صعوبات وتعقيدات
وكان ميتشل -الذي يقوم بالوساطة في المحادثات غير المباشرة بين الجانبين منذ ما يزيد على شهرين- وصف اجتماعه بعباس بأنه "مثمر وواضح"، لكنه نبه إلى "الصعوبات والتعقيدات" التي تعوق التوصل إلى سلام شامل في الشرق الأوسط، مؤكداً أنهم مع ذلك "عازمون على المضي قدماً".
وبدوره أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه عقب اجتماع عباس وميتشل أنه لم يُحرز أي تقدم في ملفيْ الحدود والأمن، وأن الإدارة الأميركية ما زالت مصرة على الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.
ووصف عبد ربه اللقاء بين الجانبين بأنه كان هاما, لكنه قال إنه لا وجود حتى الآن لأي وضوح في الموقف الأميركي إزاء عدد من القضايا خاصة قضايا المستوطنات والوضع في القدس، وتلك المتعلقة بالانتقال إلى محادثات الوضع النهائي.
ومن جهته قال أبو ردينة "لم نصل بعد إلى مرحلة الدخول في المفاوضات المباشرة ولكن الجهود الأميركية مستمرة، والرئيس أوباما أكد التزامه باستمرار هذه الجهود".
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس المصري اليوم الأحد أيضا كلا من ميتشل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقد توقعت مصادر دبلوماسية أن يطلبا من مبارك إقناع عباس بالإقدام على الانتقال إلى المفاوضات المباشرة قبيل اجتماع من المقرر أن تعقده لجنة مبادرة السلام العربية نهاية الشهر الجاري للبحث في الموضوع.
وعلى صعيد آخر نبه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد على أن الوقت قد حان للذهاب إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة "لمطالبتهما بتحمل مسؤولياتهما في حفظ الأمن والسلم في المنطقة أمام انتهاكات إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي".
ودعا خالد في تصريح صحفي مكتوب الإدارة الأميركية للتوقف عن ممارسة الضغوط على الجانبين الفلسطيني والعربي من أجل الانتقال للمفاوضات المباشرة قبل تحقيق أي اختراق في المفاوضات غير المباشرة، وطالبها بالاضطلاع بدور الوسيط النزيه والوفاء بوعودها لوقف الاستيطان بممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل.
ومن جهتها وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس السبت، زيارة ميتشل إلى المنطقة بأنها شكلية وفارغة المضمون، ولن تقدم شيئاً للشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في تصريح صحفي مكتوب للمتحدث باسم حماس فوزي برهوم، قال فيه إن زيارة ميتشل "تأتي في إطار الانجرار الأميركي وراء السياسة الصهيونية" والضغط على حركة التحرير الفلسطيني (فتح) لتقديم مزيد من التنازلات لإسرائيل.