كلها عام، عامان، قولوا خمسة أعوام بالكثير، وتصبح عملية استقدام الخادمات والسائقين مسألة عسيرة جدا، فالأنظمة الدولية ومنظمات حقوق الإنسان العالمية لن تتركنا على حالنا نشغل الآنسة الآسيوية التي استلمناها من المطار قبل ثلاث سنوات ووضعناها في البيت ومن يومها وهي تعمل دون توقف لا تغادر المنزل إلا كي تحمل أكياس المدام في السوق!.
هذا الكلام (ما يمشي) عند جمعيات الحقوق المدنية التي بدأت تفرض حضورها في جميع الاتفاقيات الدولية، هم قوم لا يقيمون وزنا لعاداتنا وتقاليدنا، خصوصا بعدما أجرينا تعديلا طفيفا على المادة التي تقول «المرأة لا تخرج من بيتها إلا إلى القبر» لتصبح «الشغالة لا تخرج من بيتنا إلا إلى المطار»!.
الجمعيات الدولية ستضغط لإلغاء نظام الكفيل بشكله الحالي وستطالب بإجازة أسبوعية للشغالة وساعات محددة للعمل، وستصل هذه الجمعيات والمنظمات الدولية إلى هدفها في يوم من الأيام، فنحن جزء من العالم وليس لدينا استعداد للعيش على سطح المريخ، كما أننا باسم الله ما شاء الله (شغالين تواقيع) على جميع الاتفاقيات التي تحارب الاتجار بالبشر وهذه التزامات دولية وليست مثل تعهداتنا للشباب في الاستراحة!.
وهذه المنظمات الدولية يديرها رجال ونساء قساة القلوب ليس لديهم أدنى استعداد لأن يتفهموا ظروفنا الصعبة حتى لو قلنا لهم إن (أم سعود) معلمة تأتي مرهقة من العمل وتحتاج أن تنام حتى الخامسة مساء كي تستعيد وعيها، بينما يصل (أبو سعود) من العمل في الثالثة عصرا وهو في حالة من السعار قد تدفعه لالتهام أحد أطفاله إن لم يجد (الكبسة)!، لن تتفهم هذه المنظمات الدولية أن (سعود) وإخوته -حماهم الله من العين- يحتاجون الخادمة طوال ساعات اليوم للملمة ملابسهم وكتبهم المدرسية المبعثرة أو لفض الاشتباكات التي تنشب بينهم فجأة بسبب عدم الاتفاق على برامج التلفزيون!
كل هذه الاعتبارات الإنسانية الملحة ليست لها أية قيمة في مقاييس هذه المنظمات التي تدعى الإنسانية!، هم يحسبون أن حريمنا مثل حريمهم والعياذ بالله، ويظنون أن ظروفنا مثل ظروفهم ويعتقدون أن البشر الطبيعيين -حتى لو كانوا أطفالا- يستطيعون القيام بحاجاتهم الأساسية، ما هذا الكلام ؟، نحن ناس أصحاب خصوصية، ولا بد من استثنائنا لأن طريقتنا في العيش تختلف عن بقية عباد الله!.
ولعل أفضل طريقة تمكننا من إبقاء الخادمات في البيوت لمدة خمس سنوات متواصلة دون أي يوم إجازة هي أن نبتكر نوعا جديدا من الزواج نسميه (زواج الاستقدام) على غرار المسيار والمسفار.. وهكذا ننقذ الأمة من الضياع، بحيث يتزوج رب الأسرة الخادمة فلا تستطيع أكبر منظمة دولية في العالم أن تنبس ببنت شفة!، صحيح أن مثل هذا النوع من الزواج سوف يغير وجهات الاستقدام من شرق آسيا إلى آسيا الوسطى تحقيقا للوسطية، ولكن (أم سعود) لن تستطيع أن تحتج أو حتى تنبس ببنت شفة -مثلها مثل المنظمات الدولية- لأن عدم وجود شغالة يعني بالنسبة لها النقطة التي يسمونها (نهاية العالم)!. المشكلة الوحيدة في زواج الاستقدام لا تتعلق باحتمال أن تنجب الشغالة طفلا أشقر خاله يدعى (حميدوف) فهذه مسألة يمكن حسمها من خلال شرط يوضع في صدارة شروط هذا النوع الجديد من الزواج، بل المشكلة كل المشكلة لو كثفت هذه المنظمات الدولية جهودها لتشمل السائقين الآسيويين في البيوت وأصبح زواج الاستقدام حلا وحيدا لإبقائهم مستنفرين طوال ساعات اليوم.. حينها سوف يصرخ أبو سعود: «يا للعار.. أنا خال كومار ؟!».
نقول للمنظمة الحقوقية نحن أحفاد الفاروق
كان يحمل الدقيق على ظهره من أجل إطعام الفقراء
و كان يجلد إبن والي مسلم ظلم قبطي
دخل القدس فاتحا راجلا و خادمه راكب
عفوا فلا نحن في مستوى أحفاد الفاروق
و لا المنظمات الحقوقية في مستوى نعله
أعزنا الله بالإسلام و لا عزة لنا بدونه
وجب تغيير مابأنفسنا فيغير الله ما بحالنا
مما لا شك فيه تواجد أسر تتعامل مع عمال المنازل بهذه الطريقة
السيئة وحتى الان لم يتفق على ضوابط الاستقدام لهم
مع العلم كثير من الكفلاء لهم يتوقعوا بمجر خروج العامل لاخذ اجازه اسبوعيه سوف يتعرض الى سماسرة يعرضوا لهم عمل ودخل أكثر
تسلم اخى الاتى ولك تحيتى
أننى أجد فى كلام هذا الكاتب غمز ولمز اكثر من طلب الفائده .؟؟؟ ولكن كثير من الاسر فى مجتمعنا يعتمدون على الخادمه وهذا خطاً جسيم .
فتجدهم لايجعلون أبنائهم يعتمدون على أنفسهم فكل شى مجهز لهذا الابن المدلل .فجنَة بعض البنات ثمار هذا الترف الزائد حيث عندما تزوجت وجدت نفسها لاتعرف أن تعمل كاسة شاى ..
وطوام الخادمة كثير ولايتسع المجال الى ذكرها ...
بارك الله فيك الاتى الاخير