدة. ولم يمض وقت طويل حتى تبينت مدى ارتباط كل من الهدفين بالآخر، فكل المشاريع المنفذة حديثا سوف تتطلب تحديثا متواصلا وخدمة وصيانة، وكانت ذات تقنية عالية جدا، مما يضمن ان من سيقوم بصيانتها وتحديثها هي الشركات التي نفذتها اصلا، وفي حقيقة الأمر، مع تقدم العمل في وضع هذه الخطة، بدأت اجمع قائمتين لكل من المشاريع المتصورة: واحدة لأنواع عقود التصميم والانشاء التي نتوقعها، واخرى لاتفاقيات الصيانة والادارة على المدى البعيد. وكان من المؤكد ان شركات مين وبيكتل، وبروان اند روت، وهاليبرتون، وستون اند وبستر، والكثير غيرها من شركات الهندسة والانشاءات سوف تجني ارباحا هائلة من كل ذلك على مدى عقود قادمة.

ثم يتحدث المؤلف عن زمرة اخرى من فوائد تطوير مثل تلك الدول. فيقول ان تنميتها الاقتصادية، كانت تحتم زرع بذور صناعة اخرى، وهي المتمثلة في وسائل حماية هذه الدولة من الطامعين في خيراتها. ولذلك، حق للشركات الخاصة المتخصصة في مثل هذه الانشطة، وكذلك للجيش الامريكي والصناعات الدفاعية ان تتوقع ابرام عقود سخية ومرة أخرى، اتفاقيات خدمة وادارة على المدى الطويل. وسوف يتطلب وجودها مرحلة اخرى من مشاريع الهندسة والبناء، بما في ذلك المطارات، ومواقع الصواريخ، وقواعد الافراد والهيئات، وكل البنية التحتية المرتبطة بمثل هذه المرافق.

وبموجب هذه الخطة المتطورة، كما يقول المؤلف، كانت الولايات المتحدة تريد من هذه الدول ان تضمن تزويد واشنطن بالنفط بكميات واسعار قد تتذبذب، ولكنها لن تخرج عن اطار ما تقبل به واشنطن. وفي المقابل تقوم الولايات المتحدة بتوفير الحماية لمثل هذه الدول بطرق شتى.

ايران.. الشاه ومصدق

وفي هذا الاطار يتحدث المؤلف عن ايران. فيقول: ان ايران، بالنسبة الينا، كانت دولة ذات اهمية كبرى. فموقعها مهم جدا على حدود روسيا. وفيها كل هذا النفط. ويجب علينا ان نسيطر على هذا النفط، كنا نريد بلهفة ان نسيطر على كل نفط الشرق الأوسط. وكنا نرى الشاه الشخص القادر على جعل ذلك يحدث. وكانت الخطة ان الشاه يمكن ان يساعدنا في الاستيلاء على بقية الشرق الاوسط، بما فيه سوريا والعراق، وكلنا يعرف انه حدثت هنالك حرب بين العراق وايران بعد ذلك الوقت بكثير. ولكن منذ البداية كانت الفكرة ان نتحالف مع الشاه. وقد فعلنا كل ما من شأنه ان يضمن انضمامه الينا. وكنا في الوقت ذاته ندرك انه يملك ثروة هائلة من عائدات النفط، ومن ثم فإن شركاتنا تجني ارباحا طائلة. ومرة اخرى، كانت شركات الهندسة التي تحدثنا عنها، مثل شركتي، تشارلس تي مين، وبيكتل وهاليبرتون، وكل من كان هناك منخرطا في بناء المدن، وبناء محطات توليد الطاقة، وشق الطرق السريعة العريضة وغير ذلك، يجني ارباحا هائلة، ويصبح في غاية الثراء.

ويذكر المؤلف كيف ان ايران، حين حاولت الخروج على هذه القاعدة سنة ،1951 عندما أمم محمد مصدق صناعة النفط الايرانية، التي كانت خاضعة لسيطرة بريطانيا وقتئذ، وتعرضت لعقوبة صارمة. استعانت بريطانيا يومئذ بحليفتها في الحرب العالمية الثانية، الولايات المتحدة. وبدلا من ان ترسل واشنطن قوات مشاة البحرية في ذلك الوقت، ارسلت الى ايران عميل وكالة الاستخبارات المركزية كيرميت روزفيلت (حفيد ثيودور روزفليت). وقد افلح في كسب ود الناس هناك ببراعة فائقة عبر تقديم الاموال حيناً وعبر التهديد والوعيد أحيانا اخرى. ثم جندهم لتنظيم سلسلة من أعمال الشغب في الشوارع، والمظاهرات العنيفة، التي خلقت انطباعا بأن مصدق لم يكن محبوبا وأنه غير ملائم. وفي النهاية اطيح بمصدق، وامضى بقية حياته تحت الاقامة الجبرية في منزله. وأصبح الشاه محمد رضا الموالي لامريكا الدكتاتور الاوحد. واستأنفت امريكا بعد ذلك، عملية تحديث ايران وتطويرها، وابتزاز خيراتها، وربطها لتدور في فلك الامبراطورية الكونية السالفة الذكر.

العراق

ويذكر المؤلف ان الولايات المتحدة، عبر السفاحين الاقتصاديين، ومن ضمنهم المؤلف، حاولت تطبيق اللعبة ذاتها على العراق.

يقول المؤلف عن تجربته في هذا المجال، ان ادارتي بوش الأب وريجان كانتا عازمتين على تحويل العراق الى دولة تابعة لواشنطن. وكانت هنالك اسباب عديدة تدفع صدام حسين الى اتباع النموذج الذي سارت عليه الولايات المتحدة مع الدول الثرية بمواردها فقد كان يغبط هذه على ما تحقق فيها من مشاريع يسيل لها لعابه. كما كان يعلم انه اذا ارتبط مع واشنطن بمثل هذه المشاريع فسوف يحظى منها بمعاملة خاصة في ما يتعلق بتعاطيه مع القانون الدولي، وسوف تتغاضى عن بعض افعاله.

يقول المؤلف: كان وجود السفاحين الاقتصاديين في بغداد قويا خلال ثمانينات القرن الماضي. وكانوا يعتقدون بأن صدام سوف يبصر النور في نهاية المطاف، وكان علي ان أتفق مع هذا الافتراض، فلو ان العراق توصل مع واشنطن الى اتفاق مثلما فعلت بعض الدول الاخرى، فسوف يؤمن استمراره في حكم بلاده، وقد يوسع دائرة نفوذه في ذلك الجزء من العالم.

ويتابع المؤلف قائلا: انه لم يكن يهم الولايات المتحدة انه طاغية مستبد، وان يديه ملطختان بدم كثير من الابرياء. فقد تحملت واشنطن وجود مثل هؤلاء الاشخاص من قبل، بل كانت تدعمهم وتساندهم في احيان كثيرة. وسوف نكون في غاية السعادة بأن نقدم له سندات الحكومة الامريكية مقابل دولارات النفط، ومقابل وعده لنا باستمرار تزويدنا بالنفط، ومقابل صفقة يتم بموجبها استغلال ارباح السندات في تأجير الشركات الامريكية لتحسين انظمة البنية التحتية في العراق، ولاستحداث مدن جديدة، وتحويل الصحراء الى واحات خضراء. وسنكون راغبين في بيعه دبابات وطائرات مقاتلة، وفي بناء مصانعه الكيماوية والنووية، مثلما فعلنا من قبل في عدد كبير جدا من الدول، حتى لو كانت مثل هذه التقنيات يمكن ان تستخدم في انتاج اسلحة متطورة.

ويتحدث المؤلف عن أهمية العراق بالنسبة الى الولايات المتحدة فيقول: كان العراق في غاية الأهمية لنا، بل اهم بكثير مما يبدو على السطح. وخلافا للرأي العام الشائع، لا يتعلق الأمر بالنفط فقط. بل يتعلق بالمياه وبالجغرافيا السياسية كذلك، ولأن نهري دجلة والفرات يجريان عبر العراق، فإن العراق، من بين كل دول ذلك الجزء من العالم، يسيطر على أهم موارد المياه ذات الأهمية المتزايدة الى درجة حرجة. وخلال ثمانينات القرن الماضي، كانت اهمية المياه، السياسية والاقتصادية، تتضح شيئا فشيئا لمن يعملون منا في مجالي الطاقة والهندسة. وفي غمرة الاندفاع نحو الخصخصة، أصبح العديد من الشركات الرئيسية التي كانت من قبل تتطلع الى القيام بمهام شركات الطاقة المستقلة الصغرى، يمد بصره نحو خصخصة انظمة المياه في افريقيا، وامريكا اللاتينية، والشرق الأوسط.

ويتابع المؤلف: وبالاضافة الى النفط والماء، يحتل العراق موقعا استراتيجيا جدا. فهو يتاخم ايران والكويت والمملكة العربية السعودية والاردن وسوريا وتركيا، وله ساحل على الخليج العربي. وهو على مسافة تسمح باطلاق الصواريخ على “اسرائيل” وعلى الاتحاد السوفييتي السابق. ومن الشائع اليوم ان من يسيطر على العراق يملك مفتاح السيطرة على الشرق الأوسط.

وفوق كل ذلك، كان العراق يشكل سوقا ضخمة للتكنولوجيا والخبرة الهندسية الامريكية. وكونه يجلس فوق واحد من اعظم حقول النفط في العالم، يضمن انه في وضع يخوله تمويل برامج ضخمة تتعلق بالبنية التحتية والتصنيع. وكان كل اللاعبين الرئيسيين يمدون ابصارهم نحو العراق: شركات الهندسة والبناء، مزودو انظمة الحاسوب، اصحاب مصانع الطائرات والصواريخ والدبابات، وشركات تصنيع الادوية والكيماويات.

غير انه كان من الواضح ان صدام في أواخر ثمانينات القرن الماضي لم يكن مقتنعا بسيناريو السفاحين الاقتصاديين. وكان ذلك يسبب خيبة أمل وضيقا عظيمين لادارة بوش الأب. وبينما كان بوش يبحث عن مخرج لذلك، اوقع صدام نفسه بنفسه، حين غزا الكويت في اغسطس/آب ،1990 ورد بوش بادانة صدام بخرق القانون الدولي، رغم انه لم تكن قد مضت سنة على قيام بوش نفسه بغزو انفرادي غير شرعي لبنما.

ولم يكن الأمر مفاجئا، حين أمر الرئيس بوش أخيرا بشن هجوم عسكري شامل. وارسل نصف مليون جندي امريكي كجزء من قوة دولية. وخلال الشهور الاولى من سنة 1991 شن هجوم جوي كاسح على الجيش العراقي وعلى الاهداف المدنية.

يقول المؤلف: إنني أعتقد انه تحت سطح الخطاب الوطني والدعوات المنادية باتخاذ عمل ما، كان هنالك تحول أهم وأعمق يكتنف نظرة اصحاب المصالح التجارية الامريكية ومن ثم معظم الناس الذين يعملون لدى الشركات الامريكية للعالم. لقد اصبح الزحف نحو تكوين امبراطورية كونية أمرا واقعا، وكانت الخصخصة تحفر دورباً عميقة في نفوسنا.

ورغم ان مؤلف الكتاب لا يتعاطف مع صدام حسين، بل يشبهه بهتلر في بعض المواضع في الكتاب، الا انه يقول: لا استطيع الا ان أتساءل، كم من الناس يعرفون مثلما كنت اعرف، ان صدام كان سيظل في السلطة لو انه وافق على المشاركة في اللعبة.. ولو فعل لكانت لديه الآن صواريخه ومصانعه الكيماوية، ولكنا قد بنيناها له، ولكان خبراؤنا الآن يشرفون على تطويرها وتحديثها وصيانتها، وكانت صفقة رائعة جدا
__________________


اسف على طول المقال
تحيتي















عرض البوم صور سليل المجد   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL