الاستخبارات الإسرائيلية تتهم ضباط بالمسؤولية عن مقتل عدد كبير من العملاء في غزة
التاريخ: 2/2/1430 الموافق 29-01-2009 | الزيارات: 2304
المختصر /
المختصر / بعد أن أوقفت قوات الاحتلال الحرب على غزة، تباهى العديد من الضباط بأن المعلومات الاستخبارية التي كانوا يحصلون عليها خلال المواجهات وفيرة ودقيقة وساعدتهم في إدارة المعركة.
ونقلت وسائل الإعلام عن العديد من الضباط أنهم كانوا يعرفون ماذا ينتظرهم، وأن "الشاباك" والاستخبارات العسكرية كانوا يحذرونهم في الوقت المناسب من أحداث وشيكة الوقوع.
ولكن يبدو أن الثمن كان باهظا بخسارة عدد كبير من عملاء الاحتلال في قطاع غزة. وطفت على السطح خلافات بين الجيش وأجهزة الاستخبارات، حيث تتهم الأخيرة ضباط الجيش بأنهم لم يتعاملوا بحذر وعناية مع المعلومات التي وصلت إليها مما أدى إلى كشف وتصفية عدد كبير من عملاء إسرائيل في القطاع على يد فصائل المقاومة.
وذكرت صحيفة هآرتس في تقرير نشرته اليوم إن الأجهزة الاستخبارية ستشرع في التحقيق بادعاءات تفيد بأنه تم استخدام معلومات استخبارية سرية خلال الحرب دون توخي الحذر أو إبداء حساسية لحياة العملاء الذين نقلوا المعلومة، وأدى ذلك إلى خسارة «ذخر» استخباري لإسرائيل لا يقدر بثمن.
وبرر ضباط الجيش ذلك بالقول إن استخدام المعلومات الاستخبارية كان ضروريا خلال العملية العسكرية من أجل إنقاذ حياة الجنود الذين كانوا في خطر حقيقي، وأضافوا أنه يجب أن يتم التحقيق في الأمر في إطار التحقيقات الاستخبارية الشاملة التي تجرى بعد كل عملية عسكرية بهذا الحجم.
وحسب التقرير، كان عملاء الاحتلال ينقلون معلوماتهم الاستخبارية عن تحركات رجال المقاومة ومخططاتهم على الغالب لغرفة قيادة العمليات في القيادة الجنوبية، ومن هناك، كانت تنتقل المعلومات للضباط في الميدان. ويشير التقرير إلى أن أجهزة الاستخبارات خففت بعض الإجراءات المتعلقة بنقل المعلومات من أجل استخدامها بشكل فعال وسريع، وساهم ذلك بشكل كبير في إدارة العملية العسكرية. وكانت المعلومات تترجم إما عن طريق استدعاء القصف الجوي أو المدفعي لمواقع معينة، أو الدفع بإسناد لوحدات ما، أو إحكام الطوق على مقاتلين الفلسطينيين.
وتقول مصادر أمنية إن ثمة إحباط في صفوف جهاز الأمن العام الشاباك، وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، بسبب عدم حفاظ المستوى التنفيذي على سلامة العملاء الفلسطينيين. وأن القوات استخدمت المعلومات بشكل يكشف مصدرها مما أدى إلى تصفية العديد من العملاء على يد فصائل المقاومة.
ويقول مصدر في الاستخبارات: كان الضباط يعتبرون أنهم في حرب ولا وقت للحذر. ويدافعون عن موقفهم بالقول أنه يجب القيام بكل شيء للحفاظ على حياة الجنود في الميدان، وأن سلامة الجنود تسبق سلامة العميل. ويضيف: ولكننا سمعنا أيضا تبرير آخر، بأن ما نقوم به الآن هو قتل أكبر عدد من العرب، لذلك اعتبارات كحماية من يعملون من أجلنا هي أقل أهمية".
وتنقل الصحيفة عن مسؤول استخباري رفيع قوله إن الخلافات بين الجيش والاستخبارات تعبر عن التوتر الدائم بين الاستخبارات والمستوى العملاني، والذي يصل ذروته في أوقات الحرب. ويرى أنه من الطبيعي أن يقلق رجال الاتصال مع العملاء، فهم يهتمون في الحفاظ على من يعملون معهم. ولكن أحيانا المستويات القيادية لديها حسابات أخرى، كالحفاظ على حياة الجنود في الميدان. وانتهى بالقول: بكل الأحوال ثمة ادعاءات تحتاج إلى فحص معمق.
المصدر: فلسطين الآن
هاآرتس: "إسرائيل" خذلت عملاءها في غزة أثناء الحرب
المختصر / ذكرت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن إهمال استخدام المعلومات السرية أثناء الهجوم على قطاع غزة، أدى إلى فقدان الاستخبارات لعملائها في القطاع.
ونقلت صحيفة "هاآرتس" العبرية عن أحد كبار قادة الجيش قوله رغم ضرورة استخدام المعلومات الاستخباراتية لإنقاذ حياة الجنود الذين يواجهون خطرًا واضحًا خلال الهجوم على غزة، إلا أن هذا الموضوع يحتاج إلى تحقيق مستفيض ومنظم من المخابرات لعدم الاستفادة من تلك المعلومات في عملية بحجم "صب الرصاص"، مما أدى إلى فقدان مصادر المعلومات في غزة.
وأضافت أن حماس أعدمت العديد من المتعاونين مع المخابرات الإسرائيلية، خلال القتال الذي دار مؤخرًا، وبعد خروج القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأشارت إلى التفاعل الوثيق بين مختلف أجهزة الاستخبارات والأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" لإزالة جميع العقبات التي تعترض تدفق المعلومات الاستخباراتية لوحدات الجيش في الميدان.
وأوضحت أن إزالة جميع القيود التي كانت تحول دون الاستخدام الفعال للمعلومات، واستخدام عدد من العملاء في غزة، سمح بالتعجيل في تنفيذها، وذلك بالاستهداف الجوي لمجموعة من ناشطي حماس الذين أطلقوا الصواريخ باتجاه "إسرائيل"، أو مساعدة القوات البرية لمواجهة أي أخطار.
ومع ذلك، تقول الصحيفة، إن هذه الإجراءات قد أثارت بعض المشاكل، حيث صرحت مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية والاستخبارات العسكرية، أن حماس أحبطت العديد من العملاء التابعين للشين بيت والشاباك، وأن الاستخبارات العسكرية لم توفر الحماية الكافية لعملائها من الفلسطينيين.
ووفقًا لأحد المصادر، فقد اعترضت حماس عددًا من العملاء خلال العملية لأن الاستخبارات الإسرائيلية أهملت استخدام المعلومات التي يقدمونها.
وأضاف أن قادة العمليات يقولون في أثناء الحرب لا يوجد مجال لتوخي الحذر، وأن كل ما يتعين على القيادة هو الحفاظ على حياة الجنود في ساحة المعركة، حيث جاء أمن الجنود قبل أمن العملاء.
وقال أحد قادة العمليات إن هدفنا هو "قتل المزيد من العرب"، وبالتالي حماية مثل أولئك الذين يعملون إلى جانبنا لا يمثل أهمية.
وأوضحت الصحيفة أن هناك خلاف دائم يعكس نوعًا من التوتر بين ضباط المخابرات وضباط العمليات، وذلك خلال فترات القتال الكثيفة.
وأضافت أن من الطبيعي حماية الأشخاص الذين يعملون لصالح الاستخبارات، ولكن في بعض الأحيان فإن القيادة الميدانية لها اعتبارات أخرى أكثر أهمية، مثل حماية القوات في الميدان.
وأوضحت أن هذا الموقف يحتاج إلى تحقيق عميق، إلا أن الشين بيت رفض الاستجابة لهذه المطالبات، في حين نفى كبار الضباط في الاستخبارات العسكرية صحة هذه الادعاءات.
وقالت الصحيفة إن "إسرائيل" في الفترة الأخيرة حاولت، أكثر من مرة، اغتيال قائد الجناح العسكري لحركة حماس، أحمد جعبري، خلال الهجوم على غزة.
ففي إحدى المحاولات، ألقت القوات الجوية قنبلتين على أحد المبانى كان يعتقد أن جعبري يختبىء فيه مع مجموعة من المسلحين، واستشهد أحد المسلحين، ونجا أحمد جعبري، وفي محاولة ثانية تلقت "إسرائيل" معلومة بأنه متواجد في مجمع سكني يضم عشرة منازل، وتم قصف المجمع ورغم ذلك نجا جعبري مرة أخرى.
وأوضحت أن محمد ضيف، أحد الشخصيات البارزة في الجناح العسكري لحماس، أصيب بجروح خطيرة في محاولتي اغتيال خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن معلومات عملاء "إسرائيل" خلال عملية "صب الرصاص" ساعدت الجيش "الإسرائيلي" والشين بيت في اغتيال نحو 20 من قادة الجناح العسكري لحماس، كما استهدف ثلاثة من قادة الجناحين السياسي والعسكري وهم نزار ريان وسعيد صيام وصلاح أبو شريخ.
وفي الفترة من 2002 إلى 2004، والتي تمثل ذروة الانتفاضة الثانية، قامت "إسرائيل" باغتيال عدد من قادة حماس، وكان من ضمنهم الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسى وإبراهيم المقادمة وصلاح شحادة وإسماعيل أبو شنب.
المصدر: مفكرة الإسلام