اهتم الإعلام الإسباني باحتفال المسلمين في "إسبانيا" بشهر رمضان المبارك، وخصصت الصحافة المكتوبة تقارير إخبارية وتحقيقات عن استقبال المسلمين في مختلف المناطق الإسبانية لهذا الشهر، الذي يحتل مكانة خاصة لدى المسلمين والجاليات في مختلف الدول الغربية.
جريدة "الباييس" نشرت في موقعها تقريرًا عن رمضان في "مدريد"، نقلت فيه أجواء الاحتفال بشهر رمضان في المركز الثقافي الإسلامي؛ حيث تناول مسلمو "مدريد" - الذين يبلغ عددهم 200 ألف - التمور مع عصير الليمون أو الحليب والحريرة عند الإفطار في أول أيام الشهر.
وأضافت الصحيفة: إن رمضان هو الشهر الأكثر قدسية لدى المسلمين؛ حيث يحتفلون به ويتذوقون المأكولات التقليدية، ويتم إحياء هذا الشهر بالصيام يوميًّا منذ شروق الشمس إلى غروبها.
وينظم المركز الثقافي الإسلامي الصلوات الليلية الجماعية (التراويح)، وحلقات علمية حول هذه المناسبة، كما يوفر مأكولات للناس الذين يقصدون المسجد في وقت الإفطار.
صحيفة "غرناطة اليوم" اهتمت بالمسلمين في المنطقة، ونشرت موضوعًا استطلعت فيها الطريقة التي يحتفل بها سكان "غرناطة" المسلمين برمضان لدى 20 ألف شخص، يشكلون المجتمع المسلم في "غرناطة".
ووصفته بالشهر المقدس، وأحد أركان الإسلام الخمسة، ولحظة يعبر فيها المسلمون عن التزامهم بالتعاليم القرآنية.
مجلة "20 دقيقة" نقلت أجواء الصيام من إقليم "إشبيلية"؛ حيث بدأ أكثر من سبعة آلاف مسلم - يعيشون في الإقليم - شهر الصوم والصلاة، وتم إحياء هذه المناسبة في المساجد الأربع؛ حيث تُقَدَّم التمور والحليب والماء من أجل الإفطار، ثم بعد ذلك يتناولون الحساء.
وأشارت المجلة إلى أن تدفق المسلمين على المساجد يزداد خلال هذا الشهر؛ حيث يصلون فيها صلاة (التراويح) التي تُتلى فيها أجزاء من القرآن الكريم.
نفس الأجواء يعيشها قرابة 80 ألف مسلم في "مورسية" - حسب نفس المصدر - حيث يتدفق المورسيون خلال هذه الفترة على المساجد أكثر من باقي شهور السنة إذ يستقبلهم 60 مسجدًا تنتشر في المنطقة.
ويسعى المسلمون إلى التوفيق في رمضان بين أعمالهم وممارستهم لعباداتهم، ويقول في هذا الصدد "مصطفى زين": قبل عشر سنوات كانت تطرح لنا مشكلة حقيقية تتعلق بممارستنا للصلاة، لكنها الآن حُلَّت بفضل أرباب العمل الذين أصبحوا أكثر تسامحًا مع المسلمين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن 90 بالمائة من المسلمين الذين يعيشون في "مورسيا" هم مغاربة يعيشون في المناطق الزراعية.