مصادر: الاقتصاد "الإسرائيلي" يتأثر بعدوان غزة أكثر من تأثره بحرب لبنان
الجمعة 20 من محرم1430هـ 16-1-2009م الساعة 09:55 م مكة المكرمة 06:55 م جرينتش
الصفحة الرئيسة-> حدث الساعه -> غزة في وجه الاحتلال الصهيوني 1/16/2009 9:52:50 PM
إيهود أولمرت
مفكرة الإسلام: أكدت مصادر اقتصادية في "إسرائيل"، أن الاقتصاد "الإسرائيلي" سيتأثر بالعدوان على قطاع غزة بشكل أكبر من تأثره إبان حرب لبنان الثانية في العام 2006.
وأوضحت المصادر أن ذلك يأتي نتيجةً للتكلفتين العسكرية والمدنية للعدوان، إضافةً إلى الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم هذه الأيام وارتباط "إسرائيل" بهذه الأزمة وتأثرها بها، إلى درجة كبيرة.
وتقدّر الخسائر التي ستتكبدها "إسرائيل" في الجنوب بمئات الملايين من الشواكل وذلك بصورة طردية مع استمرار مدة الحرب.
خسائر مالية قد تصل إلى 10 مليارات شيكل:
ويتحدث اقتصاديون صهاينة عن خسائر مالية قد تصل إلى 10 مليارات شيكل، وذلك في حال أن الحرب استمرت قرابة الشهر. وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن التكلفة اليومية للحرب قد تصل إلى 130 مليون شيكل في اليوم وتشمل تجنيد الاحتياط وتكلفة العتاد العسكري.
وتحت ضربات المقاومة الصاروخية، قررت الحكومة "الإسرائيلية" زيادة رقعة البلدات المتضررة من هجمات الصواريخ من مدى 7 كلم إلى مدى 20 كلم، عن قطاع غزة.
وبحسب شبكة "فلسطين اليوم" الإخبارية، فقد وصف مدير سلطة الضرائب "الإسرائيلية" هذا القرار، بأنه قرار مُكلف جداً لخزينة الكيان، إذ تُقدر سلطة الضرائب "الإسرائيلية" أن المصانع والمصالح التجارية الواقعة في هذا المدى ذات دخل سنوي يصل إلى 50 مليار شيكل، وأن التقديرات تشير إلى أن خزينة الدولة سوف تتكفل بدفع مئات الملايين من الشواكل كتعويض لهذه المصالح بسبب انخفاض الدخل لديها جراء الحرب في قطاع غزة وازدياد سقوط الصواريخ على النقب الغربي.
نصف مليار شيكل خسائر زراعية:
ومن جانبه، اعتبر رئيس اتحاد الزراعيين "الإسرائيليين"، دوف أميتاي، أن التكلفة الإجمالية للخسائر التي تكبدها مجال الزراعة في جنوب البلاد جراء سقوط الصواريخ منذ العام 2001 وصلت إلى نصف مليار شيكل.
ويشمل هذا المبلغ، بحسب اتحاد الزراعيين، العديد من الخسائر غير المباشرة من سقوط الصواريخ، مثل عدم المقدرة على تنفيذ الالتزامات تجاه كميات المنتوجات الزراعية المصدرة مما أدى إلى إلغاء الكثير من الاتفاقيات الزراعية مع أصحاب هذه المرافق الزراعية وبالتالي إلى زيادة نسبة الخسائر في هذا المجال.
وحذر تقرير لوزارة المالية "الإسرائيلية"، من فقدان نسبة من إجمالي الدخل القومي بسبب تجنيد عدد كبير من العمال والموظفين اليهود إلى وحدات الاحتياط في الجيش "الإسرائيلي".
ففقدان نسبة 1 % من إجمالي الدخل القومي لهذه السنة بحسب تقديرات وزارة المالية "الإسرائيلية" يعني خسائر تُقدر بسبعة مليارات شيكل وهو مبلغ هائل على ضوء الأوضاع الاقتصادية المتردية والأزمات المالية التي تعصف بالعالم هذه الفترة.
كما أن ميزانية الكيان لهذه السنة والتي أقرها البرلمان "الإسرائيلي" تنطوي على عجز في الميزانية بسبب زيادة النفقات الأمنية من جهة والتوقعات بتقليص نسبة جباية الضرائب، من جهة أخرى.
مشاكل هائلة للاقتصاد "الإسرائيلي" هذا العام:
ويرى مراقبون أنه بإضافة الخسائر المباشرة وغير المباشرة جراء الحرب على قطاع غزة ينتج أن هذه السنة ستحمل في طياتها مشاكل هائلة للاقتصاد "الإسرائيلي".
وأشار تقرير مؤسسة التأمين "الإسرائيلية" إلى أن تكلفة اليوم الواحد لجندي الاحتياط يعادل 450 شيكلا، وهذه التكلفة لا تشمل المصاريف الأخرى المتعلقة بفترة التجنيد الاحتياطي مثل الغذاء، والسكن وغيرهما من المصاريف. هذا المبلغ هو الذي يدفع للجنود مقابل كل يوم تغيبوا فيه عن مكان عملهم والذي تلتزم مؤسسة التأمين الوطني بتغطيته.
ولذا فتجنيد 10 آلاف جندي في الاحتياط سيكلف مؤسسة التأمين الوطني 5.4 مليون شيكل يومياً كتعويضات لهم أو لأماكن عملهم بسبب التجنيد.