الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان خاص بالمواضيع الاسلامية و الفتاوى الشرعية و الاحاديث النبوية الشريفة و كل ما يخص المسلم في امور دينه

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-06-10, 02:09 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اعضاء الشرف
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 4062
المشاركات: 5,172 [+]
بمعدل : 0.78 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 739
نقاط التقييم: 10
أبوسليم is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبوسليم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


كاتب الموضوع : أبوسليم المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: مَوْلِدٌ جَدِيدٌ

تتمة..

أخي الكريم ! هذه قصة جرت لرجل من الناس جعل الله له نوراً بتحكيمه للسنة على نفسه، وبتعظيمه هدي المصطفى وجَعْلِهِ إماماً؛ فقد فاز ـ واللهِ ـ من اتخذ مع الرسول سبيلاً بطاعته واتباعه، وتجنب الإحداث في دينه.
إن معيار الحق والعدل الذي يحبه الله ويرضاه لا يُعرف باستحسانِ ذوق، ولا بتوارثِ أجيال، ولا بفعلِ الجم الغفير من الناس، ولا بالتحاكمِ إلى عقلٍ لم يستنر بنور الشريعة، ولا بتقليدٍ لمن لم يأتِ ببرهانٍ من الله على ما يقوله. ولكنْ مَنْ طَلَبَ الهداية بصدق، ثم سلك طريقها الذي أمر اللهُ به وأمر به رسولُه - صلى الله عليه وسلم - متبعاً لا مبتدعاً فأحرِ به أن ينال مراده؛ فالله يقول: « يا عبادي! كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهْدِكم ».
ويقول عن اتِّباع الطرق غير الموصلة للحق: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأنعام: 153]، ويقول عن قوم ذامّاً لهم: { إن يَتَّبِعُونَ إلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى} [ النجم: 23].
إن شأن المولد إذا تأمل فيه مَنْ هو خالي الذهن غير مائلٍ لطرف من آراء الناس فيه = إذا تأمل فيه وفي أدلة كمال الشريعة، علم أنه ـ أي المولد ـ قَصْدُ خيرٍ، ولكنه ليس بهدى ولا خير؛ فإحداث هذا الاحتفال بحدِّ ذاته إحداثٌ في الدين، ثم إنه غالباً في أكثر بلدان المسلمين ينضاف إليه أنواع من الأمور المستنكرة والأفعال القبيحة. وأخفَّهم إحداثاً من يقوم أثناء الحضرة فجأة، وقد أعدوا العدة سابقاً لهذا القيام فيقومون قومة رجل واحد، ويُدخلون الطيب، ويُنشِدون بصوت مُنَغَّمٍ شجي: « مرحباً يا نور عيني.. مرحباً، مرحباً.. مرحباً جد الحسين.. مرحباً مرحباً »، وفي موالد أخرى يقع ما أشارت إليه القصة من المنكرات، وفي بعضها يقع الكفر الصراح، كما نقل الشيخ عبـد الرحمن الوكيل، وهـو ممـن كان له بالمتصوفة علاقة.
ولذا فهـذه البدعة ـ التي يعدُّها بعض الناس يسيرة ولا تستحق النقاش ـ تؤول إلى أن تكون مجمعاً لبدع كثيـرة لا تقوم إلا بها، ويكون المولد هو الفلك الذي تدور حوله، وهو الموسم الذي تنتشر فيه، وهذا ما يسميه أهل العلم بالبدعة المركبة.
ولمعرفة جانب مما يقع في الموالد يمكن مراجعة كتاب: ( الموالد في مصر )، وهو لجندي إنجليزي يُدعى ( مكفرسون ) نزل مصر واستوطنها، واهتم بقضية الموالد فزار كثيراً منها، وكتب عمَّا رأى، ووصف، وهو غير متَّـهم فيما ينقل؛ إذ كان يتحدث عن ذلك كله حديث المُعجَب به ويعتبره من عادات المجتمعات الشرقية، وهو ليس له هوى في إثبات المولد ولا في نفيه، وإنما انحصر دوره في النـقل والوصف.
وقد ذكر موالد كثيرة شاهدها تستغرق بمجموعها أيام السنة بكمالها.. وبمثل هذه الَّدرْوَشات تُستغرق الأعمار، ويرضى الشيطان، وتُضَيَّع حقائق الدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يا أهـل العـلم! هـذه دعـوة للمراجعة والتصحيح، ولا يمنعنكم رأي ارتأيتموه فيما مضى من الأيام إن استبان لكم الحق في غيره أن تراجـعوا الحـق فـإن الحق قديم، والحق أحق أن يُتَّبع.
إن المحبة عمل قلبي تظهر آثاره بما تنبعث به الجوارح، وليست ادعاءات بأن قوماً يحبون الرسول أكثر من غيرهم، أو أن من لا يفعل فعلنا فهو غير مُحِبٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد مضى الزمن الذي يُصدِّق الناس فيه ما يقال عن ( أهل السنة ) دون تمحيص، كيف وقد ملؤوا السهل والجبل، وأقاموا الدين في كل ناد، وقاموا في مقامات الصدق في نصرة دين الله وحبيب الله - صلى الله عليه وسلم -.
وليس على هذا المعوَّل في التزكية، ولكنه على الاتباع، وحُسن التأسي، وإنما أردنا مخاطبة القوم بالطريقة التي يعرفون. وليس أضر على الإسلام من المنافحة بالباطل، والتعصُّب لما يحبه قوم، أو ضد ما يأمر به قوم آخرون، وأي لُعبة يفرح بها الشيطان ويتلعَّب بها بالإنسان أعظم من هذه ؟! إنَّ مِن إخلاص العبودية لله أن تقبل الحق، وإن كان مُرّاً، وأن تأخذ به ولو جاء به أبغضُ الناس إليك؛ وكذا أن تردَّ الباطل ولو كانت لك فيه مصلحة أو شهوة، وأن لا تلتفت إليه وإن قام به أبوك وأخوك وأقربوك. وإياك أن تَضِن بهؤلاء أن يكونوا أخطؤوا الحق، وأن ذلك يُزري بك وبهم؛ فيحملك ذلك على أن تتابعهم في الباطل؛ فإن جدالك عَمّا هم عليه بعدما تبيَّن هو الذي يُزري بك وبهم، ويمد المستكبر في عمايته، ويزيده طغياناً كبيراً، والعياذ بالله.
قال ـ جل شأنه ـ: { أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ * بَلْ قَالُوا إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ * قَالَ أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ } [ الزخرف: 20 - 24].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإنْ تَأَمَّر عليكم عبد، وإنه مَنْ يعشْ منكم فسيرى اختلافاً كثيراً؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة »، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
وقال حذيفة بن اليمان ـ رضي الله عنه ـ: « كل عبادة لم يتعبد بها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تتعبدوا بها؛ فإن الأول لم يدع للآخر مقالاً، فاتقوا الله يا معشر القراء ! خذوا طريق من كان قبلكم » (2).
وقال ابن الماجشون: « سمعت مالكاً يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة؛ فقد زعم أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - خان الرسالة؛ لأن اللّه يقول: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } [ المائدة: 3]، فما لم يكن يومئذٍٍ ديناً، فلا يكون اليوم ديناً » (3).
« اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات والأرض، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون.. اهدنا لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ».















عرض البوم صور أبوسليم   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL